التيار وأخواتها .. وبس !! .. بقلم: زهير السراج

drzoheirali@yahoo.com

* ليس مجديا ان نفرش هنا ما ورد من مواد كثيرة جدا عن (حرية الصحافة) فى المواثيق الدولية او المحلية لنقنع الحكومة بخطأها فى اغلاق الصحف واعتقال الصحفيين، لان الحكومة لا تؤمن أصلا بالديمقراطية والحرية وحقوق الانسان، وإلا لم تأت بانقلاب عسكرى فى يونيو 89 ( ومن شب على شئ شاب عليه)، أو كانت على الأقل سلكت مسلكا ديمقراطيا بعد ذلك مع الفرص الكثيرة التى اتيحت لها ولكنها لم تفعل، ولن تفعل، وليس لديها الرغبة أو النية  لتفعل، وكما يقولون فـ(الطبع يغلب التطبع)، ولقد ُطبعت وُجبلت حكومتنا السنية الحضارية على الشمولية والدكتاتورية فكيف نطالبها بالديمقراطية والحرية واحترام حقوق الانسان ؟!

* وبالتالى، فان من باب (إضاعة الوقت والطرق على الحديد وهو بارد والنفخ فى القربة المخرومة ) أن نحدثها عن ضرورة احترام حرية الصحافة وحقوق الانسان والالتزام بما تنص عليه المواثيق الدولية والمحلية من مواد عن حرية الصحافة وحقوق الانسان حتى  تمتنع عن اغلاق الصحف وجر الصحفيين واصحاب الرأى الى المعتقلات على الطريقة الأمنية الشهيرة التى يتجسم فيها عجز بيت الشعر المعروف ( وانت الخصم والحكم ) التى يشتكى فيها جهاز الامن الى القضاء وقبل ان يفصل القضاء فى الشكوى يصدر جهاز الامن الحكم ــ ولا يتجسم فيها بالطبع  صدر البيت ( يا أعدل الناس إلا فى معاملتى )، فلم نر عدلا يُقم على أحد حتى نتمثل بالنصف الثانى من البيت ــ ورحم الله المتنبئ الذى لو كان يعلم الغيب، لهجر قرض الشعر الى غير رجعة وهاجر الى السودان وتحول الى منافق وصار عضوا فى (المحتكر الوطنى) لينجو بنفسه ويتلذذ بنعيم الدنيا ويركب على البردعة ويدلدل رجليه كالآخرين بدلا عن امتهان بعض ضروب الشعر التى اهانته واوردته موارد الهلاك، وهى لا تختلف أبدا عن الصحافة وبعض ضروبها التى تهين الانسان وتورده موارد الضرب والغلق والهلاك فى هذه الأزمان.. !!

* ولكن ليست الحكومة وحدها هى الملومة، وانما يقع اللوم على الجميع فى بلادنا .. بلادنا التى عُرفت بأنها مهد الحضارات وعاشقة الحريات وصانعة الديمقراطيات .. وعرف شعبها بأنه المعلم  الأول والثائر الذى طالما أعطى الشعوب أقيم الدروس فى عشق الحرية والثورية وصنع الديمقراطية .. تلك الدروس التى لم تهن ولم تمت الا عند مبتدعها وصاحب الملكية الفكرية المطلقة لها .. !!

* ليس لدى ما افعله ايها الاعزاء سوى أن أشجب وانتقد وادين ــ وفى فمى ماء آسن ــ إغلاق صحيفة (التيار) الغراء واخواتها ( ألوان ورأى الشعب) والسابقات واللاحقات ولاحقات اللاحقات وما أكثرهن ، كما أشجب وأنتقد وأدين اعتقال البروفيسور محمد زين العابدين والسابقين والمنتظرين واللاحقين (وما بدلوا تبديلا )، ولا حول ولا قوة إلا بالله .. وحسبى الله ونعم الوكيل .. والله على الظالم ..  وبس !!  

الجريدة 27 فبراير 2012

عن د. زهير السراج

د. زهير السراج

شاهد أيضاً

المؤلفة جيوبُهم !

مناظير السبت 10 مايو، 2025 manazzeer@yahoo.com * يبدو ان الغرور بلغ بالكيزان مبلغا كبيرا من …

اترك تعليقاً