الحل أرحل !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* فكرة الرحيل صعبة جدا  ، إذا كانت عن الوطن ، وسهلة جدا اذا كانت من اجل الوطن  ، رحل الكثيرون تاركين احﻻمهم هناك على تراب الوطن على امل العودة ، والان هم ينسجون ذات الاحﻻم ولكن ليس على تراب الوطن ولكن على صفحات الورق وشاشات الكمبيوتر ، وكل العناوين متشابهة وهي العودة ، ولسان حالهم يقول حتى نعود ، وحتى يعود الوطن الذي نحلم ، اما من ظلوا يرسمون على تراب الوطن ،  ﻻ يراودهم غير حلم واحد ، وحل واحد ، فتراهم جميعا ، يكتبون على التراب ، الحل نرحل ، فالوضع اصبح ﻻ يطاق ، وبين احﻻم عودة من رحل و رحيل من بقي ، مساحة وجدانية ﻻ يعرفها الساسة والحكام ، ولو عرفوا جوهرها واسبابها ، لكانوا هم اول من رحل ، ولكن شتان بين رحيل عن الوطن ورحيل من اجل الوطن .. !!
*  قبل اطﻻق دعوات الحوار ، ووضع الشروط ، والحديث عن حكومة برنامج واحد او ائتﻻف ، على قادة المؤتمر الوطني الجلوس على طاولة مستديرة ﻻدارة حوار مؤتمر وطني مؤتمر وطني اوﻻ ، فمايحدث في الساحة حقيقة هو لعب اطفال ﻻ غير ، وكل يوم تصريح جديد من قيادي جديد ، وتصريح آخر من قيادي آخر ينفي تصريح الاول ، فالمؤتمر الوطني يحتاج لاتفاق من داخله ، ونحن نعلم ان هناك قيادات لها قوتها داخل الوطني ترفض الحوار من حيث المبدأ ، ونعلم ان هناك قيادات ﻻ ترى حﻻ الى عن طريق الحسم المسلح والعنف ، يعني المسالة اكبر من قبول مقترح الحكومة الانتقالية عن طريق الحوار او عدم قبوله او رفض الفكرة من حيث المبدأ ، المسالة تعدت الامر الى فرض رؤية واحدة وهي حكومة البرنامج الواحد وهو برنامج المشاركة ، هذا هو الحوار المطروح ، من وافق هو من سيحاور ومن ﻻ يوافق هو من ﻻ يريد الحوار وﻻ يريد الحل ، وﻻ عذر لمن رفض الحوار ، اما الحالمون بحوار حقيقي وديمقراطية وطرق سلمية لرحيل دولة الحزب الواحد ﻻ مكان لهم على طاولة الانقاذ ، اما المشاركون امثال الترابي والمهدي سينالهم الرضى من حيث يعلمون ، ولكم في تاريخ المصالحات مثال يا أولي الالباب ان كنتم تتذكرون ، فالمؤمن ﻻيلدغ من جحر مرتين ولكن اين هؤﻻء من الايمان.. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نور الدين عثمان
manasathuraa@gmail.com

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً