التنمية في السودان واقتصاد المعرفة .. بقلم: د. عمر محجوب محمد الحسين
ظهر هذا المصطلح في بداية ستينيات القرن العشرين لوصف تحول الاقتصاديات التقليدية الى اقتصاديات يكون انتاج المعرفة واستخدامها ذو أهمية من خلال التراكم المعرفي وتطوير العلوم والتكنولوجيا وقطاع المعلومات والاتصالات. وعرفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) اقتصاديات المعرفة (بأنها الاقتصاديات القائمة على المعرفة المتميزة والمستندة على التوزيع والانتاج واستخدام المعارف والمعلومات والاستثمارات ذات التكنولوجيا العالية والصناعات ذات التكنولوجيا الحديثة وتحقيق مكاسب في الانتاجية المرتبطة بها). وعرف البنك الدولي اقتصاديات المعرفة من خلال أربعة أركان، الهياكل المؤسسية التي توفر الحوافز لريادة الأعمال واستخدام المعرفة، توفر العمالة الماهرة وانظمة التعليم الفعالة، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوصول اليها، واوساط اكاديمية مبدعة والقطاع خاص والمجتمع المدني. لا شك ان هذه الاركان الثلاثة تحقق تحولات كبيرة تؤثر على الاقتصاد وبالتالي حياة المجتمع، حيث أن المعرفة في اقتصاديات اليوم المحرك الرئيس للمنافسة وبتأثيرها على المنتجات والابتكار. لكن علينا أن نفرق بين اقتصاد المعرفة المتمثل في المعلومات حيث يعتمد الانتاج على المعلومات التي تعتبر المنتج الوحيد في الاقتصاد؛ وفي اقتصاد المعرفة تتم خدمات عمليات المعرفة التي تنتج وتصنع المعرفة بما في ذلك عمليات البحث والتطوير والابتكار وتشمل كذلك تكاليف البحث والتطوير والادارة واعداد وتطوير الموارد البشرية، والعائد من هذه التكاليف على اعتبار انها عملية اقتصادية كاملة فيها تكاليف الانتاج وعوائد الادوات المنتجة؛ اما الاقتصاد القائم والمبني على المعرفة فهو أشمل واعم ومرحلة متقدمة من الاقتصاد المعرفي، وقطاع الاقتصاد المبنى على المعرفة اوسع ويشمل قطاعات المعرفة والمعلومات والاستثمارات وتكنولوجيا المعرفة المستخدمة في الانتاج.
الصيحة: 08/07/2018
لا توجد تعليقات
