الديموقراطية والاسلام .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
اعترف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، ولولا غياب الديموقراطية ودولة المواطنة لأجبرت الشعوب العربية حكامها بمقاطعة أميركا وسحب سفرائها من واشنطون، ويتطلع ترامب الي ولاية ثانية اعتمادا علي أصوات الأصوليين المسيحيين الذين يؤمنون بنبوءة توراتية بأن المسيح لن ينزل الي الأرض الا اذا استولي اليهود علي فلسطين شوقا الي المسيح وليس حبا في اليهود، واخترع الترابيون نبوءة بأن الاسلام سينهض مرة أخرى من الصحراء الأفريقية مثلما نهض من صحراء الجزيرة العربية أول مرة، وليس لليهود في أميركا وزنا انتخابيا ولا يزيد تعدادهم علي اثنين مليون نسمة مقابل ثمانية مليون نسمة من العرب والمسلمين، واختلفت التقديرات حول عدد الناخبين الأصوليين بين 30 و40 مليون ناخب، لكن السلطة في العالم العربي غلبة واغتصابا وهمبتة وحمرة عين وفسادا وافسادا كما في السودان، وأذكر أن أميركا استغلت نفوذها في مجلس الأمن وأجبرت الدول العربية علي الغاء مقاطعة اسرائيل بحجة انتهاك القانون الدولي وحرية التجارة، وتقدمت ايران بشكوى الي مجلس الأمن ضد المقاطعة الأميركية استنادا علي نفس الأسباب فماذا سيكون مصير الشكوى الايرانية؟ ويلتقي الصادق المهدى مع حكومة الكيزان في المطالبة باصلاح الأمم المتحدة والنظام الدولي تهربا من الالتزام بمواثيق حقوق الانسان بحجة اختلاف الثقافات، وأعلنت حكومة الكيزان أمام وسائل الاعلام ان لها تحفظات ضد حقوق المرأة، وكان ضحايا الابادة الجماعية في البوسنة والهيرسك ثمانية آلاف فكم ضحايا الابادة الجماعية في دارفور؟ ولماذا محكمة الجزاء الدولية حلال في البوسنة والهيرسك حرام في دارفور؟ ألأن المسلمين في دارفور هم الذين أبادوا المسلمين؟ وكانت الابادة الجماعية ضد المسلمين في البوسنة والهيرسك انتقاما لما فعلته الخلافة الاسلامية في الصرب باسم اعزاز الاسلام واذلال الكفر ومن ذلك الخازوق، ولولا القوات الأمريكية التي استقبلها المسلمون بباقات الزهور لما ترك الصرب في البوسنة والهيرسك من يقول لا اله اللا الله، فما ذنب القبائل الأفريقية في دارفور؟ وفي أدب المقاومة في دول البلقان تتجلي بشاعة الجرائم التي ارتكبتها الخلافة الاسلامية في دول البلقان، وأذكر أن السفن الأجنبية لم يكن يسمح لها بدخول الموانيء العربية الا اذا كانت بوليصة الشحن تحمل ختم المقاطعة باللون الأحمر بأن السفينة لا تتعامل مع الموانيء الاسرائيلية.
abdullohmohamed@gmail.com
لا توجد تعليقات
