الجيش جيش السودان .. الجيش ما جيش الكيزان .. بقلم: عمار محمد ادم

هؤلاء الاسلاميون الذين يملكون القصور الفخمة والعمارات الشاهقة والعربات الفارهة والمزارع الضخمة ويقيمةن مناسباتهم بكل اشكال البزخ والترف ويوالون السفر الى الخارج وحدهم او مع أسرهم من أين لهم هذا وأنا اعرفهم واحدا واحدا قبل الانقاذ واعرف أسرهم وأهليهم وقد كانوا من أبناء الفقراء لايساورنى الشك مطلقا أنهم قد جمعوا هذه الاموال من موارد هذه البلاد وعلى حساب الشعب السودانى وبينما هم يعيشون حتي الان وبعد الثورة فى رغد من العيش بل وفى بزخ وترف يتضور الكثيرون من ابناء هذا الشعب من الجوع فى ارض البجا وفى جبال النوبة وفى الشمالية ونهر النيل فقذ اصبح الاسلاميون بلاشعور وليس فيهم اصحاب ضمائر حية و ماتت النخوة والرجولة فلم يعودوا ينكرون المنكر او يصدعون بكلمة الحق ويريدون ان يعودون مرة أخري او لم يكفهم ما أكلوا من أموال الشعب السودانى وشبعوا من المال الحرام والسحت واكلوا أموال الناس بالباطل ولم تمتد اليهم حتي الان وبعد الثورة يد العدالة الا قليل منهم ولكن هل نسيتم الحساب الالهى الرهيب ام ظننتم بأن الله غافل عما يفعل الظالمون والساكتون منكم هم متواطؤون بالصمت وهم من الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم وانني لأقول الان ما قاله الامام على لاهل العراق (ليتنى ما عرفتكم.. معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما) …وكثيرا ما أسأل نفسى كيف كنت مع هؤلاء القوم الذين يفتقدون الي ابسط مقومات الانسانية والاحساس.. ولكنها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها.. وقد كنت فيكم مثل موسى فى بيت فرعون لأكون لكم عدوا وحزنا وقد حاربتمونى بكل وسائل الحرب الحسية والنفسية والمعنوية ولم تتركوا سبيلا لأيذائى الافعلتموه واخيرا التهديد بالقتل وقد كنت صلبا جسورا اتحداكم وانتم في الحكم ولم ازل ياأصحاب المشروع الحضارى الهراء من الوطنى والشعبى.. وكم كان الشعب السودانى عظيما وهو يفتح لى قلبه ويغمرنى بالحب والدفء التقدير والود والاحترام وأنى لأقبل رؤوس وأيدى كل الكرام الطيبين وهم يطووقوننى بجميل فضائلهم وأحسانهم .وتبت يد الذين عذبونى لقد انتقم الله لى منهم ومنهم من ينتظر وسأعيش عمرى من أجل قضيتى فى الوقوف مع الشعب السودانى العظيم والامة السودانية التى أحنى هامتى احتراما لها وتتقاصر قامتي دون هؤلاء الشباب الثوار الذين زلزلوا الارض تحت اقدامكم واخرجوكم من السلطة اذلة وانتم صاغرون ولن تعودوا مرة اخري لانكم ما زالتم سادرون فى غيكم فالويل لكم من عقاب الله ولن تنفعكم أموالكم فقد كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالاتفعلون …والاسلام منكم براء وهو دين الرحمة والصدق والعدل والمساواة والحب والجمال والانسانية وهو أطهر من أن تدنسه افعالكم وأدعاءتكم فقد تبدت عوراتكم للناس وظهرت سوأتكم للخلق وسقطتم سقوطا شنيعا وبائنا فى مجال الاخلاق والقيم واصبحتم عبيدا للمال وعميت أبصاركم وبصائركم عن الحق .وآن وقت الحساب علي كل جريرة ارتكبتموها وكل جريمة اقترفتموها وكل سوء فعلتموه وكل دم سفكتموه وستأتي الثورة بالشعب وبالجيش لتقتص من اللصوص والمجرمين وايضا من العملاء والمأجورين وان كانت الجيش قد اطاح بعمر البشير و ازاح عوض ابنعوف وستستمر الثورة بالجيش والشعب لتحقق مطالب الثورة والثوار بالاقتصاص من قتلة الثوار ومحاسبة المفسدين والعملاء ومن سرقوا الثورة… وان يك صدر هذا اليوم ولي… فان غدا لناظره قريب.

