الدوحة … البركة فيكم …. بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

 

مقدمة

ماتت الدوحة ! الفاتحة ! البركة فيكم !

قرر الدكتور خليل ابراهيم الانسحاب من ( جودية ؟ ) الدوحة , حسب تقييمه السالب لمنبر الدوحة !  الذي أصبح مولد جوديات  ( حق الله … بق الله ؟ ب أخوي وأخوك ؟ وصلي علي النبي ؟ وبسملة وتعويذات ؟ )  , وليس منبرأ للتفاوض المنهجي , المؤسسي , والجاد ؟

 كما قرر الدكتور خليل ابراهيم عدم وضع أي شروط للعودة ل ( جودية ؟ ) الدوحة ؟

طلاق باين وبالثلاثة المثلثة ؟  

ضد نظام الانقاذ اولا ,  وكذلك ضد الحركة الشعبية ( المحرشة امريكيأ ) , وطبعا ضد حركة التحرير والعدالة بقيادة دكتور التجاني السيسي , وضد بقية حركات دارفور الحاملة للسلاح , وضد منظمات المجتمع المدني الدارفورية ؟

 الدكتور خليل ابراهيم وحده ضد الكل ؟

 والا ان يقضي الله أمرأ كان مفعولا ؟ ويرجع أولا الي قواعده  وقواته في دار زغاوة في غرب دارفور ؟

وبعدها نشوف ؟

وفي هذا الاثناء يستمر اكثر من اربعة مليون لاجئ ونازح  دارفوري , في معسكرات الذل والهوان , في المعاناة من الجوع والمرض والخوف ؟

 في أنتظار من يطعمهم من جوع , ومن يأمنهم من خوف ؟

 

 

لعنة السماء

 

         صرح   خبراء وكالة ناسا  الفضائية الامريكية  :

 ان جسما سماويا    ” كتلة صخرية ضخمة ”    , كانت تدور حول الشمس , ثم افلتت  من جاذبية الشمس !    وشدتها   جاذبية الارض ! فدخلت  في الغلاف الجوي الارضي  !   وتحطمت  تماما  !

 وتساقطت شظاياها   في  يوم 6 اكتوبر 2003  فوق ارض دارفور  !

مما انزل اللعنة بالسودان  , وجر الي مجازر دارفور ؟  

ك لعنة من السماء ؟

ولكن الي متي ؟

 

الدوحة … الفجر الكاذب

 

 ذكرنا في مقالة سابقة  , انه وفي اطار اتفاقية الاخاء التي ابرمها   نظام الانقاذ  مع  نظام الرئيس ديبي ,  (  الجمعة 15 يناير 2010م )  , بضغط  وتكتكة أمريكية- فرنسية  ,  طرد نظام الانقاذ  الحركات التشادية المعارضة الحاملة للسلاح من الجانب السوداني  علي الحدود السودانية – التشادية  , والي مسافة  حوالي   300  كيلو متر داخل الاراضي السودانية ؟  وفي مرحلة  لاحقة , سوف يتم طرد هذه القوات نهائياً من السودان الي داخل الاراضي التشادية , حيث تنتظرهم قوات الرئيس ديبي , للقضاء عليهم .

في المقابل  طرد الرئيس ديبي قوات حركة العدل والمساواة من شرق تشاد , واوقف الدعم  العسكري التشادي  , وكذلك الدعم الاستخباراتي الفرنسي لهذه القوات . فأصبحت كسيحة وعميانة , وبدون أي  أنابيب اوكسجين لوجستية ؟

تمركزت بعدها قوات حركة العدل والمساواة في منطقة جبل موون في غرب دارفور .

بضغط فرنسي علي الرئيس دبي , ومنه علي الدكتور  خليل , تم أبرام اتفاقية سلام أطارية بين حركة العدل والمساواة , ونظام الانقاذ  (  الدوحة    23 فبراير 2010م ) . علي أن يتم التوقيع علي أتفاقية سلام شامل بينهما بحلول 15 مارس 2010 ؟

قدم الدكتور خليل شروط  لابرام اتفاقية سلام شامل , اعتبرتها الخرطوم تعجيزية ؟ وقف الدكتور خليل تود ولم يتزحزح ,قيد أنملة , عن مطالبه , التي أعتبرها شرعية ومعقولة ! وذلك رغم ضغوط الرئيس دبي ومن ورائه فرنسا ومن ورائها امريكا , ورغم توسلات شيوخ الدوحة والوسيط الدولي باسولي ؟

وصل الطرفان الي طريق مسدود !

