الدكتور حامد فضل الله: إطلالة سودانية على فضاء الثقافة الألمانية .. بقلم: د. خالد محمد فرح
قليلون هم المثقفون أوالمتعلمون عموماً ، المنتمون إلى ما يُسمى بالعالم الثالث ، المقيمون في المهاجر بالخارج ، وخصوصاً في البلدان الغربية ، الذين يحملون الهموم والانشغالات الكبرى لأوطانهم الأصلية كالسودان على سبيل المثال ، ومن ورائها دوائر انتمائه الواسعة الأخرى ممثلة في الفضاءات العربية والإفريقية والإسلامية والعالمثالثية أيضاً ، ثم يجتهدون ويحرصون على التعبير عن تلك الاهتمامات والانشغالات ، عن طريق التأليف والكتابة الجادة ، والجدل والحوار المثمر ، والمقابلات والمقاربات الفكرية و المعرفية الخصبة والمعمقة ، ثم يتوجون جهودهم تلك ، بنشر حصائدها عبر مختلف المنابر والوسائل المتاحة ، تعميما للفائدة ، وتوسيعاً لدائرة الحوار والتبادل الثقافي والفكري.
وبعد ، فهذا مجرد غيض من فيض من العطاء الفكري الثر لهذا المثقف السوداني ذي الثقافة الألمانية البعيدة نوعاً ما عن واقعنا السوداني لندرة الاحتكاك بها ، نظراً للأسباب التاريخية والجغرافية المعروفة. وهو عطاء جدير بالتنويه والإشادة به. وإن كان لنا من رجاء للدكتور حامد في الختام ، فهو ضرورة الالتفات أكثر إلى ما كتبه الرحالة والآثاريون واللغويون والانثربولوجيون والمؤرخون الألمان عن السودان الحديث والوسيط والقديم ، وترجمته إلى العربية ، تيسيرا لإتاحة ما بها من معلومات مهمة للسودانيين خاصة ، ولكافة قراء العربية بصفة عامة.
لا توجد تعليقات
