باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

السلام المستدام بوصفه تحوّلاً في الوعي: من تفكيك بنية الحرب إلى إعادة تخيّل السودان

اخر تحديث: 22 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم: د. صلاح أحمد الحبو

في اللحظات التي تبلغ فيها الأزمات ذروتها، لا يعود الخطر مقيماً في وقائعها المباشرة بقدر ما يستقر في البنية الذهنية التي تعيد إنتاجها وتمنحها قابلية الاستمرار. فالمجتمعات لا تنهار فقط حين تتصدع مؤسساتها، بل حين يتآكل خيالها الجمعي، ويتقلص أفقها إلى حدّ العجز عن تصور بدائل ممكنة. عند هذه العتبة، لا تعود الحرب حدثاً طارئاً، بل تتحول إلى نظام إدراكي مكتمل، يفرض منطقه على التفكير، ويعيد تشكيل الواقع وفق شروطه.

السودان اليوم يقف في قلب هذا التحول؛ إذ لم تعد الحرب المستفحلة مجرد صراع على السلطة أو الموارد، بل غدت بنية ذهنية كثيفة، تُختزل فيها كل احتمالات المستقبل. لقد انكمش الوعي العام إلى معادلة اختزالية: لا مستقبل دون إيقاف الحرب، وهي معادلة تبدو بديهية، لكنها في عمقها تعكس مأزقاً معرفياً، يتمثل في غياب تصور متماسك لما بعد توقفها. وهنا تتجلى المفارقة: حين يُختزل الأفق في شرط واحد، دون أن يُستكمل بمشروع، يتحول هذا الشرط ذاته إلى فكرة معلّقة، فاقدة لقدرتها على الحشد والتغيير.

في هذا السياق، تقدم أدبيات التغيير مفاتيح مهمة لفهم هذه الحالة المركبة. فكتاب Switch: How to Change Things When Change Is Hard ينطلق من فرضية أن التغيير لا يُدار عبر الإرادة المجردة، بل عبر إعادة تنظيم العلاقة بين العقل والعاطفة والبيئة، بحيث يصبح السلوك الجديد قابلاً للتشكل. بينما يكشف Thinking, Fast and Slow أن مقاومة التغيير ليست خياراً واعياً بقدر ما هي انحياز معرفي عميق نحو المألوف، حتى وإن كان معطِّلاً. وفي المقابل، يوضح The Tipping Point أن التحولات الكبرى لا تُصنع بالقرارات الكبرى فقط، بل بتراكم تحولات صغيرة تصل إلى لحظة الانعطاف الحاسمة.

غير أن استدعاء هذه النماذج النظرية، على ضرورته، لا يغني عن قراءة السياق السوداني قراءة نقدية. فالإغراء باستعارة التجارب الناجحة، وعلى رأسها تجربة رواندا، يخفي في طياته تبسيطاً مخلّاً؛ إذ إن هذه التجربة قامت على شروط بنيوية محددة: مركزية سياسية صارمة، وضبط محكم للفضاء العام، وإعادة إنتاج للهوية الوطنية من أعلى إلى أسفل. وهي شروط لا تتطابق مع الواقع السوداني، الذي يتسم بتعددية اجتماعية عميقة، وهشاشة مؤسسية، وتاريخ طويل من التوازنات غير المستقرة بين المركز والأطراف.

وعليه، فإن البحث عن مخرج لا يمكن أن يقوم على استنساخ نماذج جاهزة، بل على تفكيك الواقع ذاته، واستخراج إمكاناته الكامنة. فالسودان، في عمقه، لا يفتقر إلى عناصر الحل، بل إلى القدرة على تجميعها في إطار مفاهيمي وعملي متماسك. هذه العناصر مبثوثة في تفاصيل الحياة اليومية: في تجارب محلية نجحت في احتواء النزاع، في ثقافة اجتماعية لا تزال تحتفظ بقيم التعايش، وفي لغة عامة لم تفقد، رغم الاستقطاب، قدرتها على إنتاج مساحات مشتركة.

غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشروع وطني يتطلب قطيعة مع أنماط التفكير السائدة، والانتقال إلى مقاربات أكثر تركيباً. هنا يبرز ما يمكن تسميته بـ”التفكير التفكيكي” بوصفه مدخلاً ضرورياً، لا يكتفي بالسعي إلى إنهاء الحرب، بل يعمل على تحليل شروط استمرارها. ما الذي يجعل الحرب قابلة للاستدامة؟ كيف تُعاد إنتاجها عبر الاقتصاد، والخطاب الإعلامي، وشبكات المصالح؟ كيف تتحول، مع الزمن، من حالة استثنائية إلى وضع مألوف يُدار ويُتعايش معه؟ إن تفكيك هذه الشروط يكشف أن الحرب ليست قدراً مفروضاً، بل نظاماً قابلاً للتفكيك إذا ما فُهمت آلياته العميقة. كما يتيح هذا الفهم إعادة توجيه الجهد من محاولة إيقاف النتائج إلى معالجة الأسباب التي تُنتجها وتُعيد تدويرها.

في هذا الإطار، يكتسب مفهوم “السلام المستدام” دلالته الحقيقية، بوصفه تحولاً في البنية الذهنية قبل أن يكون اتفاقاً سياسياً. فالسلام، في جوهره، ليس مجرد غياب للعنف، بل حضور لنظام إدراكي جديد، يعيد تعريف العلاقة بين مكونات المجتمع على أسس مختلفة. وهو أيضاً عملية مستمرة لإعادة إنتاج الثقة والمعنى المشترك، بحيث لا يعود التعايش هدنة مؤقتة، بل بنية مستقرة في الوعي والسلوك. كما أن السلام المستدام لا يكتمل إلا حين يصبح خياراً عقلانياً مربحاً، لا مجرد استجابة أخلاقية، أي حين تُعاد صياغة المصالح بحيث يتفوق منطق الاستقرار على إغراءات الصراع.

الخطاب السياسي التقليدي قد يختزل هذه الرؤية في دعوة عامة إلى “مشروع وطني”، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مضمون هذا المشروع، وفي قدرته على تجاوز الشعارات إلى الفعل. فالمطلوب ليس إعادة إنتاج اللغة ذاتها، بل إعادة تأسيس العلاقة بين المعرفة والقرار، بحيث تصبح الأفكار جزءاً من آليات الحكم، لا مجرد تعليق عليها. إنها عملية طويلة ومعقدة، تبدأ من إصلاح التعليم، وتمر بإعادة تشكيل الإعلام، ولا تنتهي بإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة.

قد يبدو هذا الطرح مثالياً في سياق واقع يتسم بالتشظي والتعقيد، لكن التجربة الإنسانية تشير إلى أن التحولات الكبرى لا تبدأ حين تتغير الوقائع، بل حين يتغير الفهم الذي يُنتج هذه الوقائع. السودان، في هذه اللحظة الحرجة، لا يحتاج فقط إلى إنهاء الحرب، بل إلى إعادة تخيّل ذاته خارجها. وذلك، في جوهره، ليس خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة معرفية تفتح الأفق حيث بدا أنه قد أُغلق نهائياً

صلاح الحبو

habobsalah@gmail.com

21-3-2026

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
جقر يا والينا !!!! .. بقلم: بابكر سلك
منبر الرأي
في ضرورة اعاده الاعتبار للهويه والبنية الاشعريه للتدين الشعبي العربي .. بقلم: د. صبري محمد خليل
جريمة الاتجار بالبشر: تعريفها وأسبابها وصورها وآليات مكافحتها .. بقلم: د. صبري محمد خليل
منبر الرأي
السودان دولة آمنة بفضل (بركات العرديب)..!
منبر الرأي
العَوَاق في أكسفورد: حين تُهرَّب السوقة إلى محراب المعرفة

مقالات ذات صلة

Uncategorized

صناعة الدمار

صباح محمد الحسن
Uncategorized

من أرشيف بابي “ومع ذلك”

د.عبد الله علي ابراهيم
Uncategorized

على أعتاب الدولة المدنية (3 ـ 4) .. ماذا ينبغي أن تفعل “صمود” الآن؟

نزار عثمان السمندل
Uncategorized

المرأة والنزعات التحررية (٢)

أمل أحمد تبيدي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss