باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 3 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الحياة معركة عظيمة .. بقلم: ياسر عرمان

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

حينما ولدت فى هذا اليوم الخامس من اكتوبر عام ١٩٦٢، أمى وابي تمنيا لى ان أعيش حياة مريحة وان اجوب الاراضي الباردة، كانت امى (فاطمة عالم حمد) امرأة عادية تماما مثل الماء والأرض ومن اديم الأرض جئنا. 

حينما بلغت ١٦ عاما تمردت على امي واخترت طريقا لا يمر بالاراضى الباردة وانضممت للحزب الشيوعي السودانى، لم يكن قبولى الى صفوف الحزب ممكننا فى ذلك العمر بنصوص اللائحة ولكن (عبدالحميد على) (عبدالحميد الدنقلاوي) (عثمان جزيرة) المحترف الثورى العظيم وأحد اهم بناة الحركة التقدمية السودانية أعطى الضوء الأخضر لانضمامى لأسباب جديرة بالحكى فى مناسبة اخرى وسوف اتطرق لها فى مقالة انوى كتابتها بعنوان (الطيب الدابي الشجرة التى كانت وحيدة) وانتهى بي المطاف الى سجن كوبر مرتين، إحداهما لحوالي عام – مارس ١٩٨٤ – فبراير ١٩٨٥ وخرجت عشية الإنتفاضة، أصاب ذلك امي وأبي بخيبة امل واحباط مؤقت لأن (المناضل) فى ذمة أسرته مثلما السكران فى ذمة الواعي.
عندما بلغت (٢٤) عاما خالفت امي مرة اخرى وكان العام عاما من أعوام (موسم الهجرة الى الجنوب) ولحسن حظى لم يفوتنى ذلك الموسم.
كان جيلنا على موعد مع الدكتور جون قرنق دي مابيور وحبه الذى لا ينقضي، وذهبت الي أديس أبابا الموجود بها اليوم وانضممت الي الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان، كان ذلك خارج السياق والمألوف، وخارج حسابات امي وأبي وما هو يومي ومعتاد! وحينما اخبرت امي بنيتى وكنت أختار الكلمات المناسبة قدر المستطاع حتى لا ينكسر قلبها مرة اخرى ادركت امي بوضوح ما قلته وكانت تتابع اهتمامى اليومى باذاعة الحركة الشعبية لتحرير السودان، سقطت الدموع على خدود امى الجميلة ولا زلت أذكر ما قالته لي حينها (أحسن الشيوعيين بودوك السجن لكن الجنوبيين بكتلوك) فامي كانت تفاضل بين افضل خياراتي والتى هى فى كل الأحوال كارثية بالنسبة لها، كانت صورة الجنوبي فى ذهن امي التى رسمتها دوائر الدولة واعلامها تساوي كذبا وبهتانا بين الجنوبى والقتل ولا تفرق بينهما وذهب الجنوب وبقى القتل ولا يزال يسجل ضد مجهول!
لاحقا بعد سنوات عديدة حكيت ذلك للدكتور جون قرنق والذي تحدث مع امي تلفونيا فى إحدى المرات، تعرفت امي لاحقا على الجنوبيين بداخل السودان وخارجه وتبدلت صورة الجنوبى لديها بل حظيت بأحفاد يتحدثون إحدى اللغات الرئيسية في جنوب السودان. ان العلاقات الإنسانية قابلة للتغيير إلي الافضل بفعل مجهودات البشر أنفسهم هكذا يعلمنا التاريخ الإنسانى.
امي وأبي لم يتخليا عنى مطلقا طوال رحلتي فى الحياة العامة خلال ال(٤١) عاما الماضية، حبهما لى غير مشروط وغير مدفوع الثمن وان حزنت على شئ وواجب لم اؤديه فسيكون ذلك غيابى لمدة(٣٣) عاما منذ انضمامي للحركة الشعبية ونحن نمر معا فى رحلة لا يمكن استعادتها مرة اخرى ولكن خياراتنا كانت مثل جذبة الدرويش لا فكاك منها، وأشعر اليوم بالرضا عن تلك الخيارات.
لم نكف عن التمرد ولم يكف أهلنا عن حبنا ورغم ان العالم ملئ بالوجبات السريعة والبورصات وبطاقات الائتمان والتداول المالي السريع ورغم ان الحياة قد أضحت سلعية ومعلبة فى كثير من جوانبها وغالبية الأنظمة السياسية متوحشة ولكن حب الأمهات والاباء لا زال يقاوم وحشة الحياة ويرويها بدفء المشاعر فى وجه التطور المذهل لوسائل التواصل الاجتماعي التي تهدم جدران الخصوصية وتدخل العلاقات الاجتماعية فى فضاء افتراضى يجعل أقوى علاقاتك حبيسة اجهزة ذكية تحملها أينما حللت وتستهلك جل الوقت وتعيد إنتاج مشاعرك وتوجهاتك على نسق جديد.
لأن الحياة معركة عظيمة فإنني أشعر بالامتنان لكل الناس الجميلين الذين التقيتهم فى هذا العالم الفسيح و ربما لأنني ولدت فى الستينات من القرن الماضي فلا أزال مولعا بسحرها واناقة حركاتها الاجتماعية والفكرية وأحلامها الباحثة عن عالم جديد لازال بعيد المنال.
ذات مرة قال الرسول حمزاتوف لكم تمنيت لو كانت حياتي مسودة كتاب لاصححها من جديد، وحينما اصحح معه نسختى من كتابى الخاص لن أصحح تلك الخيارات الآنفة الذكر ولو عاد جون قرنق مرة اخرى للحياة لما تورعت ان أخذ مقعدى فى نفس الرحلة معه وتظل الحياة معركة عظيمة.

*اديس أبابا ٥ أكتوبر ٢٠١٩*

Author

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تساؤلات عن تداعيات تشغيل سد النهضة الأثيوبي وأثره على فيضان هذا العام (2026)
منبر الرأي
وقفة مع مواد النظام العام في القانون الجنائي السوداني (1-3) .. بقلم: محمود عثمان رزق
منبر الرأي
وقع المحظور وصارت الصحافة خبراً: رشان أوشي
منشورات غير مصنفة
قال استقالة قال.. بقلم: كمال الهدي
منبر الرأي
بلاغ عاجل ضد ترامب .. بقلم: سعيد شاهين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تصورات ومقترحات الصادق المهدي طموحة ولكن ! … بقلم: حاج علي

حاج علي
منبر الرأي

السودان والقرآن: أسماء السودانيين المتصلة بآلاء الله ونعمائه وعطاياه وأفضاله وخيره وهباته ورحماته (6-22) .. بقلم : عبدالله حميدة الأمين

طارق الجزولي
منبر الرأي

سنمار الخالد فى جنة الشوك! .. بقلم: د. الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

ماذا يريد برهان من شرق السودان؟

آمنة أحمد مختار إيرا
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss