البون شاسع ما بين حقيقة القضية و ما بين توصيف عدو الحقيقة .. بقلم: م/ حامد عبداللطيف عثمان

 

*القضية لا تكمن في اختزال توصيف الأزمة على استحياء و على عناد و على استكبار و على استعلاء ؛؛ و اجترار و تكرار القول بأنها مجرد أزمة إقتصادية طارئة و عابرة و مقدور عليها ؛؛ القضية أكبر من ذلك بكثير و أضخم و أعمق و ليس أضحل ؛؛ القضية تستوجب و تتطلب الإعتراف علنا و صراحة بمحددات و مساحات و مسميات الأزمة و بأنها أزمة ضمير و أزمة أخلاق و أزمة مثل و أزمة قيم و أزمة سياسة و أزمة خطط و أزمة برامج و أزمة عدالة و أزمة شفافية و قبل كل ذلك فهي أزمة حكام خلقوا و صنعوا و أوجدوا كل أكوام و ركام الأزمات المنشطرة و المتناسلة فهم أس الداء العضال و أس البلاء و لا يملكون أدنى دواء !! بل لا يمكن لمن كان جزءأصيلا و شريكا فاعلا في خلق و صناعة ركام الأزمات و لمدة ثلاثة عقود أن يكون لديه حل أو أن يكون جزءا من حل بأي حال من الأحوال ؛؛ فقط عليه أن يرحل و في رحيله خير إن شاء الله ؛؛ و بذهابه و زواله سيزول كل هذا الضنك و كل هذا الضيق و كل هذا العنت و كل هذا العدم و كل هذا الشح و كل هذا السحت و كل هذا النهب و كل هذا الخراب و كل هذا البلاء ؛؛ و سيتوقف إعتقال و سجن و ضرب و تعذيب و قتل الأحرار ؛؛ و سيتوقف التشريد و التعسف و التشفي و السحل و الاحتراب و الموت و الدمار و سفك الدماء في كل أنحاء البلاد بإذن الله !!*

*✍ م/ حامد عبداللطيف عثمان ؛؛*
*17 فبراير 2019م ؛؛*

hamidabdullateef1@hotmail.com
//////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً