الدكتور – منصور خالد: الكوكب الذي أفل .. بقلم: محمد الربيع
——————————
☀️أن طالب الحقوق النجيب المميز و الذي كان الأول بين أقرانه و تخرج بأفضل تحصيل أكاديمي في تاريخ كلية القانون بجامعة الخرطوم و الذي ألف فيما بعد سفره القيّم ( النخبة السودانية و أزمان الفشل ) لا يمكنه أن يكون تابعاً لأيٍّ من هـؤلاء الفاشلين أو يجعل هذا العقل الوثّاب تحت تصرفهم فشق طريقه علي أرض بكر و ذاك هو مسلك الأساطير في التاريخ الإنساني
✍️ المفكر التقدمي دكتور منصور خالد كان له من أسمه اكبر نصيب !! لذلك لم يقتنع إلا بالصدارة في كل الدروب ! يحدد هدفه بين النجوم ثم يسعي إليه غير هيّاب و لا متردد ،، سياسياً و دبلوماسياً كان وزيراً و وزيراً للخارجية ! و أكاديمياً و مفكراً كان أستاذاً للقانون الدولي بجامعة كلورادو الأمريكية و كبير الباحثين بمركز ودرو ويلسون بواشنطن ! و أممياً كان أول أفريقي يعمل مسئولاً في الإدارة القانونية في الأمم المتحدة في نيويورك و الجزائر ثم اليونيسكو في مدينة النور باريس ،،،، فضلاً عن أنه يعتبر رائداً فريداً في التأريخ السياسي خاصة السوداني و هو أهم مرجع ! لذلك و عندما كان وزيراً للشباب و الرياضة عام 1970 ححقنا بطولة الأمم الأفريقية الوحيدة في تاريخ منتخبنا الحافل بالخيبات !! ألم أقل لك أنه ( منصوراً ) ؟!! و لا يقبل إلا بالنجوم ؟ حتي عندما إلتحق بالحركة الشعبية كان اول سياسي من صفوة الشمال تقلد وزارة الخارجية قبل أن ينحاز بكل شجاعة إلي قضية الأخوة الجنوبيين و تيار الآفريكانيزم و لم يكن كغيرة من المتنكرين في أسمال العروبة الأخرق ! لله درك أيها المنصور الخالد !!
✍️لقد كان الدكتور منصور خالد نسيجْ وحده لا يشبه إلا نفسه ! فقد عاش قُبيل الفقد مفقود المثال و برحيله رحل اجيال و أختفي عصرْ و تاريخْ يمشي علي ساقين و ترك خلفه ستة عشر كتاباً و مئات المقالات يؤرخ لتاريخ السياسة في هذا البلد الجريح و يكشف بمرارة غباء ثلة من الفاشلين تعاوروا علي حكم البلد لمدة أربعة و ستين عاماً لكنهم كانوا أقذاماً و لم يحسنوا إدارة التنوع و ( أدمنوا الفشل) و قادوا البلد في ( نفقٍ مظلم ) حتي إنتهي بنا الحال إلي التمزق و ( قصة بلدين ) !!
m_elrabea@yahoo.com
لا توجد تعليقات
