التشكيلي عبدالمنعم خضر .. بقلم: مصطفى مدثر

 

كتبت قبل قليل رداً قصيراً على منعم خضر في صفحتي بالفيسبوك، فمنعم حاضر في الميمات التي أكتبها كغيري
من المفسبكين. لكنني استطرقت وراء فكرة عبد المنعم خضر كمنصة انطلاق بالذاكرة. فهو قد كان من الاشخاص المرموقين في حياتي، لتميزه بسلوكيات منضبطة وهندام أنيق حتى في لحظات انفلات و نزق الشباب، االذي اتضح لي أنه لا يغادر المرء بل المرء هو الذي يغادره. تلك اللحظات ما بعد أيام جيل الرفض وتعاطي الفلسفات. أيام هربرت ماركيوز وكولن ويلسون وما أدراك، حين كنا مشغولين بالفلسفة أكثر من الفلاسفة أنفسهم. وكنا لا نأكل (إلا) نجوع وإذا أكلنا لا نشرب. وكان عبدالمنعم يمثل وسطنا تيار الملتزمين الذين ما فتئت تتكشف للمرء كراماتهم في اللفات واليوتيرنات إلى يومنا هذا. والهندام مناسبته اننا كنا نحب الخبوب والجينز المعتت والشعر الذي لا يحفل بأن الدنيا فيها قمل، بينما حافظ عبدالمنعم خضر على مظهر الزول القيافة، وهو فعلا قيافة، رغم تقريع البعض للمظهر الناعم. وبالله شوف، كيف أنه، قد عدت على السودان أيام كان فيها الزول الاشع وأغبر وعليه آثار السهر بيمد لسانه على الزول النظيف وليس له من حجة بعض دعاوى متعلقة بروح العصر رغم غرابة تجليات هذه (اقرأها تلك) الروح. تحياتي لك يا منعم وتمنياتي لك بالعافية.

tafaglobe@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً