الجبهة الثورية في الحكومة الإنتقالية .. بقلم: إسماعيل عبد الله
الجبهة الثورية دخلت ديوان السلطة الإنتقالية بعد تضمين إتفاق سلام جوبا بالوثيقة الدستورية، وبذلك يكون هذا التحالف الوطني العريض قد انتقل من خانة المعارضة إلى ميدان الحكم وشئون السلطة، والفرق بين الميدانين كبير من حيث المسؤوليات والتحديات الحاضرة، المعارضون السياسيون يتمتعون بمساحات مريحة في المناورة والمحفاظة على صورتهم بيضاء ناصعة من غير سوء، أما الحاكم ورجل الدولة فترمى على كتفه كل شكاوى المواطنين وتوضع على عاتقه جميع طلبات الأفراد ومطالبات الجماعات، ومن خصائص المواطن السوداني التململ واستعجال النتائج، وأول ما سيواجه به الطاقم الحكومي من اللاعبين الجدد هو أزمات الخبز والمحروقات، وسرعان ما نسمع عن الهمهمات المتبرمة الراجية والمتساءلة عمّا سيقدمه القادمون من باب مسودة جوبا، فالناس لا يستطعمون كلاماً ولايمكن أن تسقيهم حديثاً منمقاً أمام كاميرات التلفزيون، فلو كان حلو الحديث يسمن من جوع ما ذهب الطاغية تحت ذل الشعار الذي هتفت به الجماهير الناشدة للحرية والسلام والعدالة، ومن الصعوبة بمكان أن يتفهم الناس الشروحات الطويلة والعميقة التي أدلى بها وزير المالية والأقتصاد السابق ابراهيم البدوي، المفسرة لتشوهات الاقتصاد الكلي وأثرها في المدى الذي طال واستطال على معاش ناس، والتي أورثتهم الحالة الراهنة المسماة بالإنهيار الكامل للاقتصاد الوطني.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
