الحلو وعُقدة حميدتي .. بقلم: إسماعيل عبد الله
ألشكيمة القوية للفرسان الذين استفزهم عبور المسلحين الغرباء بأرضهم، دفعتهم لأن يطاردوا المتمرد عبد العزيز آدم الحلو قائد المسلحين حتى تخوم الجارة افريقيا الوسطى التي استنجد بسلطاتها، ظلت عقدة تولية الدبر هذه مسيطرة على قلب وعقل المتمرد عبد العزيز حتى يومنا هذا، وذلك جراء الهزيمة القاسية التي تلقاها على أيدي أولئك الفرسان الرعاة، باعتبار مكانته كواحد من القادة العسكريين الذين يحترمهم قرنق ويصنفهم على أساس أنهم كانوا أهم الركائز المحققة لأنتصاراته الكبيرة، في معاركه الشرسة التي دارت بينه وبين جيوش حكومات الجلابة المتعاقبة، فثقافة الحرب في دارفور تختلف عن أدبياتها ببقية أقاليم السودان، في التجهيزات العاجلة والسرعة الخاطفة والحسم السريع، لذلك يستشعر الحلو الهزيمة النفسية في كل رمزية من رموز رجال البادية من الرعويين الذين يحملون كل تلك التقاسيم الصارمة والمعلومة، بصرف النظر عن عظم الدور الذي يقوم به مثل هؤلاء الرجال في تغيير مسيرة التاريخ الإنساني، لكنها الفوبيا المستوطنة في النفس والتي تماثل الرهبة من التواجد في الأماكن المرتفعة والخوف من الظلام الدامس لدى الأطفال.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