ثم أتفقا علي مواصلة الحوار بعد الانتهاء من انتخابات ابريل 2010 ؟

بعدها , وفي هذه المياه العكرة , دخلت القاهرة علي الخط ؟ وحاولت أستقطاب الدكتور خليل , وتبويظ منبر الدوحة !

كيتن في الدوحة ؟

ولكن نظام الانقاذ رفض لعبة الثلاثة ورقات الملوص  المصرية , وفضل  كشكشة الكيس  القطري ؟

جمع نظام الانقاذ عدة بينات ومعطيات علي الارض !

اولا:

كراهية الامريكان لحركة العدل والمساواة ,

ثانيأ :

تخلي الرئيس ديبي  عن حركة العدل والمساواة ,

ثالثأ :

زوال الدعم العسكري  الليبي ,  وكذلك الاستخباراتي ( الفرنسي ؟ ) عن حركة العدل والمساواة ,

رابعأ :

تمركز قوات العدل والمساواة في منطقة واحدة ( جبل موون في غرب دارفور ؟ )  , بدلا من عدة مناطق , مما يسهل القضاء عليهم بهجمات جوية مصوبة ومحددة   .

بعد تجميع هذه البينات والمعطيات , بدأ  نظام الانقاذ  في شم دم حركة العدل والمساواة  ؟   فشن عليهم حملات عسكرية مكثفة ,  اوقعت بهم خسائر فادحة في معقل قواتهم في جبل موون في غرب دارفور , وفي منطقة شنقلي طوباي في شمال دارفور , وفي منطقة ترتار في الطريق بين نيالا والضعين في جنوب دارفور.

أكتشف الدكتور خليل ابراهيم ,  ان  اتفاقية الدوحة الاطارية كانت معادلة صفرية !  ومصيدة وشرك ساقه اليها الرئيس ديبي , كما ساقه من قبل , صمأ  وعمياناً , الي غزوة ام درمان في مايو 2008م ! 

 

  مزق نظام الانقاذ , وشر ممزق  , اتفاقية السلام الاطارية  التي وقعها مع حركة العدل والمساواة في الدوحة  في 23 فبراير 2010م ؟ وطالب نظام الانقاذ الانتربول بالقبض علي المتهم الدكتور  خليل ابراهيم , ونقله مخفوراً لمحاكمته في الخرطوم . وطلب من الدول المجاورة عدم أستقبال الدكتور خليل , الذي لا زال معتكفأ في طرابلس لا يعرف ما يخبئه له القدر ! بعد أن رفض الرجوع الي الدوحة  لمواصلة التفاوض تحت مظلة الدوحة ؟

 

    ورجعنا الي المربع الاول بل دونه كثيراً ؟

الم نقل لكم في فبراير الماضي ان  الدوحة فجر كاذب ؟

 

ولكن دعنا نبدأ القصة من طق طق وفي ثمانية   محطات , لخصناها من مقالات سابقة , كما يلي :

اولاً :

   اعترف ابو محمد الرزيقي الناطق الرسمي بأسم  حركة الصقور الافريقية الحرة  الدارفورية , الموالية لنظام الانقاذ , والتي اطلقت سراح الرهينة الفرنسي  ( لورنت موريس ) , في يوم السبت 6 فبراير 2010 ,  بان السبب الرئيسي وراء اطلاق سراح الرهينة هو :

 ان فرنسا  قد ضغطت علي الرئيس ديبي لكي يطبع علاقاته مع نظام الخرطوم .

  وذلك قول حق  !

 وبضغط من ادارة اوباما علي الرئيس ساركوزي …

ذلك , وكما هو مذكور أعلاه , ان ادارة اوباما  تريد ان تركز خلال هذه السنة علي ضمان انفصال سلمي وسلس لجنوب السودان عن شماله !  ادارة اوباما لا تثق في  نظام الانقاذ الذي يعتقد ان اتفاقية السلام الشامل مجحفة ومفروضة فرضاً  وغصبأ عليه !  ولذلك ربما خرخر في عقد الاستفتاء ,  بعد الانتخابات المضروبة  لصالحه  ؟  لان الانتخابات المزورة ,  قد  اعطته اكثر من أغلبية الثلثين في المجلس التشريعي القومي , مما يسهل  عليه تعديل الدستور الأنتقالي لقتل الأستفتاء ؟

 وتريد أدارة أوباما  ان تتم حلحلة مشكلة دارفور فورأ ,  لتركز حصرياً علي عملية انفصال الجنوب ؟  

