باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

الخرطوم بين نبوءة ود تكتوك ومسؤولية المستقبل

اخر تحديث: 16 سبتمبر, 2026 10:45 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله
” الخرطوم تعمر لسوبا، وتتفرتق طوبة طوبة، وتحرق وتغرق. وأم درمان تصل لجبالا وتحرق في نهارا. وبعد داك؟ تعمر عمار، وتسلم سلام، وتبقى مقصد العرب والعجام” .
هذه كلمات يتداولها السودانيون و هى منسوبة إلى الشيخ فرح ود تكتوك. بعد الخراب الذي أصاب الخرطوم وأم درمان، بدت هذه المقولة و كأنها تصف مشهداً رأيناه باعيننا . بيد ان قيمة هذه المقولة لا تكمن في البحث عن قدرة غيبية لدى قائلها، ولا في إسقاط كل تفصيل منها على أحداث الحاضر، وإنما في سؤال أكثر أهمية: ماذا كان السودانيون الأوائل يتخيلون لمستقبل هذا المكان الذي أصبح لاحقاً قلباً للسودان؟ وماذا يمكننا أن نفعل حتى لا يبقى الجزء الأخير من المقولة مجرد أمنية؟

قبل ذلك، ثمة مسألة تستحق التوقف عندها: مدى صحة نسبتها إلى فرح ود تكتوك. فالنسبة شائعة في الذاكرة السودانية، لكنها ليست موثقة توثيقاً تاريخياً قاطعاً. كما أن الشيخ عاش في العهد السناري، قبل أن تصبح الخرطوم عاصمة سياسية أو مدينة بالمعنى الذي عرفته لاحقاً. أما صعود الخرطوم كعاصمة، فقد ارتبط بالعهد التركي المصري في القرن التاسع عشر، بعد وفاة الشيخ بزمن طويل. وهذا التحفظ لا ينتقص من قيمة المقولة بوصفها جزءاً من الذاكرة الشعبية السودانية، بل يجعلها أكثر إثارة للتأمل.

فالخرطوم في زمن فرح ود تكتوك لم تكن المدينة التي نعرفها اليوم. كانت المنطقة تضم مسجد وخلوة الشيخ أرباب العقائد، الذي ارتبط اسمه بقرية نشأت في موضع الخرطوم الحالية في أواخر القرن السابع عشر، وأصبحت مركزاً دينياً وتعليمياً استقطب الطلاب والمريدين. ومن ذلك الوسط خرج عدد من العلماء والمشايخ، وكان من بينهم فرح ود تكتوك.

ومن هنا، إذا صحت نسبة المقولة إليه، يمكن أن نفهم عبارة ” الخرطوم تعمر لسوبا” باعتبارها إشارة إلى قلب السودان وموقعه الذي كان مهيأً للنمو، أكثر من كونها حديثاً عن عاصمة قائمة بالفعل. فقد كانت المنطقة عند ملتقى النيلين، وفي قلب شبكة من القرى والمجتمعات الممتدة على النيلين الأزرق والأبيض، وموقعاً مرشحاً لأن يتحول إلى مركز للتجارة والإدارة والعمران.

ثم جاءت الدولة التركية المصرية، واتخذت الخرطوم عاصمة لها، وبدأت المدينة تنمو سريعاً، حتى تحولت من تجمع محدود إلى مركز سياسي وإداري للبلاد. وفي العقود التالية اتسع العمران شمالاً وجنوباً، فأصبح الامتداد بين الخرطوم وسوبا جزءاً من المجال الحضري للعاصمة.

ولعل السؤال الأكثر إثارة هنا ليس: كيف استطاع ود تكتوك أن يعرف ما سيحدث بعد قرون؟ بل: كيف التقطت الذاكرة الشعبية مبكراً احتمال أن يتحول هذا الموضع إلى مركز لبلاد واسعة؟

فالمدن الكبرى لا تصنعها الخرائط وحدها. تصنعها الجغرافيا والأنهار وطرق التجارة وحركة الناس والعلم والإدارة، ثم تتراكم حولها المصالح والحياة. وربما كان المسجد والخلوة اللذان قامت حولهما القرية أحد البدايات البعيدة لمسار انتهى بالخرطوم عاصمة للسودان.

لكن المفارقة المؤلمة أن المقولة نفسها لا تتوقف عند العمران. فهي تنتقل من “تعمر” إلى “تتفرتق طوبة طوبة” ثم إلى الحريق والغرق. ومع اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وجد كثير من السودانيين في هذه الكلمات صدى لما رأوه بأعينهم: عاصمة كانت مركز الدولة والاقتصاد والتعليم والثقافة، تحولت أجزاء واسعة منها إلى ساحات للقتال والدمار والنزوح.

ومع ذلك، فإن أخطر ما يمكن أن نفعله هو أن نتعامل مع هذه الكلمات باعتبارها قدراً لا فكاك منه. فسواء صحت نسبتها إلى فرح ود تكتوك أم لم تصح، لا تعفينا من مسؤوليتنا تجاه المستقبل. وإذا كان الخراب قد وقع، فالسؤال الحقيقي ليس: هل صدقت النبوءة؟ بل: هل نستطيع أن نجعل نهايتها كما قيل ؟

“تعمر عمار، وتسلم سلام، وتبقى مقصد العرب والعجام” .

ذلك هو الجزء الذي ينبغي أن يتحول من مقولة شعبية إلى مشروع وطني.

