الحاج آدم: لا يجوز بيع ماء النيل !! .. بقلم: صلاح توم
2 نوفمبر, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
23 زيارة
البروفيسور الحاج آدم يوسف تقلد منصب نائب رئيس الجمهورية عام 2011م وبعد أن غادر المنصب اصبح “برلماني” لا هم له سوي العمل ضد مصالح الشعب السوداني ‘ وهو الرجل الذي عرف بتقلب المزاجات خاصة في الساحة السياسية ‘ فتارة مع المؤتمر الوطني وتارة أخري مع المؤتمر الشعبي وبين هذه وتلك لايصمت ولا يقل ما فيه مصلحة الشعب !!
فتصريحاته يوم أمس ، في جلسة البرلمان ، أثارت موجة من التعليقات غلب عليها الطابع الاستنكاري والتعجبي ..حيث طالب ببيع مياه النيل للمواطنين لاستخدامها في الزراعة، وبرّر حديثه بأن مياه النيل مورد اقتصادي يهدر دون أن تستفيد منه الحكومة ..
فليست هذه أولي تصريحاته ومداخلاته في قبة البرلمان ضد الشعب المغلوب علي أمره …
فإن لم تخني الذاكرة ففي عام 2016 أكد أن نسبة الفساد في البلاد لم تصل 1%، وقال إن من لديه غير الأرقام التي عرضت فليقم بتقديمها للرأي العام وإثبات ذلك ، مع علمه التاااام بأن الفساد في البلاد أضحي أوضح من ضوء الشمس ….
وكلنا قد يكون تابع رصيده الوافر من العبارات التي أطلقها علي الشعب السوداني ك : “لحس الكوع…
و أراذل القوم..
و كتلوا الجدادة و خموا بيضها ….. والماعاجبو يمشي سوق الله اكبر ….
كما نذكر تماما في بدايات الحوار الوطني قوله : (الحوار سوداني وما دايرين لسان من بره.. وأي زول يمد لسانه أو يده بنقطعها. …..( وهو الذي تنمر على أبناء منطقته حينما هددهم بغلق مواقع التواصل الاجتماعي !!!
والقائمة تطول بمثل تلك التفوهات غير الكريمة والتصريحات الجارحة …ولا نسي أيضا تصريحاته في منتصف 2017م عندما اعتبر “أن الخرطوم كانت لوقت قريب بدون ماء وكهرباء ولا حتى كبريت وصابون.. والحريات المتوفرة بالبلاد أزيد من اللزوم” …..ومن أقواله المستفزة : “غلاء الأسعار سيكون نعمة على المزراعين في السودان” ….
فسلسلة مقذوفاته تطول فقد إعتبر في وقت سابق أن الشعب عالة على البلاد وأن أبسط حقوقه يجب ان ينالها من ديوان الزكاة وذلك عندما قال في ورشة قضايا التعليم العالي :
” على القادرين أن يدفعوا ليتلقوا التعليم، وعلى الذين لا يستطيعون أن يدفعوا، عليهم بالإتجاه لجهات كوزارة الأوقاف وديوان الزكاة أو الصناديق الحكومية….
فتصريحاته وتعليقاته السابقة والحالية نجدها كلها خميرة لا تتناسب ومقام الرجل الأكاديمي فهو خبير وباحث زراعي ومتخصص في مجاله بإمتياز .
عموما أصبح السيد الحاج ادم محلاً للتندر والسخرية بما يصرح به من حين لآخر. فبيع مياه النيل للمزارعين تضاف لما يدفعونه من رسوم وضرائب لاشك تعقد موقف التنمية الزراعية وهو سيد العارفين في هذا المجال !!
وبيع الماء لا يخلو من حالتين :
الحال الأولى : أن يكون الماء في بئر أو نهر عام ليس ملكاً لأحد ، فهذا لا يجوز بيعه ؛ لما روى أبو داود (3477) أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : فِي الْكَلَإِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ ) الحال الثانية : أن يكون الماء في ملك الشخص ، وهو الذي أخرجه وحازه في ملكه ، فهذا يجوز له أن يبيعه . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في “الشرح الممتع” (8/140) : ” أما إذا ملكه وحازه وأخرجه ووضعه في البركة ، فإنه يجوز بيعه ؛ لأنه صار ملكاً له بالحيازة “انتهى .
الحمد لله الذي لم يجعلكم تتحكمون في الهواء ‘ وإلا لكنتم فرضتم علينا شراء الأكسجين الذي نتنفسه “””
salahtoom@yahoo.com