باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الدولة من الأطراف (إعلان نيالا وتفكك مركز الشرعية في السودان)

اخر تحديث: 27 يوليو, 2025 11:32 صباحًا
شارك

إعلان حكومة (التأسيس) في السودان لم يكن مجرّد مناورة سياسية في لحظة انهيار، بل نقطة تحول فارقة في إعادة تعريف مفاهيم الشرعية والسيادة وبنية الدولة ذاتها. حين انتقلت نيالا من هامش دارفوري إلى منبر للقرار السياسي، لم تُعلن فقط ميلاد حكومة جديدة، بل عبّرت عن تشكّل رمزي يُعيد توزيع مركزية الدولة ويطرح سؤالًا حاسمًا، من يملك حق التأسيس؟ ومن يقرر من هو المركز؟

التحالف الذي يقف خلف الإعلان، رغم تنوعه من تشكيلات عسكرية وحركات مسلحة وإدارات أهلية وقيادات مدنية محلية، استطاع طرح وثيقة دستورية وقانون تأسيسي، ما يمنحه بنية تنظيمية أولية يمكن البناء عليها. ورغم هذا التأسيس، تبقى التحديات ماثلة في إدارة هذا التنوع داخليًا، وفي إيجاد آلية لاتخاذ القرار على نحو يضمن الانسجام المؤسسي، لا سيما أن بعض التعيينات الحكومية كشفت عن توجه للترضيات الرمزية.

تعيين حاكمين لإقليمي الشرق والخرطوم رغم كونهما بعيدين جغرافيًا عن مواقعهم الفعلية يُعيد إنتاج النموذج ذاته في حكومة كامل إدريس، التي تضمنت أيضًا حاكمًا لإقليم دارفور وواليًا لولاية غرب دارفور دون حضور ميداني حقيقي. هذا النمط يشي بأن المغزى من التشكيل أقرب للترضية السياسية أو التعبير الرمزي عن التوازنات، وليس تقديم خدمة إدارية مباشرة للمواطن، وهو ما يُضعف مفاهيم الإدارة الفعلية ويجعل من السلطة شكلًا أكثر من مضمون.

كذلك، فإن تشكيل الحكومة على أساس إقليمي يعكس محاولة لتجاوز النموذج المركزي التقليدي وتوزيع رمزي للتمثيل، لكنه قد يواجه تحديًا حقيقيًا في تحويل هذا التوزيع إلى أداء فعلي على الأرض.

رغم ذلك، فإن هذا الإعلان يحمل عناصر قوة بنيوية يصعب إغفالها. فنجاح التحالف في تقديم وثيقة تنظيمية وتشكيل هيكل حكومي أولي يُشير إلى قدرة تنظيمية نسبية داخل سياق سياسي ممزق. كذلك، فإن الإعلان من خارج المركز المعتاد يُعبّر عن محاولة رمزية لإعادة هندسة العلاقة بين الأطراف والسلطة، في لحظة اختفت فيها الخرطوم كموقع قرار فعّال. كما أن قدرة التكتل على ضم مكونات عسكرية ومدنية وأهلية في مشهد واحد يُمنحه قدرة مبدئية على تأطير التعدد داخل كيان واحد، حتى وإن كانت ملامحه لا تزال قيد التشكل.

جاء الإعلان قبل انعقاد مؤتمر واشنطن الرباعي، ما يضفي عليه بُعدًا دبلوماسيًا ضمنيًا، ويعكس سعي التحالف لتثبيت ذاته كمُكوّن سياسي في أي تسوية محتملة. غير أن الإعلان لم يحظَ باعتراف دولي أو إقليمي واضح، مما يطرح السؤال، هل يمكن ممارسة الوظائف السيادية دون مظلة اعتراف؟ ومتى تتحول السيطرة الواقعية إلى مشروعية قانونية؟

نيالا، في هذا المشهد، لا تسيطر على كامل الجغرافيا الوطنية، لكنها تسعى لترسيم نموذج إداري بديل يبدأ من الأطراف ويتجاوز الخرطوم بوصفها مركز القرار التقليدي. هذا التحوّل غير المسبوق في التاريخ السوداني الحديث يُعيد قراءة المسافة بين الهامش والمركز، ويكشف عن تناقضات الدولة التي احتكرت التمثيل السياسي في العاصمة منذ الاستقلال.

