باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 21 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

الدولة لا تُقاس بجيوشها… بل بقدرتها على حماية المدنيين

اخر تحديث: 21 يوليو, 2026 5:24 مساءً
شارك

الدولة لا تُقاس بجيوشها… بل بقدرتها على حماية المدنيين
قراءة في الحرب السودانية من منظور الدولة الحامية

د. صلاح أحمد الحبو

حين كتب الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز أن الناس أقاموا الدولة هرباً من “حرب الجميع ضد الجميع”، لم يكن يقصد أن تمنحهم الدولة جيشاً فحسب، وإنما أن تمنحهم قبل ذلك الأمان. فوظيفة الدولة، في جوهرها، ليست إدارة السلطة، بل حماية الإنسان. وكل ما عدا ذلك يظل وسائل لتحقيق هذه الغاية.

غير أن الحروب المعاصرة، وفي مقدمتها الحرب السودانية، تفرض سؤالاً مؤرقاً: ماذا يبقى من الدولة عندما يصبح المدني هو الضحية الأولى، وتغدو المدرسة والمستشفى والسوق وبيت المواطن ساحاتٍ للحرب؟

في كتابها الشهير «الحروب الجديدة: العنف المنظم في عصر العولمة» (1999، والطبعة الثالثة 2012)، تجادل الباحثة البريطانية ماري كالدور بأن الحروب بعد نهاية الحرب الباردة لم تعد تُخاض أساساً لهزيمة الجيوش، بل لإعادة تشكيل المجتمع من خلال استهداف المدنيين، وإضعاف مؤسسات الدولة، وتغذية اقتصاد الحرب. لقد انتقل مركز الثقل من ساحات القتال إلى المجال المدني؛ فصار المواطن، لا الجندي، هو الهدف الأكثر تعرضاً للعنف.

تكشف هذه الفكرة جانباً مهماً من الحرب السودانية. فالخراب الذي شهدته المدن، واتساع موجات النزوح، وانهيار الخدمات، وتعطل التعليم والرعاية الصحية، ليست مجرد آثار جانبية للحرب، بل تعبر عن تحول عميق في طبيعة الصراع. غير أن الاكتفاء بهذا التفسير يظل قاصراً عن الإجابة عن السؤال الأكثر أهمية: لماذا أصبح المدني السوداني مكشوفاً إلى هذا الحد؟

إن الإجابة لا تبدأ من الحرب، بل من الدولة.

لقد اعتدنا في النقاش السياسي أن نقيس قوة الدولة بحجم جيشها، وعدد أجهزتها الأمنية، واتساع سلطتها القانونية. لكن التجربة السودانية تكشف أن هذه المعايير، على أهميتها، لا تكفي. فقد تمتلك الدولة مؤسسات أمنية كبيرة، لكنها تعجز عن حماية مواطنيها عندما تتعرض بنيتها المؤسسية للاهتزاز.

ومن هنا تبدو الحاجة إلى إعادة تعريف الدولة نفسها. فالدولة القوية ليست تلك التي تستطيع استخدام القوة فقط، وإنما تلك التي تستطيع منع الحاجة إلى استخدامها ضد مجتمعها. وهي ليست الدولة التي تنتصر في الحرب، بل الدولة التي تمنع المجتمع من أن يصبح وقوداً لها.

إن معيار نجاح الدولة ينبغي أن يكون بسيطاً وواضحاً: هل استطاعت حماية المدنيين؟ فإذا كان المواطن يفقد حياته أو منزله أو حقه في العلاج والتعليم بمجرد اندلاع أزمة، فإن المشكلة لا تكمن في الحرب وحدها، بل في هشاشة البنية المؤسسية التي كان يفترض أن توفر له الحماية.

ولعل هذا ما يدفعنا إلى اقتراح مفهوم «الدولة الحامية»؛ دولة تُقاس شرعيتها بقدرتها على صون حياة الإنسان، واستمرار مؤسساتها، وحماية المجال المدني، لا بمجرد احتكارها القانوني للعنف. فاحتكار القوة، في ذاته، ليس غاية، وإنما وسيلة لحماية المجتمع. وإذا تعطلت هذه الوظيفة، فقدت الدولة أحد أهم مبررات وجودها.

ويقودنا ذلك إلى مفهوم آخر لا يقل أهمية، هو «المناعة المؤسسية للدولة». وكما يمتلك الجسد جهازاً مناعياً يقيه الانهيار أمام الأمراض، تحتاج الدولة إلى منظومة مؤسسية تمكّنها من مقاومة الصدمات دون أن تتوقف وظائفها الأساسية. تتمثل هذه المناعة في استقلال القضاء، وفعالية الإدارة العامة، والثقة بالمؤسسات، وسيادة القانون، واستمرارية الخدمات، والقدرة على حماية المدنيين حتى في أوقات النزاع.

إن ما خسره السودان خلال الحرب لا يقتصر على المباني أو البنية التحتية، بل يمتد إلى هذه الأصول غير المادية. فالضرر الأكبر يصيب حين تتآكل الثقة العامة، وتتراجع شرعية المؤسسات، ويصبح اللجوء إلى القوة بديلاً عن الاحتكام إلى القانون.

ومن هنا فإن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تُختزل في إعادة بناء الطرق والجسور والمباني الحكومية. فهذه، على أهميتها، ليست سوى الجزء المرئي من الدولة. أما الجزء الأعمق فهو إعادة بناء الثقة، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والعقد الاجتماعي، والقدرة على حماية الإنسان بوصفه الغاية الأولى للدولة.

إن الدرس الذي تقدمه الحرب السودانية يتجاوز حدود السودان. فهو يدعونا إلى مراجعة معيار القوة الذي هيمن على الفكر السياسي طويلاً. فالدولة لا تصبح قوية لأنها تمتلك السلاح، بل لأنها تمتلك مؤسسات تمنع السلاح من أن يتحول إلى وسيلة لإهدار حياة مواطنيها.

ولذلك، فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا بعد توقف الحرب ليس: من انتصر؟ وإنما: أي دولة نريد أن نبني؟ هل نعيد إنتاج الدولة التي عجزت عن حماية مواطنيها، أم نؤسس دولة جديدة يكون فيها أمن المدنيين هو المعيار الأول للشرعية، وتصبح حماية الإنسان هي المؤشر الحقيقي لقوة الدولة؟

لعل هذا السؤال سيكون المدخل الأكثر إلحاحاً في مرحلة ما بعد الحرب؛ لأن بناء السلام لا يبدأ بتوقيع الاتفاقات، وإنما يبدأ حين يصبح المواطن واثقاً بأن الدولة، في أوقات السلم كما في أوقات الأزمات، ستقف إلى جانبه لا بعيداً عنه.

habobsalah@gmail.com

الكاتب
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مــاذا يريد السودانيون؟ .. بقلم: محمد أحمد الجاك : كاتب وصحفي سوداني
منبر الرأي
محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
منبر الرأي
هَلْ المَخْرَجُ الآمِنُ يُحَفِّزُ الجَنَرَالاتِ لإنْهَاءِ الحَرْبِ؟
منبر الرأي
أسماء الاعمال التجارية في السودان .. بقلم: مصعب عوض الكريم علي ادريس
منبر الرأي
إلى المُعلمين في الجزيرة … إحتراماً وتوقيراً! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الانقلاب وبيوت الأشباح !! .. بقلم: صباح محمد الحسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

دعم نيرتتي .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

“خطر” ديمقراطي في الكويت … بقلم: د.عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

التقارير والمتابعة .. بقلم: د. قاسم نسيم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss