البعد السياسي للقاء الغريمين علي عثمان و نافع .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
السؤال الذي طرحه رئيس تحرير جريدة (الانتباهة) يقيمه كل متابع بشكل مجرد وفقا للمعطيات و المعلومات المتوفرة لديه، كما يقيمه أصحاب المصالح و العواطف أيضا من خلال منظومة المصالح إذا كانت حزبية أو شخصية. و اللقاء نفسه يجئ في ظروف استثنائية بكل المقاييس، حيث إن النظام الحاكم يواجه تحديات سياسية و اقتصادية وقف أمامها عاجزا، و بالتالي اللقاء نفسه لا يخرج من دارة التأويل الأولي التي تحدثت عن إن الرجلين كان يقودا مراكز للقوي داخل التنظيم السياسي و المؤسسات التابعة للدولة، و حتى إقالتيهما جاءت دون أن تحدد قطعية الأسباب التي أدت للإقالة، إنما جاءت الإقالة نفسها في الفترة التي القي فيها الرئيس (خطاب الوثبة) البعض آوله بأن الرئيس يريد أن يفتح الطريق أمام أحزاب سياسية لكي تقبل الدعوة للحوار، و هناك أيضا تآويل أخر إن الرئيس يريد ضرب مراكز القوي داخل حزبه و التي يعتقد إنها سوف تشكل إعاقة لدعوة الحوار. فالخلاف بين الرجلين ليس كان خلافا في وجهات النظر إنما كان خلافا حول تطلعات تحكمها المصالح و الرغبتيهما في خلافة البشير في الحزب و رئاسة الدولة.
لا توجد تعليقات