إعادة إعمار الخرطوم لا ينبغي أن تعني إعادة بناء المباني وحدها. فمن السهل نسبياً إعادة تشييد منزل أو شارع أو جسر، لكن الأصعب هو إعادة بناء الدولة التي تحمي هذه المنشآت وتضمن ألا تدمرها حرب أخرى. لذلك فإن الخرطوم تحتاج إلى إعادة إعمار، لكنها تحتاج قبل ذلك إلى إعادة تأسيس: دولة مدنية شرعية، وجيش مهني واحد، وقانون يسري على الجميع، وقضاء مستقل، ومؤسسات لا تتغير بتغير الحاكم، وأمن يحمي المواطن، وإدارة محلية قادرة على القيام بواجباتها.

وتحتاج كذلك إلى مراجعة طريقة نموها. فالمدينة التي ستُبنى بعد الحرب لا ينبغي أن تكون مجرد نسخة من الخرطوم التي سبقتها. عليها أن تأخذ في الاعتبار الفيضانات والبيئة والنمو السكاني وشبكات النقل والخدمات، وأن تستفيد من موقع النيلين بدلاً من أن تدير ظهرها إليهما. والأهم أن يُنظر إلى الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري وسوبا وما حولها باعتبارها منظومة حضرية متكاملة، لا مدناً متجاورة تتنافس على الموارد والخدمات.

لكن مستقبل الخرطوم لا يمكن فصله عن مستقبل السودان كله. فقد كان أحد أسباب اختلالها أنها تحولت، على مدى عقود، إلى مركز يكاد يختصر الدولة في نفسه، بينما بقيت أقاليم واسعة على هامش التنمية والقرار. لذلك فإن بناء عاصمة أفضل يتطلب أيضاً بناء دولة أكثر توازناً، تتوزع فيها فرص التعليم والعمل والاستثمار والخدمات، فلا يصبح الانتقال إلى الخرطوم شرطاً للحصول على حياة أفضل.

وربما هنا تكمن إحدى دلالات قصة الخرطوم القديمة. فلم تكن بدايتها مشروعاً مدنياً ضخماً، وإنما نشأت الحياة حول موضع للعبادة والعلم، ثم اتسع العمران من حوله. لم يكن أولئك الذين عاشوا هناك يملكون الأقمار الصناعية ولا مراكز التخطيط الحديثة، لكنهم عرفوا أن الإنسان يستطيع أن يحول المكان إلى مركز للحياة.

أما نحن، فلا يكفي أن ننتظر فراسة جديدة أو نبحث عن نبوءة أخرى. ما كان يمكن أن يستشرفه الأوائل بالفراسة علينا أن نستشرفه اليوم بالعلم والتخطيط.

علينا أن نسأل منذ الآن: كيف نريد الخرطوم بعد عشرين عاماً؟ كيف ستكون شبكة النقل؟ أين ستقام الجامعات والمستشفيات؟ كيف نحمي المدينة من الفيضانات؟ كيف نستعيد علاقتها بالنيل؟ كيف نجعلها مركزاً للمعرفة والتكنولوجيا والثقافة، لا مجرد مقر للوزارات؟ وكيف نجعلها عاصمة يشعر فيها كل سوداني بأنها عاصمته؟

فإذا كانت الرواية الشعبية تقول إن الخرطوم ستصبح “مقصد العرب والعجام” ، فإن عليها أولاً أن تصبح مقصد أهل السودان أنفسهم. مدينة يشعر فيها القادم من دارفور أو كردفان أو الشرق أو الشمال أو الجزيرة أو النيل الأزرق والنيل الأبيض بأنه لم يغادر وطنه.

هذه هي المعركة الحقيقية التي تبدأ بعد توقف المدافع.

فالمدن لا تموت عندما تسقط حجارتها وحدها، وإنما عندما تفقد الفكرة التي قامت عليها. والخرطوم لن تستعيد عافيتها بمجرد إعادة بناء ما تهدم، وإنما حين يستعيد الإنسان فيها أمنه وكرامته، وتستعيد الدولة وظيفتها، ويستعيد القانون مكانته، ويصبح السلام جزءاً من الحياة اليومية لا هدنة بين حربين.

يمكننا أن نعيد بناء الطوبة التي تفككت، وأن نعيد للمدينة عمرانها. لكن الأهم أن نبني دولة تمنع الطوبة من أن تتفرتق مرة أخرى.

ولعل أجمل ما في هذه الرواية الشعبية ليس حديثها عن الحريق والغرق والخراب، وإنما ذلك الوعد الذي يأتي في نهايتها:

«تعمر عمار، وتسلم سلام، وتبقى مقصد العرب والعجام».

ذلك الجزء ليس نبوءة ننتظر تحققها.

إنه مستقبل علينا أن نصنعه.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إعلام الحرب: مصطلحات أكاديمية البرهان..!
منبر الرأي
مكنة البرهان .. بقلم: عبدالله علقم
اجتماعات واشنطن وتزايد الضغوط لوقف الحرب
منبر الرأي
الحارث إدريس.. وكليب والمهلهل..
امبراطورية القبيلة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مشروع قرية ( واوسي ) بشرق النيل .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

القضية النوبية: قراءه منهجيه لأسسها الفكرية .. بقلم: د. صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

الجنيد.. عاشق الأحمر الوهاج في صفوته مع الزعيم!!

صديق السيد البشير
منبر الرأي

عبد الحى وانصاف مدنى وهدى عربي ودسيس مان .. بقلم: عثمان عابدين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss