باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 4 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

الدولة المضادة للحرب

اخر تحديث: 4 أغسطس, 2026 12:30 مساءً
شارك

الدولة المضادة للحرب
مقاربة تأسيسية في فلسفة بناء الدولة بعد النزاعات
بقلم /د.صلاح احمد الحبو

ليست الحرب نقيض الدولة، بل قد تكون إحدى صورها عندما تعجز المؤسسات عن تنظيم الصراع داخل المجال السياسي. فالدول لا تدخل الحروب الأهلية لأنها تفتقر إلى القوة، وإنما لأنها تفتقر إلى القدرة المؤسسية التي تجعل الاحتكام إلى القانون أقل كلفة من الاحتكام إلى السلاح. ومن هنا فإن السؤال الذي ينبغي أن يؤسس لمرحلة ما بعد حرب أبريل في السودان ليس: كيف نوقف الحرب؟ بل: كيف نبني دولة يصبح اندلاع الحرب فيها خللًا مؤسسيًا لا خيارًا سياسيًا؟

لقد انشغلت أدبيات بناء السلام لعقود بآليات وقف إطلاق النار، وتقاسم السلطة، وإصلاح القطاع الأمني، والعدالة الانتقالية. ومع أهمية هذه المسارات، فإنها ظلت تتعامل مع الحرب بوصفها أزمة ينبغي إنهاؤها، لا بوصفها نتيجة لبنية دولة تسمح بإعادة إنتاجها. ولهذا تتكرر الاتفاقات بينما تتكرر الحروب.

وتشير أحدث الدراسات، ومنها ورقة مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد (Policy Center for the New South)، إلى أن تعثر الانتقال السياسي والانقسام المؤسسي جعلا الحسم العسكري في السودان غير ممكن، وأن أي تسوية مستدامة تقتضي تكامل الإصلاح السياسي والأمني والاقتصادي في إطار واحد. وهذه النتيجة تمثل نقطة انطلاق مهمة، لكنها لا تزال تتحرك داخل منطق التسوية، بينما يحتاج السودان إلى الانتقال إلى منطق التأسيس؛ أي تأسيس دولة لا تكتفي بإدارة النزاع، بل تمنع تحوله إلى حرب.

ومن هنا تنشأ فكرة الدولة المضادة للحرب.

فكما طورت الهندسة الحديثة مفهوم المباني المقاومة للزلازل، ينبغي أن يطور الفكر السياسي مفهوم الدولة المقاومة للحرب؛ دولة لا تستمد استقرارها من توازن القوى، بل من جودة تصميمها المؤسسي. فالحرب، في هذا التصور، ليست فشلًا أمنيًا فحسب، وإنما مؤشر على خلل في البنية الدستورية التي تنظّم توزيع السلطة والشرعية والقوة.

ولا تُعرَّف الدولة المضادة للحرب بامتلاكها جيشًا أقوى، بل بامتلاكها مؤسسات تجعل استخدام القوة أقل الوسائل عقلانية لتحقيق المكاسب السياسية. إنها دولة تُعيد إنتاج الشرعية باستمرار، وتستوعب الاختلاف داخل قواعد دستورية ملزمة، وتفصل بين امتلاك القوة وحق استخدامها، وتحوّل الصراع من منافسة على السيطرة إلى منافسة على الكفاءة.

وعليه، فإن السلام لا يعود اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل خاصية بنيوية للنظام المؤسسي ذاته. فكلما ازدادت قدرة المؤسسات على امتصاص الأزمات، انخفضت قابلية الدولة للانزلاق إلى الحرب، وكلما ضعفت هذه القدرة، أصبحت الحرب أداة متوقعة لإعادة تشكيل السلطة.

وبهذا المعنى، فإن معيار نجاح الدولة لا ينبغي أن يكون عدد الاتفاقات التي توقعها، بل مقدار مناعتها المؤسسية ضد الحرب. فالدولة التي تحتاج في كل أزمة إلى وساطة خارجية أو تسوية استثنائية هي دولة لم تُكمل بناءها بعد، مهما امتلكت من موارد أو سلاح.

إن القيمة النظرية لمفهوم الدولة المضادة للحرب أنه ينقل النقاش من إدارة نتائج النزاع إلى هندسة شروط استحالته؛ ومن إصلاح مؤسسات ما بعد الحرب إلى تصميم مؤسسات تمنع الحرب قبل وقوعها. وبهذا يتحول بناء الدولة من مشروع لإعادة الإعمار إلى مشروع لإعادة إنتاج الشرعية، ومن هندسة السلطة إلى هندسة الاستقرار.

ولعل هذا هو الدرس الأعمق الذي تفرضه حرب أبريل: فالمشكلة لم تكن في غياب اتفاق سياسي، بل في غياب نموذج للدولة يجعل خرق الدستور أعلى كلفة من الالتزام به، ويجعل القانون أكثر نفاذًا من السلاح، والمؤسسات أكثر دوامًا من موازين القوة.

إن المستقبل لن يكون للدول التي تربح الحروب، بل للدول التي تنجح في جعل الحرب غير ضرورية، وغير مجدية، وغير ممكنة مؤسسيًا. وتلك هي الدولة المضادة للحرب؛ ليس بوصفها وصفًا لدولة قائمة، وإنما بوصفها نموذجًا نظريًا جديدًا في فلسفة بناء الدولة بعد النزاعات، ومدخلًا لإعادة التفكير في مخرج السودان من حربه، وفي مستقبل الدول الهشة عمومًا.

إشارات مرجعية

Policy Center for the New South (2024)، The Ongoing War in Sudan and Its Implications for Security and Stability in the Horn of Africa and Beyond.
Douglass C. North, John J. Wallis & Barry R. Weingast, Violence and Social Orders (2009).
Francis Fukuyama, Political Order and Political Decay (2014).

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما فائدة الدولة حين يُصبح حالها هكذا؟
حمى الثوره وضعفها .. وجراثيم العقل العاطفي .. بقلم: مجدي إسحق
البحر الأحمر عبث المساومة وإستدعاء الأزمات ؟؟
منبر الرأي
لا تلوموا عبدالواحد أو الحلو (5 – 9) بل النخب السودانية لعدم التزامها بالقيم الأخلاقية الإنسانية منذ المهدية .. بقلم: عبدالله مصطفى آدم/بيرث/أستراليا
بيانات
بيان صحفي من المؤتمر الشعبي حول اللقاء مع حزب الحرية والعدالة المصري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مناقشات عميقة للعلمانية وتطبيقاتها عالميا وعدم مناسبتها للدول المسلمة بالأدلة الفكرية العلمية وحصاد الواقع الراهن .. بقلم: الدكتور المكاشفي عثمان دفع الله القاضي

طارق الجزولي
منبر الرأي

وما جدوى الإنقلاب ؟ .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

مرور 150 عاماً على إنشاء السكة حديد بالسودان (1 – 2)

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

وطنية وديمقراطية باذنجان وطعمية .. بقلم: بدرالدين حسن علي

بدرالدين حسن علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss