باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

التكلفة الأخلاقية للحرب: من نحن بعد كل هذا؟

اخر تحديث: 5 أغسطس, 2025 10:16 صباحًا
شارك

الحرب، كما يُقال، لا تُفسدُ الأخلاق، بل تكشف ما كان قابلاً للفساد. وما حدث في السودان، منذ أن أُطلقت أول رصاصة في 15 أبريل 2023، لم يكن فقط انهياراً سياسياً أو أمنياً، بل كان انهياراً أخلاقياً مدوّياً، تهاوى فيه جدار القيم، وانفلت فيه الوحش من قفصه.
لم تسقط المدن فحسب، بل سقط الضمير.
ولم تُغتصب النساء فقط، بل اغتُصب معنى الوطن.
في شوارع الخرطوم، وفي أنحاء الجنينة وأطراف الفاشر، كانت الأخلاق تُنحر على مرأى الجميع، ودموع النساء كانت تكتب بالدم أنشودة السقوط المُرّ.
قوات الدعم السريع، التي خرجت من رحم حرب دارفور، لم تكن بريئة منذ ولادتها. كان في تكوينها الأول بذرة الفوضى، وفي نشأتها الأولى رائحة الميليشيا. لكنها، في هذه الحرب، تجاوزت كل حدود التصنيف، فلم تعد ميليشيا، ولا جيشاً، ولا تنظيماً مسلحاً، بل تحوّلت إلى آلة همجية تدهس كل ما يقف أمامها: الإنسان، والذاكرة، والشرف، والكرامة.
اغتُصبت النساء في الخرطوم تحت سمع وبصر الكلّ. نُهبت البيوت كما تُنهب المدن المهزومة في قرون الغزو القديم. قُتل الأبرياء لا لذنب سوى أنهم لم يرفعوا أيديهم بسرعة، أو لأنهم انتموا للحيّ الخطأ، أو تحدثوا بلكنة تُفهم بصعوبة.
تحوّلت الحرب إلى وليمة للضباع. وتحوّلت الدعم السريع إلى شبح يتجوّل بين البيوت، يبحث عن فريسة جديدة، أو شاهد لم يُقتل بعد.
لكن الجريمة، مهما استقوت، لا تُبرر بالظلم القديم، والمأساة، مهما طالت، لا تمنح الجلاد الحق في كتابة روايته بدم الضحية.

توازياً مع ذلك، هل بقي الجيش السوداني ملاكاً في ميدان القتل والقتل المضاد؟ هل احتفظ بثوبه الأخلاقي أبيض منذ البداية وحتى الآن؟
الحقيقة، كما هي دائماً، أكثر تعقيداً، فما بين واجب الدفاع عن الدولة، ورغبة الثأر من التمرد، وبين تعقيدات التحالفات المحلية، تسلل الظل إلى ساحة الجيش.
ظهرت مجموعات تقاتل إلى جانبه تمارس الانتهاك باسم الردع، وتنهب باسم القانون، وتعتقل باسم الوطنية.
في مدن الجزيرة، وفي بعض أحياء العاصمة، لم يكن المواطن دائماً قادراً على التمييز بين من يحميه ومن يروعه، ومن يقاتل من أجله ومن يقاتل باسمه.
وكان ذلك بحد ذاته خسارة أخلاقية أخرى. فالجيش، مهما تبرأ من المتجاوزين، لم يُفلح في إعادة ترميم الصورة، ولا في عزل الشبهة، ولا في محاكمة الفعل. ظلّ ينزف أخلاقياً، كلما صمت على انتهاك، أو تباطأ في الاعتراف، أو غضّ الطرف عن حليف مشبوه.
المأساة أن الحرب لم تكن فقط صراعاً على السلطة، بل كانت كشفاً لما كان قابعاً في القاع.
كأنها زلزال ضرب بنية المجتمع، فظهرت التشققات القديمة: الجهوية، العنصرية، العنف المتوارث، والثأر المغطى بعباءة السياسة.
كل طلقة كانت تقتل شيئاً من الروح السودانية.
كل اغتصاب كان يهدم جدار الحياء الوطني.
كل جثة تُترك في الشارع، كانت بمثابة استقالة من الإنسانية.
لم تعد البلاد، كما كانت تُوصف بـ”طيب أهلها”، بل صارت تُوصَم بـ “فظاعة مأساتها”.
وبات السؤال الأخلاقي أكبر من كل السرديات السياسية:
من نحن بعد كل هذا؟ ومن نكون بعد أن نكفّ عن البكاء؟
الحرب، مهما طالت، ستنتهي حتماً، لكنها لا تملك الحق في كتابة التاريخ وحدها. ولا يجب أن تُترك لتُعلّم الأجيال القادمة أن الوحشية كانت بطولة، وأن الغدر كان شجاعة، وأن الاغتصاب كان عرضاً جانبياً.
سيجلس المتحاربون للتفاوض. لكن هناك مفاوضات أخرى لا تجري على الطاولات، بل تجري في الصدور، وفي الضمائر، وفي الكتب التي سيكتبها الأطفال الذين كبروا على صوت القذائف.
والسودان، إن أراد أن يعيش، لا يحتاج فقط إلى وقف إطلاق النار، بل إلى وقف انحدار الضمير أيضاً، وإلى عدالة تُعيد للضحايا كرامتهم، وإلى ذاكرة لا تسامح القتلة ولا تساوي بين الجلاد والضحية.
يقف السودان عند الحافة، يتهجّى في امتحانه الحالي، فيجد المساءلات لا في ساحة المعركة وحدها، بل في ساحة الضمير كذلك. الضمير الذي حين يُهزم، لا تصمد بعده خريطة ولا تُجدي مؤتمرات: إما أن ينهض وجرحه ينطق، شاهداً على الألم والصمود، أو أن يسقط في صمتٍ لا يرويه تاريخ.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
مأساة أسرة سودانية في القاهرة.. أم تنهي حياة أطفالها الثلاثة بسُمّ الفئران وتشرع في الانتحار
منبر الرأي
انهيار الخدمات الطبية .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
منبر الرأي
من رموز النضال الأفريقي ….. ستيف بيكو .. بقلم: محجوب الباشا
منبر الرأي
التأميم والمصادرة (7): تراجيكوميديا مصادرة مجموعة شركات عثمان صالح وأولاده .. بقلم: د. عبدالله محمد سليمان
منبر الرأي
سودانية حلايب والعودة الى حضن الوطن .. اعداد: اسماعيل عبدالحميد شمس الدين

مقالات ذات صلة

لا صوت يعلو فوق صوت الشعب .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

الثورة السودانية: هل رضيت من الغنيمة بالإياب؟ ام الدم قصاد الدم … بقلم: معتز إبراهيم صالح

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

لا نصدق كل ما يقال يا نائب رئيس الهلال .. بقلم: كمال الهِدي

طارق الجزولي
الأخبار

المعارضة: آليات جديدة لإسقاط النظام وإزالة ما اسماه حكم المنافقين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss