التسوّل الاقتصادي .. الاسباب والحلول .. بقلم: اسماعيل عبد الله
الغني الذي يظن نفسه فقيراً فقراً مدقعاً هو السودان، الكتب والنشرات التي اصدرها اقتصاديون سودانيون حول معالجة المشكلة الاقتصادية كثيرة، والمؤتمرات والورش التي انعقدت لحل ازمات المال والاعمال لا حصر لها، فقد تحولت هذه الازمات والمشكلات الى انهيارات داوية في كل مناحي القطاعات المرتبطة بانشطة التجارة والمصارف وبيوتات الاستثمار وغرف التخطيط الاقتصادي، ما يدلل على وجود اسباب هيكلية وجوهرية للفشل الاقتصادي الكبير الذي صاحب الحكومات، فوقفت هذه الاسباب حائلاً امام احداث النقلة النوعية المنقذة للبلاد المسماة (سلة غذاء العالم)، كل الاجيال التي ابصرت النور بعد خمسينيات القرن الفائت ادمنت العيش تحت وطأة ظروف عدم الاستقرار الاقتصادي، حتى اصبح غالب الناس فاقد لأي امل في الاصلاح وركن جلهم للاستسلام والبحث عن سلوك تعويضي يجبرون به الضرر النفسي الذي استوطنهم، وذلك باللجوء الى التحليل الميتافيزيقي للأوضاع المعيشية المتردية والمتراكمة منذ عهود، وعلينا ان لا نستغرب، فهذا الاحتماء بالغيبيات يعتبر خلاصة منطقية لكل المجتمعات المتصببة عرقاً، من وقع سياط الحكام الجلادين والمرابين والعملاء المتاجرين باقوات شعوبهم، فلم يتركوا للبؤساء سوى الله يحتمون بسدرة منتهاه.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
