الثورة الشعبية السودانية قادمة .. بقلم: الطيب الزين/ السويد
إن الشعوب عبر التاريخ عندما تنتفض إنتفاضة شعبية كبرى، لا تتوقف إلا بعد أن تحقق الأغراض التي إنتفضت من أجلها مهما طال الزمن وتعددت الصعوبات والعقبات، الشعب السوداني خلال تاريخه المُعاصر، قد مر بمراحل نضالية متعددة وقد حقق النصر في كل المحطات النضالية التي مر بها، وها هو اليوم يواجه مرحلة نضالية جديدة محملة بصعوبات جمة وتحديات خطيرة، لكن من واقع الحال الماثل، فليس أمام الشعب السوداني من سبيل لتجاوز واقع المعاناة سوى المضي في طريق الثورة التي تخلصه من واقع المعاناة والفقر والعوز، وهذه الظروف عبر التاريخ هي عوامل رئيسية لنجاح كل الثورات الشعبيّة في العالم، حيث يولد الفقر الغبن، لان الاغلبية من الشعب تعاني بينما أقلية فاسدة تتمتع بثروات البلاد ، وتعيش حياة البذخ والأسراف الذي يقوم به رموز النظام وأسرهم وبطانتهم، بينما الشعب يعيش حياة الضنك واغلب الشرائح الاجتماعية لا تحصل على متطلبات الحياة اليومية إلا بصعوبة بالغة، ويزداد الأمر سوءاً عندما ينتشر الفساد المالي والاداري وحتى السياسي وتنعدم العدالة، ولا يتساوى الناس في الحقوق والواجبات، بل تهان كرامة الإنسان وتستباح حرياته، للحد الذي يجعل الانسان يشعر بالاغتراب في بلاده نتيجة الظلم اليومي الذي يتعرض له ، ومن هنا ينتابه إحساس بان الوطن ليس وطنه، فقد سرقه هؤلاء اللصوص المجرمون باسم الدين وشعارات المشروع الحضاري، الذي أصبح مشروع إحتضار وانهيار لكل شيء في البلاد، بعد ثلاثين عاماً من حكم الطغمة الفاسدة باسم الاسلام السياسي.
لا توجد تعليقات
