التاريخ يعيد نفسه في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال .. بقلم: كور متيوك /من جنوب السودان
9 يونيو, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
42 زيارة
في التسعينات خدعت الحكومة السودانية والمؤتمر الوطني د. ريك مشار بوعود انها ستوافق على حق تقرير المصير وظل مشار مساعدأ للرئيس حتى اعيته الانتظار و قرر الرجوع الى الحركة الشعبية الام بقيادة د. جون قرنق ، في الحركة الشعبية – شمال وضع عبد العزيز الحلو نفسه في مكان المخلص لشعب جبال النوبة مستفيدا من توق الشعب للابتعاد عن المركز الاسلاموعروبي وبما أن الحرب والتهميش اضناهم فهم بالتاكيد سيعتقدون أن الحلو مخلص او المسيح الذي سيزيل الامهم في لمح البصر لكن هيهات فهم سيكتشفون بعد فوات الاوان بأن نضالهم لا يتحرك قيد انملة .
الحركة الشعبية قطاع الشمال كمثيلها الام في جنوب السودان تعصف بها امواج الصراع حول القيادة لكن بالنظر الى بيانات مجموعتي الصراع ندرك بأن مجموعة عبد العزيز الحلو مشوشة وتفتقد الى النضج السياسي وقصر نظر في قراءة المواقف الدولية و الاقليمية وتحولاتها كذلك فشل تجربة جعل جنوب السودان دولة مستقرة سياسيا و امنيا ونموذج لنجاح المجتمع الدولي في حل المشكلات الافريقية ، من خلال فحص موقف مجموعة الحلو يمكن الوصول الى خلاصة انها اما مدفوعة من جهات في الحكومة السودانية او اطراف اقليمية .
اما المجموعة التي يقودها عقار وعرمان فهي تعرف جيدا طبيعة المرحلة و ادواتها دون التاثير على المدى الطويل بالمواقف الاستراتيجية والجوهرية للحركة والمهمشين وكذلك الحفاظ على وحدة الحركة لذلك تقدمت بمشروع القيادة الانتقالية على أن يبتعد كل من عقار ، عرمان ، الحلو من قيادة الحركة وتقديم جيل جديد للثورة وهذا ما رفضتها مجموعة الحلو لان ذلك لا يخدم اهدافهم المتمثلة في تاكيد قيادة النوبة للثورة ومن ثم استقطاب بقية المهمشين للالتفاف حول المركز الجديد ( النوبة ) اعتقد أن عبد العزيز رغم كل ما يقال عن نضالاته وثوريته لكنه تراجع في النهاية ليقود مجموعة اثنية ( النوبة ) بدلأ من قيادة ثورة الشعب السوداني لكن على عبد العزيز أن يعلم أن الحركة الشعبية لتحرير جبال النوبة لن تقبل بأن يقودها شخص ليس نوباويا وسيقذف به في اقرب مذبلة للتاريخ .