 ثم ان اغاثة لاجئ دارفور تكلف الخزينة الامريكية اكثر من مليار دولار كل سنة . ويجب وقف هذا النزيف , وتحويل اعتماداته المالية لتعمير دولة  جنوب  السودان الجديدة ( دولة من كلم الناس وهو في المهد صبيأ ! دولة أرض الميعاد ؟ ) , كما   صرح بذلك ,  وبالمفتشر , الجنرال قريشون ؟  

  وفي هذا السياق , هل  لاحظت ان زيارة ديبي المفاجئة للخرطوم (  الاثنين 8 فبراير 2010م )  اعقبت مباشرة زيارة السيد اندريه بارانت مستشار الرئيس ساركوزي للشؤون الافريقية  للخرطوم ( الاحد 7 فبراير 2010م )  ليشكر الرئيس البشير علي اطلاق سراح الرهينة  الفرنسي .

 

 ثانياً :

 

  حسب جريدة لوموند الفرنسية ( عدد الثلاثاء 9 فبراير 2010م ) شعر الرئيس ديبي , بان الدكتور خليل ابراهيم قد بدأ في نسج علاقات حميمة مع عسكريين تشاديين معاديين للرئيس ديبي , ومن نفس قبيلته وقبيلة الدكتور خليل ابراهيم ( الزغاوة ) . وبدأ يخاف ان يقلب له الدكتور خليل ابراهيم ظهر المجن ؟  رغم ان قوات دكتور خليل ابراهيم كانت المنقذ الحصري للرئيس ديبي , ابان غزوة انجمينا ( فبراير 2008 ) التي اتهم الرئيس ديبي الخرطوم بالتواطؤ مع المعارضة التشادية في شنها ضده .

 

 خوف الرئيس ديبي من تحركات دكتور خليل ابراهيم المشبوهة , دفعته لكي يوقع اتفاقاً امنياً مع نظام الانقاذ يوم الجمعة 15 يناير 2010م .

 

 ألزم هذا الاتفاق الرئيس ديبي بطرد ( قبل يوم الاحد 21 فبراير 2010م ) كل الحركات الدارفورية الحاملة للسلاح والموجودة داخل الاراضي التشادية ) !

وقد تم ذلك بالفعل !

 وبموجب هذا الاتفاق استدعي جهاز المخابرات والامن السوداني ( وليس القيادة السياسية ؟ )  للخرطوم كل قادة حركات المعارضة التشادية الموجودة داخل دارفور .  وخيرهم بين الاتفاق السياسي الفوري مع نظام الرئيس ديبي ,  او مغادرة دارفور   ( تماماً كما فعل اللواء الزبير مع المعارض وقتها ديبي في عام 1990م ) . 

 حاليأ تعسكر قوات المعارضة التشادية  الحاملة للسلاح , داخل دارفور , ولكن علي بعد 300 كيلومتر من الحدود التشادية- السودانية ؟

 

شيلني واشيلك , وحك لي احك ليك بين الرئيس ديبي والرئيس البشير, لانهاء الحرب بالوكالة ؟ !

 وتم تكوين قوة مشتركة (3000 عنصر ) من القوات التشادية والسودانية لتأمين الحدود التشادية / الدارفورية . وطلب الرئيس ديبي من القوات الاممية (  المنوركات ) مغادرة شرق تشاد , عند انتهاء عقدها الأول في يوم الأثنين 15 مارس 2010م .

 ثالثاً :

   نظام الرئيس ديبي مكروه من غالبية الشعب التشادي ( حتي من بعض افراد قبيلته .. أبناء عمومته لزم ..  الذين تمردوا عليه ) .  وكل مداخيل البترول يستعملها الرئيس ديبي لشراء الاسلحة ,  وتأجير المرتزقة العسكريين ( خصوصاً الاسرائيليين )  الذين يقودون طائراته الحربية , وحتي دباباته   , لقمع حركات التمرد المسلحة  التي عمت القري والحضر .

 

 نظام الرئيس ديبي معزول في تشاد , اكثر بكثير من عزلة نظام الانقاذ في السودان .

ولهذا السبب وليضمن بقائه علي ظهر الشعب التشادي ,   فالرئيس ديبي يسمع الكلام , وقد أصبح  ولد فرنسا المطيع والمدلل , كما تقول بذلك جريدة اللوموند الفرنسية .

ويعرف الرئيس دبي أن تطبيع علاقاته مع نظام الانقاذ سوف يضمن أستمرار بقائه حاكما علي ظهر الشعب التشادي !

 وهذا هو المحك بالنسبة له ؟

نواصل

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً