السودان: أين يقف المثقفون من عملية التغيير .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
كان الموأمل أن يصبح الوضع بعد الثورة أكثر حركة و فاعلية داخل هذه المؤسسات الحزبية، و يظهر في دورها لتوعية الجماهير و تثقيفها، فالصراع حول السلطة جعلها تتنافر و تتباعد في رؤأها في كيفية نجاح الفترة الانتقالية، و استثمار الاستنفار في الشارع لمصلحة عملية التحول الديمقراطي، لكنها فضلت الهث وراء غنائم السلطة و تعين عددا من كوادرها في الوظائف القيادية في مؤسسات الدولة. و الغريب في الأمر أن العديد من المثقفين الذين كان يجب أن يلعبوا دورا نقديا مهما يساعد علي عدم الانحراف عن أهداف الثورة، قد تم استقطاب أغلبيتهم في هذا الصراع، فطغت الحزبية علي القضايا الوطنية، و حتى المثقفين الذين كانوا يرشدون المتظاهرين اثناء الثورة، و يقدموا النصائح و الإرشادات المطلوبة و تواروا تماما، هل الرجوع للحاضنة السياسية ” الحزب” أهم من ممارسة الدور النقدي؟ أم أن إصلاح العمل السياسي ميؤس منه؟ أم أن فترة الإنقاذ التي غيبت دور المثقف قد جعلته يفضل أن يكون مثقفا تقليديا بدلا أن يكون عضويا علي حسب فهم غرامشي لأدور المثقف في المجتمع، أم أن الخوف أن يكون علي مرمى قزائف الحزبية، و الاتهام بخيانة الثورة؟
لا توجد تعليقات