لكن هذا التغيير يصطدم بذاكرة اجتماعية مثقلة، خصوصًا في دارفور، حيث المجازر والانتهاكات حاضرة في وعي السكان. وبالتالي، لا يمكن بناء شرعية جديدة دون مصالحة تاريخية تتجاوز الخطاب المدني إلى اعتراف فعلي بالماضي.

الوثيقة الدستورية للتحالف تشير إلى إنشاء جيش جديد تكون نواته قوات الدعم السريع والحركات المسلحة المتحالفة معها، ما يُمثّل تحولًا هيكليًا واسعًا في بنية المؤسسة العسكرية. ليس الأمر مجرد إعادة هيكلة، بل إعادة تعريف للجيش الوطني نفسه، بما يُخرج الوظيفة السيادية من مظلتها التاريخية، ويُعيد صوغ الانتماء المؤسسي على أسس جديدة.

على المستوى الإقليمي، يُشاع أن دولًا مثل الإمارات، وكينيا، وتشاد، ورواندا تُبدي نوعًا من الدعم غير المعلن لتحالف نيالا، سواء عبر تنسيق لوجستي أو تقارب سياسي مع أطراف داخله. هذا الحضور، رغم كونه غير موثق رسميًا، يشير إلى أن المجتمع الإقليمي ليس كتلة واحدة، بل شبكة مصالح متقاطعة ترتبط بامتدادات أمنية وتجارية في السودان.

في المقابل، تبدو مواقف مصر والسعودية أكثر وضوحًا وتماسكًا، حيث تدعمان مؤسسات الدولة القائمة وعلى رأسها الجيش، وترفضان تشكيل حكومة موازية. وعليه، فإن تقييم فرص قبول إعلان نيالا إقليميًا يجب أن يُبنى على فهم تعدد المواقف، لا على اختزالها في ثنائية الدعم والرفض. فالحراك الإقليمي يعكس تضاربًا في رؤى بناء السلطة داخل السودان، ما يجعل من إعلان نيالا اختبارًا للقدرة على حشد اعتراف متعدد الأطراف، لا مجرد انتظار موقف من عواصم محددة.

وفي المحصّلة، لا يعيش السودان فقط لحظة إعلان حكومة، بل لحظة اشتباك عميق مع معنى الدولة نفسها. إذ أن إعلان نيالا ليس حادثًا منعزلًا، بل ربما مقدمة لنموذج سوداني جديد يتجاوز مركزية القرار التاريخية ويؤسس من الهامش تصورًا جديدًا لمشروعية الدولة وسلطتها الرمزية. وإن نجح المشروع، فقد يُحدث انعطافة في التاريخ السوداني السياسي، وإن فشل، فإن الأثر سيكون مجتمعيًا وإنسانيًا بمقاييس لا يمكن تطويقها بسهولة. وما يزيد من خطورة هذه اللحظة أن ممارسات حكومة بورتسودان من تغيير العملة وحرمان الطلاب من الجلوس للامتحانات والمواطنين من استخراج الأوراق الثبوتية، تكشف أن الانقسام لم يعد سياسيًا فقط، بل بدأ يتجذر إداريًا، مما يجعل إعلان نيالا استمرارًا لمسار تفكك مركّب يُهدد وحدة الدولة على أكثر من مستوى.

herin20232023@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ردًا على أطروحة الأستاذ عثمان ميرغني
مبلوعة حتى للحلفاء!!
منشورات غير مصنفة
هذا زمانك يا مهازل فامرحي! .. بقلم: أم سلمة الصادق
منبر الرأي
جبرة …بيوت بلا ابواب (2)
الأخبار
الصين ترفض تقريرا عن استخدام ذخائر صينية بدارفور

مقالات ذات صلة

الأخبار

أعضاء مجلس الأمن يدينون هجمات الدعم السريع على الفاشر

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

ضرورة التغيير هو طرح كل أهل السودان

زهير عثمان حمد
الأخبار

لجنة انتخابات نقابة الصحفيين: انتهاء تقديم الطعون والتسجيل للتصويت الالكتروني غدا الخامسة مساء

طارق الجزولي
منبر الرأي

حكاية برلمان وأحزاب ومستقلين .. بقلم: د. تيسير محي الدين عثمان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss