الجَنَرال أحْمَد طَه: مَحَبَة على أثَر ومَوْجِدة على وجَل .. بقلم: دكتور الوليد آدم مادبو
كانت للجنرال صرامة في ابتسامة، وابتسامة لا تكاد تفصح عن ملامة. كان من درجة حيائه أنك إذا سمعته ينصح أحداً ظننت أنه المطلوب بالنصح وليس الطالب. لم أعب عليك يوماً ولم أعتب غير أنّك فجعتني يا عم أحمد بموتك، فإن تك قد حكمت برفقتنا الليالي ولم يك ذلك برضاي ولا رضاكا فقد رضيت بما قسم الاله واسترجعت عَلْي أثاب أو أتصبر بما تصبرت به الرجال من أمثال بهاء الدين زهير في فقدها للأحبة والأتراب.
أذكر أنّ الجنرال Haig، وزير خارجية أمريكية، انتهزها فرصة يوم أن ضرب الرئيس ريغان في محاولة اغتيال فاشلة، وكاد أن يعلن عن نفسه بديلا، وقال عبارته المشهورة (I am in command!) التي بلعها من بعد، أو بُلِّعَها. فما كان لبلد عريق مثل أمريكا أن يقبل بأهواء أفراد أو تستهويه شهوة أحاد. وما ذلك إلاّ لحرصهم للاحتكام للدستور كوسيلة ومرجعية نهائي. فيما قد تتندر الشعوب المتحضرة ممّن قد تراوده فكرة جنونية كهذه، تخرج الشعوب غير الناضجة للترحيب بجنرال متهور معلناً تواطؤه مع نخب “حكيمة” و”نابهة” لا يهولها ما قد يصيب الشعب من بأساء طالما هي تتنعم في الرخاء. لا أنسي مطلقاً حديث رئيس البلاد المنتخب والمنوط به حماية الديمقراطية عن شرعيتين: شرعية انتخابية وشرعية عسكرية!
**
**
**
**
**
**
كنا نتجمع حول الجنرال شيبا وشبابا فيحيطنا بحٌنٌوّه صبوة وتهيبا
لا توجد تعليقات
