باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الرجل الذى بكى .. و ابكانا !! .. بقلم: حمد مدنى حمد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:23 مساءً
شارك

ولان التاريخ يعيد نفسه بصورة او باخرى .. احد الرجال الذين رسم الزمن على٠ تجاعيدهم لوحات .. لم يستطيع ان يحبس دموعه و هو يتحدث و هو يقف امام مؤسسة المعاشات لاستلام راتب لموظف فى الدرجة الأولى ( و قدره ثلاثة الف جنيه ) و هو راتب لا يكفى لشراء جالون زيت أو كيس حليب ناهيك عن شراء ادويته التى يستعملها قال : ابنائ درستهم على حسابى .. بيتى و الذى بنيته بعرق جبينى ايام كانت الدنيا بخير فى السبعينات هو الان معروض للبيع بسبب الظروف و الحاجة .. خنقته العبرة و اختنق صوته و لم يستطيع اكمال حديثه .. بكى الرجل و ما اصعب ان تبكى الرجال عندما تفقد حيلتها .. حاول استحضار شجاعته و صلابته التى صانها طوال سبعين عاما خلت و قال : قمت بتعليم اربعة طلاب و تخرجوا من الجامعات نصفهم لا يعمل و الذى يعمل بالكاد يغطى مصاريفه .. بيتى معروض للبيت لاننى بحاجة الى اجراء عملية فى الصدر و لا استطيع القيام بها لاننا لا نملك شيئا فائضا اتعالج به .. مشيرا بصوته المخنوق الى ضعف الراتب التقاعدى الذى يتقاضاه المتقاعدون شهريا فى الوطن .. ؟؟

بكى الرجل .. بكى الاب قهرا و عجزا و هو الذى حمل رسالة الابوة ببسالة رغم فقره .. بعد مكابدة استطاع تعليم ابنائه .. بيته معروض للبيع من اجل تكاليف علاجه .. ؟؟ لا الوم دموع الحاج التى غلبته فى هذا الزم الكئيب زمن الذل و الهوان .. و لا اظن ان مشكلته ستحل فمثله الالاف من اصحاب المعاشات .. و اظنه عندما بكى تخيل اناسا سيشترون بيته و يحتلون تفاصيل ذكرياته فحرم من شجرة الليمون التى قام بسقايتها يوما .. تذكر الحوش و النوم فيه هو و اطفاله و كانوا صغارا .. تذكر الشبابيك التى كان يقوم بغلاقها جيدا فى الشتاء حتى لا يتسرب الهواء البارد الى اجساد صغاره .. تذكر صوت الامطار على لوح الزنكى .. تذكر حتى حبل الغسيل المتدلى .. تذكر قفص الدجاج .. تذكر و تذكر و ما زال الشريط ينساب امامه بكل تفاصيل حياته .. ؟؟

بكى الرجل و هو بكامل ابوته و سودانيته و رجولته .. رباه كم هى قاسية دمعة الاب عندما يخونه العمر .. و عندما يضعف الجسد و تقل الحيلة .. كم هى حارة و موجعة دمعة الاب عندما تعانده الاحلام و تبخل عليه الكرامة و عزة النفس .. هذا الرجل عينة و واحد من اباء كثيرين قدموا لهذا الوطن مثل ما قدمه هذا الفارس النبيل العفيف نظيف اليد ( و الا ما كان هذا حاله ) .. ضحوا بشبابهم و صحتهم ليعوضوا ما فاتهم من تعليم جامعى فى مستقبل اولادهم .. يريدون ان يروا انفسهم بنجاحات ابنائهم .. دفعوا الغالى و النفيس ليحصل الابناء على افضل الشهادات العلمية .. و لانهم ليسو من من نسب الطبقة السياسية و لا من نسل المواليين و تجار المواقف الوطنية تخطف ابناء الذوات و المسؤلين حصصهم و مقاعدهم و فرصهم فى العمل و التوظيف و تركوهم فى قارعة الطريق يعدون ما فات من اعمارهم على سلالم مكاتب العمل المنشرة بين ارجاء الوطن و قد حفيت اقدامهم .. ؟؟

قاسية و موجعة و مؤلمة و حادة دموع الرجل .. تكوى فى وجداننا لوما صامتا كاخر كلامه .. ؟؟

لن ازيد اكثر فالمشهد كان موجعا لكنن استطيع ان اقول : عندما يبكى الاباء .. يبكى الوطن .. ؟؟

 

حمد مدنى حمد

hamad.madani@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الدكتور عبدالله علي ابراهيم وافتراؤه علي بخت الرضا (3-3) .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

مدرسة لطفي الاقتصادية: ما بين الواقع الممزق والخيال الخير الجميل .. بقلم: شوقي إبراهيم عثمان

شوقي إبراهيم عثمان
منبر الرأي

قصيدة : تحرير الأسرى .. اشعار د. عماد الدين بشير آدم /الرياض

طارق الجزولي
منبر الرأي

مبادرات: في السياسات المصرفية والمالية لجذب الأموال إلي البنوك إصدار سندات من الذهب ، سندات لها رنين ! .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss