التداعي .. بقلم: منصور الصويم
قبل سنوات انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي صورة ملتقطة من داخل سوق بإحدى الدول الأفريقية، ويظهر فيها طفل صغير يبدو فرحا وهو يدفع بسرعة “درداقة”، من ذلك النوع المنتشر عندنا في السودان، الذي يدفعه أيضا الأطفال الصغار ممن أجبرتهم ظروف الحياة القاهرة للعمل مبكرا، لكن هذا ليس موضوعنا الآن رغما عن أهميته؛ موضوعنا يتعلق بتلك الحمولة التي كان يدفعها هذا الطفل بجوف “درداقته”، كانت عبارة عن أكداس من النقود المرتبة والمنسقة على الطريقة البنكية، أما التعليق على الصورة فكان يقول: إن كل هذه الأموال فقط للتسوق وشراء حاجيات المنزل اليومية. كثيرون في ذلك الوقت “شيروا” وتبادلوا هذه الصورة في ما بينهم باعتبارها “نكتة” وموقف يدعو للسخرية والاندهاش، لكن الشيء الذي لم يتوقعه أحد منهم هو أن يحدث ذات هذا الشيء في بلاده وخلال سنوات قليلة جدا.. وهذا أسوأ سيناريو “مُعد” الآن للأسواق السودانية.
لا توجد تعليقات
