بسم الله الرحمن الرحيم
إنفضضجيج إنتخابات التمديد للحاكم العسكري،و إعلام التضليل يردد في مثابرة الببغاء طوال فترة الإنتخابات، وحتي الأن ،عن أن الإنتخابات حق دستوري ،لهذا يجب علي الشعب أن ينتخب،دون أن يجتهد قليلاويوضح لنا، كيف نأتمن من قام بانقلاب عسكري علي نظام ديمقراطي حر ومنتخب علي أصواتنا، وعلي عملية إنتخاباتهو فيها الخصم والحكم؟!! ،وكيف ننافس من تسخر له كل مقدرات وإمكانيات الدولة السودانية، ونطمح في أن تكون الإنتخابات شفافة ونزيهة؟!!.
المهم أن ننتخب،هكذا يردد إعلام الإفك والضلاله،فالفائز بالإنتخابات معلوم قبل أن تبدأ،والسجل الإنتخابي معد لذلك ،وأوراق الإقتراع صممت لذلك ،وماعلينا الإ أن نكبد أنفسنا مشقة الوصول لأي من مراكز الإقتراع،حتي تكتمل فصول المهزلة،وفي حالة عدم القدرة علي الوصول الي أي من مراكز الإقتراع، فلن يضيع حقك في التصويت ،فهذاهو الحق الدستوري الوحيد الذي لايقبل تأجيلا أو مقاطعة أو أعذارا،ثق لن يضيع حقك،فهناك من ينوب عنك ليصوت لك، وإن كنت في ذمة الله،فالأموات لهمحقالإقتراع!!،وربع قرن من عمر شعبنا بسيطة،ولم تعطي عرقوبا الوقت الكافي بعد، لينفذ كل أفكاره وسياساته ووعوده !!،فليمدد له بخمس سنوات عجاف، يتبعهن خمس عجاف إلي أن يريحناملك الموت، أو يريحنا نافخ الصور، أو يقول شعبنا كلمته، وهذا مانعمل له ونأمل.
الإنتخاب حق دستوري ،لاشك في ذلك،ولكن ماذا عن الحقوق الدستورية الأخري،كحريةالتعبيروالإعلام،وحرمةالتعذيب،والحقفيالحياةالحرةالكريمة،والحريةالشخصية،والخصوصية،وحقالتقاضي،والمحاكمهالعادلة،والمساواةأمامالقانون،والحقفيالتنظيموالتجمع،والعدالةالإجتماعية،بلإنهذهالحقوقمنصوصعليهاقبلحقالإقتراعفيدستورالسودانالإنتقالي للعام 2005،كماأنأيانتهاكاتلأيمنهذهالحقوق،تجعلمنحقالإقتراعحقاناقصا،لاتتوفرلهكلالشروطاللازمةلتمامهوصحته.
وعلي كل،نتمني أن نسمع من إعلام التضليل حرصا على الحقوق الدستورية الأخري ، وأن لايتوقف حديثهم عن الحقوق عند هذه المحطة فقط.كما ندعو الأمن والشرطة والجيش الي توخي ذات الحرص في المحافظة علي الحقوق الدستورية الأخري، وحفظ الحقوق المدنية لكل الشعب كاملة،فالحقوق لا تتجزأ.
والمقال،لن يخوض في جدال عقيم عن الإطار القانوني الذي شرع لقيام هذه المهزلة الإنتخابية،أو شرعية الدستور الإنتقالي حاليا أو قانونية ترشيح البشير،لكنني فقط أدعو من إحتكم وإرتضي بذاك الدستور حكما ،وبذاك المرشح فائزا ،أن يتمسك بالحقوق الدستورية الأخري المنصوص عليها في ذات الدستور،وفي كل المواثيق التي شكلت إطارا قانونيالهذه المسرحية العبثية ،رغما عن قناعتي التامة، بأن كل هذه الوثائق فاقدة للشرعية،وحقا ،إنه لاتعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم