الثورة لم تكن يوماً استرخاء على أريكة مخملية! .. بقلم: ياسين حسن ياسين
هؤلاء العسكر قد ترعرعوا في كنف نظام بائد مستبعد ومتجبر، وليس سهلا عليهم القطع مع منظومة تفكيرهم المعتادة: وهي المماطلة كسبا للوقت وتمييعا لمواقف الثوار وايقاظا للفتن بين مكونات الشعب وقادة حراكه بمنطق فرق تسد الذي طالما استغلته الإنقاذ. إذ يدرك كل مراقب للمفاوضات الجارية حالياً بين المجلس وقوى الحرية والتغيير أن الوقت يمضي دون أن يحرز الثوار في ميادين الاعتصام في كل أرجاء البلد أي نصر حقيقي وملموس. بينما المجلس العسكري هو الذي يحرز النصر بعد النصر من خلال اكتسابه لشرعية الأمر الواقع والممارسة الفعلية للحكم. ففي التنوير الصحفي بالأمس، وفي معرض ردهم على مقترح هياكل الحكم في الفترة الانتقالية الذي قدمته قوى الحرية كانوا أكثر صراحة برفضهم المساس بالهيمنة العسكرية الكاملة على مجلس السيادة.
لا توجد تعليقات
