الرهان علي فشل الحوار لماذا ؟ .. بقلم: حسن محمد صالح
8 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
40 زيارة
راهنت بعض القوي علي فشل مؤتمر الحوار الوطني قبل أن يبدأ هذا المؤتمر وهذا الرهان إما بدافع الخوف من نجاح المؤتمر في تحقيق إختراق حقيقي في القضايا التي سيتم تناولها أو أن هذه القوي لا تريد لهذا المؤتمر النجاح لكونها لم تشارك فيه . ويقول المراهنون علي عدم نجاح الحوار أن الحوار لم يتم التحضير له بالقدر المطلوب بمعني أن الزمن الذي إستغرقه الحوار منذ خطاب الوثبة الشهير في يناير من العام 2014م إلي يومنا هذا ليس كافيا فهل نحتاج إلي عدة سنوات حتي نعقد مؤتمر للحوار حول قضايا واضحة وجلية ؟ وهناك من يقول إن الحوار لا داعي له طالما أن الحرب مستمرة وهناك مواطنون متضررون وفي حاجة إلي توصيل الإغاثة إلي هذه المناطق المنكوبة وقد جاء هذا في رسالة الأمين العام للحركة الشعبية لشمال السودان ياسر عرمان لكل من البشير والترابي والحسن الميرغني كما جاء علي ذات النهج بيان الحزب الشيوعي السوداني الذي اكد عدم مشاركته في مؤتمر الحوار الوطني ما لم تتحقق مطلوبات وعلي رأسها وقف الحرب وتوصيل الإغاثة للمواطنين المتضررين من الحرب وويلاتها وإلغاء القوانين المقيدة للحريات وعلي راسها قانون الأمن الوطني الذي يحكم به النظام البلاد ويذل به الشعب وقانون الصحافة والمطبوعات وقانون النقابات وتكوين حكومة إنتقالية ومكافحة الفساد . وكذلك جاء بيان حزب الأمة القومي بقيادة السيد الصادق المهدي يطالب النظام بإيقاف الحرب وتوصيل الإغاثة وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين كما أكد الحزب علي أن الحوار المطلوب لابد أن يبدأ بمؤتمر تحضيري في مقر الإتحاد الإفريقي في اديس أببا وتحت مظلة الإتحاد الإفريقي في أديس أببا وتحت مظلة الآلية الإفريقية رفيعة المستوي وفقا لقرار مجلس الأمن والسلم الإفريقي رقم 539 ومن ثم الإنتقال إلي المؤتمر القومي الدستوري الجامع الذي يشترك فيه كل أهل السودان . هذه التحفظات بإستثناء ما جاء به المعارض علي محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية الديمقراطية المعارضة والذي رفض مبدأ الحوار مع النظام و إختيار بديل واحد هو إسقاط النظام عبر الإنتفاضة الشعبية بإستثناء هذه الرؤية فإن القضايا المثارة بعضها في يد رئيس الجمهورية رئيس اللجنة العليا للحوار الوطني ويمكن أن يصدر بها قرار في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر ومن ذلك إلغاء القوانين المقيدة للحريات وكفالة حرية التعبير والتنظيم وقد حدد الحزب الشيوعي قوانين بعينها ولا يختلف معه كثير من الناس حول أهمية تعديل أو إلغاء مثل هذه القوانين التي تشكل عقبة امام الوصول للدولة المدنية . أما وقف الحرب فهذا الملف من الملفات الشائكة والمعقدة وهناك خطوة من جانب الحكومة لابد من الترحيب بها ودعمها من كافة القوي السياسية وهي الخطوة المتمثلة في إعلان وقف إطلاق النار في مناطق العمليات لمدة ستة اشهر والتي يجب أن تتبعها جهود لتحقيق السلام الشامل .إن رهان بعض القوي السياسية علي فشل الحوار لن يفيد البلاد في شئ ونجاح الحوار مسئولية الجميع في الحكومة والمعارضة