لقد حاولت الانقاذ ان تحل الجيش السوداني .. بقلم: عمار محمد ادم
كان الراحل الشريف حسين الهندي والراحل الدكتور حسن الترابي من أكثر الشخصيات السودانية كراهية للجيش بل بلغ الامر بهما ان لجأ الي العقيد معمر القذافي في ليبيا وتمت اقامات معسكرات للتدريب شارك فيها الاتحاديون والاسلاميون وحزب الامة وتحركت عرباتهم عبر الصحراء تحمل المقاتلين المدججين بالسلاح بقيادة الضابط محمد نور سعد وهجموا علي الخرطوم يحاولون الاستيلاء علي السلطة بالقوة ومن الطبيعي ان يتصدي للقوات الغازية الجيش السوداني ولقي من لقي مصرعه وكان منهم جنرال عظيم في القوات المسلحة .لم يكن ذلك الفعل انقلابا عسكريا من داخل المؤسسة العسكرية ولكنه كان عملية هجومية علي الجيش بمعاونة دولة مجاورة .لم يتوقف التاريخ عند هذا الحدث حتي والذي يعبر عن مدي الكراهية والمقت الذي تكنه الاحزاب السياسية للجيش السوداني ولا اربد هنا ان اتعرض لاحداث ومجذرة قصر الضيافة
وفي بداية الانقاذ كنت شاهد عيان علي اللجنة كونت لحل الجيش السوداني والاستعاضة عنه بما يعرف بالقوات المقاتلة وذلك بان تكون لكل ولاية قوة مقاتلة تتكون من منسوبيين للجيش السوداني وقوات الدفاع الشعبي والخدمة الوطنية والشرطة وان لايكون للجيش هيكله المعروف الان من القائد العام وهيئة الاركان وقواته البرية والجوية والبحرية والفرق والوحدات والاسلحة المختلفة وبكل أسف فان تلك اللجنة المنوط بها فعل ذلك كانت برئاسة لواء متقاعد..
لم يتثني لهم فعل ذلك لان المقاومة لهذا الاتجاه جاءت من داخل ضباط المنظومة الحاكمة وقاوموا هذا الامر بشدة وشراسة ولكن ظلت عملية تدخل عناصر مدنية مستمرة واذكر حادثة طرد علي كرتي من تنوير للقوات المسلحة في البحر حينما سال القائد عن الشخصية المدنية التي تجلس في الصف الاول فعرف انه المنسق فامر بخروجه من اللقاء علي الفور وكان له ما أراد من خروج علي كرتي.ولست ادري ما مصير ذلك القائد ولكن تظل المرارة في حلوق الكثير من الضباط حين يذكرون كيف كانت التجاوزات وعدم الالتزام بالتراتبية العسكرية .واذكر كيف عين عمر عبد المعروف وزير دولة بالدفاع وما جري من منعه من دخول القيادة العامة او وزارة الدفاع لانه تطاول علي مقام القائد العام في امر يتعلق بالخدمة الوطنية.
كذلك فان ماكان يعرف بقوات الطوارئ وهي قوة مشتركة تضم عسكريين ومدنيين مسلحين ويبدأ عملها اليومي منذ الساعة الحادية عشر مساء وحتي صباح اليوم التالي وتحت اشراف والي ولاية الخرطوم خاصة في عهد الراحل مجذوب الخليفة وكانت مهمة القوة الاساسية هي احباط اي عملية او محاولة انقلابية وقد ارتكبت خطأ وحادث غير مقصود فيما عرف بمجذرة العليفون حينما كانت هنالك معلومات عن انقلاب عسكرى في ليلة العيد ولم تكن المعلومات تحدد الجهة التي سوف يبدأ منها الانقلاب فلما حدث هرج ومرج وسط المجندين للخدمة الوطنية الذين كانوا يؤخذون بالدفارات من الشوارع وذلك من اجل ان يسمح لهم بقضاء العيد مع ذويهم .ظنت قوة الطوارئ ان ذلك التمرد داخل معسكر العيلفون هو بداية انطلاق الانقلاب الذي كان يتوقعونه فهجموا علي المعسكر وحاولت مجموعة من المجندين الهروب عبر احد المراكب الذي غرق بهم في النهر وتم الاعلان هذه الحادثة فقط دون غيرها من الذي تم التكتم عليه ولكن بلاغات الفقدان المتكررة دعت للتحقيق في الامر واصبحت الحقيقة وآضحة للجهات المختصة.
وكان وزير الدفاع الاسبق كأنما يكن حقدا دفينا علي القوات المسلحة و يسعي ما وسعه جهدا ان يفت في عضد الجيش السوداني ويجرده من خيرة الضباط فيه ولكنه كان
(كناطح صخرة يوما ليوهنها…. فلم يضرها واوهي قرنه الوعل)
فعلي صخرة الجيش السوداني تحطمت كل المؤامرات وتساقطوا جميعا الواحد تلو الاخر وظل الجيش كما هو ثابت وراسخ لايتزحزح. وقوي لايتزعزع. فجذوره ضاربة في اعماق هذه الارض وممتدة في دواخل هذا الشعب وقد حاول ذلك الوزير ان يتخلص تدريجيا من الضباط المتميزين والقادة العظام فكان كلما اقتلع قائد من مكانه برز اكثر من قائد فالقوات المسلحة وحوائها ولادة وكأن لسان حالهم يقول
الوحش يقتل ثائرا… والارض تنبت الف ثائر
يا كبرياءالجرح لو متنا… لقاتلت المقابر
تطاولت مدة اقامة ذلك الوزير وتعاظم حجم تدميره يهتم بالاشكال والقصور ويهمل الاساس والاصول وكل عقدته انه ليس اصيل فيهم وانه طارئ عليهم تولي منصب وزير الدفاع وما كان يمني نفسه يوما ان يكون في هذا الموقع وكان ذلك من مهازل ذاك الزمان حتي صار لسان الحال
هذا زمانك يا مهازل فامرحى… قد عد كلب الصيد في الفرسان
ولكن ظل رجال الجيش لايعترفون به وينظرون اليه شذرا مذرا ولايستطيع ان يأتيهم الامنكس الرأس مقطب الجبين يعيش انكسارا داخليا لايستطيع ان يواجه عيون الرجال التي تقدح شررا وجوههم الصارمة تجعل ذاته المتهالكة تتضاءل. كلما رأهم وينكمش وينطوي فعيون الرجال هنا كأسنة الرماح فهم المقاتلون الاشداء الاشاوس تعرفهم اذا احمرت الحدق وحمي الوطيس لكنه ليس من جنس الرجال الذين يخوضون المعارك وتعرفهم الاحراش وسوح الوغي.. ولكنه رغم ذلك وياللمهازل كان قد صار كل امرهم بيده يقرب من يشاء ويقصي من يشاء وكان ضحاياه من اقوي العناصر واقوي الرجال وفقد الجيش في عهد رجال مثل الذهب فهما وقوة وعزما وارادة وقيادة وكان ماكان والقلوب يعتصرها الالم والنفوس مجهدة كئيبة. ولكنه هاهو الجيش عاد كماهو لم يتغير ولم يتبدل زادته المحن والابتلاءات قوة الي قوة واختبرت معدنه فكان كما العهد به دائما يخرج من كل محنة وهو اشد قوة ومناعة وجسارة وتصميم واباء وشمم.
كل المحاولات التي تجري وسوف تجري للحط من قيمة القوات المسلحة محاولات بائسة وكئيبة لان ذلك الشخص المنبت قد ارتد كيده اليه ولم يقبض الا الريح فالجيش هو الجيش يستمد قوته من تاريخه العظيم ومن ماضيه. الزاخر ومن ارثه الكبير في التضحية والفداء من اجل الشعب والوطن فهو مستودع الوطنية الحقة ورمز القوة والشموخ والفداء او ما رايتم كيف تثير جلالات الجيش، حماس الثوار(الراجل الحمش…فوق الجمر يمش) الله ما اعظم الرجولة واروعها وابقاها والجيش مثل النيل في السودان ان استطعتم تجفيفه فيمكنكم حل مؤسسة الجيش، وان استطاعتم ازاحة جبل التاكا فانكم قادرون علي القضاء علي الجيش وان تمكنتم من اقتلاع جبل مرة فهنيئا لكم حينئذ بفكفكة الجيش الا وانه اهون لكم ان تزيلو جبل البركل من الوجود ولكن لن تستطيعوا تفكيك الجيش ودون تدمير القوات المسلحة خرت القتاد.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً