الثورة والمتاريس سير من نضال .. بقلم : محمد بدوي
خالص التعازي لشهداء الوطن وعاجل الشفاء للجرحي في أحداث الإعتداء علي المعتصمين السلميين يومي الثالث والخامس عشر من مايو 2019م، بدءً كنت أتوقع أن يتحمل المجلس العسكري مسئوليته كاملةً في الأحداث، حيث قانونياً يُعتبر أعلي سلطةٍ الآن في البلاد وعلي عاتقه تقع مهمة توفير الأمن والحماية كواجبٍ رئيسئٍ، أمنياً يُعتبر هو المسئول عن أي قواتٍ أو مجموعاتٍ أو مليشيات داخل الحدود السودانية، ناهيك عن مسئوليته عن مصدر التسليح والمعينات اللوجستية والزي العسكري، فما صدر عن المجلس بوصف الجناة بالمتفلتين ينتهك سيادة الدولة ويُمثل تعبير غير مقبول سياسياً وقانونياً وأخلاقياً… واجب المجلس بعد الحادثة في الوضع الطليعي تحمل الرعاية الطبية الكاملة للمصابين هذا فضلا تمليك ذوي الشهداء والجرحى الشارع السوداني والعالم معلومات دقيقة وتفصيلية عن هوية الجناة وعددهم ومصادر تسليحهم وما تم من إجراءات ضبط وإجراءات وقائية لعدم تكرار ذلك لكن كل ذلك لم يحدث فلم نري أي منهم يقدم واجب المؤاساة للأسر المكلومة أو يتفقد المشافي في الوقت الذي سارع الي ذاك الواجب الانساني بعض ممثلي السفارات الاجنبية بالخرطوم, ليس غريباً علي المجلس لأن ما حدث نتاج طبيعي لتراخي المجلس عن تسليم السلطة لحكومة مدنية إنتقالية, حصافة الشارع السوداني ( الشوارع لا تخون ) هي التي جعلته علي الإصرار والتمسك بإرث المتاريس أمراً لا حياد عنه, الإستجابة لقرارات المجلس بإزالتها كانت ستُشكل كارثة كبري، غياب الشفافية منذ تولي المجلس فيما يتعلق بالكشف عن الموقوفين من النظام السابق والتراخي في القيام باجراءات جدية تجاه محاسبة المسئولين عن الانتهاكات في مواجهة المحتجين كل ذلك يعضدد إ مسئولية المجلس عما حدث كاملاً.
لا توجد تعليقات
