الدورة المرسية الأبيض لبست حلة العرس الزاهية .. بقلم: حسن محمد صالح


elkbashofe@gmail.com

    كان لختام الدورة المدرسية بعروس الرمال  طعم خاص ولون ورائحة هذا غير الرؤية والسمع فليس من رأي كمن سمع وحين تجتمع هاتين الحاستين لشخص في مدينة واحدة مدينة والمدينة تصب عصارة الرحيق في أستاد رياضي أو في مسرح فإن اللحظة تصير من اللحظات الباقية في عمر الإنسان . كانت الدورات المدرسية علي أيامنا بالمدارس تختم بمباراة في كرة القدم ساخنة وحامية الوطيس ثم ينتقل الناس نفس الناس تقريبا إلي المسرح لحضور الفاعليات الثقافية . وعندما وجدنا المباراة الختامية قد سبقتنا بيوم تحسرنا علي ذلك ولكن البرنامج الثقافي والعرض الذي قدمته تليمذات محلية شيكان بأستاد الأبيض الرياضي كان مذهلا وحارا بحرارة اللقاء وخطاب الوالي أحمد هارون الضافي ((ذي الطبيعة الشعبية والتقريرية)) حيث جاء حديثه عن الدورة المدرسية منذ الإعداد لها حتي ختامها فقد كان الطلاب الذين شاركوا في الدورة المدرسية شطار ومهذبين وشفوت كمان . وكانت الدورة المدرسية حصة دامت إثني عشر يوما درس فيها الطلاب الرياضة والثقافة والفنون والإبداع العلمي . وكان أهل كردفان علي قلب رجل واحد حملوا لضيوفهم كل شئ حتي زادت الضيافة عن إكرام الناس وزادهم في رحلة العودة إلي الديار . وتفرق صبية الأورنيش علي مساكن الضيوف من الطلاب وورنشوا لهم ومسحوا الأحذية وعندما حانت لحظة الحساب قال صبية الأورنيش للطلاب ((خلي عندك يا فردة إنت ضيفنا )) وعندما عرج الوالي للحديث عن النفير لم يشعر الناس بالملل بل فرحوا لسماعهم له وهو يقول: إن قلابات شارع أمردمان جبرة الشيخ بارا قومت العجاجة من أمام جبرة وقريبا السفلته والنهضة خيار الشعب : موية طريق مستشفي ..وقال هارون للناس في ختام حديثه : إذا خدمناكم فهذا واجبنا وإذا قصرنا أعذرونا .
      جاءت الوفود لحضور الدورة المدرسية من كل مكان ولاة سابقون وولاة حاليون وأساتذة جامعات ودبلماسيون وصحفيون وكتاب .كانت التريبات عالية وكل مسئول يؤدي مهمته بسلاسة لدرجة أن الوالي كان مطمئنا علي أن اللمسات الأخيرة التي تم وضعها سوف تمضي بالختام إلي النهايات السعيدة لكون الحكم علي الأشياء  بخواتيمها . وعندما نزل وفدنا أرض المطار توجهنا لفندق من أرقي الفنادق في السودان إن لم  نقل العالم وكانت هناك بطاقات للدخول تسلمناها من مطار الخرطوم واخري تم تسليمها لنا داخل الباص ونحن في طريقنا إلي أستاد الأبيض. أماكن الجلوس بالأستاد مرتبة بنظام  وحظيت الصحافة والإعلام بالإحترام والتقدير حيث تم إجلاسنا في المنصة الرئسية للأستاد ووردت الإشادة بدور الإعلام في كلمات الوالي ووزير الإعلام الأستاذة سعاد عبد الرازق .
    كانت الدورة المدرسية جهودا مشتركة لوزارة التربية والتعليم ممثلة في وكالة النشاط الطلابي والولايات والمحليات ورئاسة الجمهورية التي رعت الدورة المدرسية . وقد إستحقت كردفان وسام الجدارة الذي منحه إياها رئيس الجمهورية فهو وسام لشعب بحاله صمم علي أن يفعل شئيا متميزا وخارقا للعادة هو شعب شمال كردفان وأستحق أ حمد هارون والي الولاية نجمة الإنجاز لكونه قاد شعبا أحبه من الأعماق وهتف بإسمه وتغني له . بقي أن نقول أن كثرة إشادة رئيس الجمهورية بالوالي أحمد هارون قد أعطت البعض إحساسا بالرحيل بدلا من البقاء والإستمرار وذلك إستنادا إلي تجارب سابقة وفي ذلك لعب بالنار لا يشبه الألعاب النارية التي أضاءت ليل الأبيض الهادي وشقت سمائها الوادع

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً