السودان الآن: الثورة هى الطريق الى التغيير !! بقلم: إسماعيل أحمد محمد (فركش)


ferksh1001@hotmail.com

     أستغرب جداً فى بلد يعانى من حروبات فى مناطق جبال  النوبة والنيل الازرق ودارفور التى أشعل فتيلها هذا النظام عبر سياسة التهميش والإقصاء لإنسان هذه المناطق وعبر المخطط الجهوى والقبلى وزرع الكراهية و الفتن بين القبائل فى مناطق التماس المتأثرة بالحروبات . كما يواجه المواطن غلاء معيشى من جراء إرتفاع أسعار السلع الضرورية والمحروقات البترولية وغيرها . برغم هذه الأزمات يخرج عدد مقدر من الناس عقب صلاة الجمعة من المساجد بالخرطوم منددين بالقصف الاسرائيلى على المسطوطنات الفلسطينية ولقد خرج المصلين فى مسيرة هادرة ورفعت لافتات تندد بالعدو الصهيونى على الفلسطنيين . متناسيين حجم الدمار الانسانى الذى يعانى منه بنى جلدتهم من قتل واغتصاب وتشريد على ايدى مليشيات هذا النظام فى معسكرات النازحين فى دارفور وفى النيل الازرق وجبال النوبة كلنا ندين هذا العدوان السافر على الفلسطنيين لكن هذا لا يجعلنا ننسى قضايانا الأساسية .فى تقديرى هؤلاء الذين خرجوا هم أعوان هذا النظام والغرض من هذه المسيرة إلهاء الشارع العام والجماهير عن القضايا الأساسية وهى قضية الحريات والأمن وغيرها .

    الحوار الوطنى الذى أقامه المؤتمر الوطنى عبر آلبة 7+7 الهدف منه شغل الراى العام وصرف الجماهير عن قضاياها الأساسية . الحوار دعت له الأحزاب السياسية المشاركة فى الحكم والتى تسمى احزاب التوالى التى لا تخدم هذا الشعب بشئ سوى إنها تخدم مصلحة النظام وتنفذ أجندته متناسية مبادئها التى أسست من أجلها . وبعض الحركات المسلحة الموقعة على إتفاق سلام الدوحة وغيرها التى أيضآ لا هدف لها غير مصلحتها وان تقبض الثمن وتبيع قضايا جماهير دارفور بثمن بخيص .

    فى رأى الشعب السودانى فقد الثقة فى هذه الاحزاب والحركات الموقعة على إتفاق سلام فى الدوحة لأنه اصبح لا يهتم لأمر هذه الاحزاب وهذه الحركات لأنها باعت مبادئها وكرامتها من أجل السلطة والجاه .

    فى تقديرى الشعب السودانى غير معنى بهذا الحوار لانه لم يناقش فى جلسته الاولى قضايا النازحين والحريات والامن فى المناطق المتاثرة بالحروبات فى جبال النوبة والنيل الازرق . فقط كانت عبارة عن ك لام كتير لا يرتبط بالقضايا الاساسية التى يحتاجها المواطن لذا هذا الحوار كتب له الفشل منذ بدايته لانه حوار من أجل حوار بين افراد البيت او العائلة كما قال الأستاذ ياسر عرمان .

    فى تقديرى الشعب الآن يريد أن يسترد كرامته وحريته المسلوبة منذ 1989 من قبل هذا النظام الذى فى عهده إنهارت الدولة السودانية . لذا على قوى التغيير ومنظمات المجتمع المدنى وكل فئات هذا الشعب من نقابات عمال وزراع وأطباء وغيرهم أن يتفقوا كلمة سواء وهذا يطلب منهم وضع الخطط المدروسة والتنسيق الجيد بينهم لربط كل فصائل المعارضة الغير مشاركة فى آلية 7+7 . وهذا يطلب عمل حراك جماهيرى مكثف فى أماكن تجمع الجماهير فى الأسواق والنوادى وغيرها . هذا الشعب معلم ويعرف متى يثور ومتى يخرج فى وجه هذا النظام المتهالك الآن الفرصة مواتية لقيام ثورة حقيقية فى ظل الإنهيار الإقتصادى الذى تعانى منه الدولة السودانية وفى ظل الضائقة المعيشية التى يعانى منها المواطن السودانى . وهنا أذكر تنبؤات الأستاذ الشهيد / محمود محد طه شهيد الفكر والحرية الذى تنباء بالمستقبل السياسى لجماعة الهوس الدينى فى تلك الفترة عندما قال إن جبهة الميثتق الإسلامى قادره تأتى الى السلطة عبر عنف ، وقال من الأفضل للشعب السودانى أن يجرب حكم هذه الجماعة حتى يكتشف فسادهم ونفاقهم وهذا ما حدث بالضبط . وقال الاستاذ سوف يذقون هذا الشعب أحدى الأمرين وهذا ما حدث وسوف يختلفون فيما بعضهم وسوف يشتد الصراع فيما بينهم وهذا ما حدث بالضبط وأخيراً قال الأستاذ محمود إن الشعب السودانى سوف يقتلعهم من أرض السودان إقتلاعاً وهذا ما ننتظره الآن لقد تحققت كل تنبؤات الأستاذ / محمود محمد طه فقط تبقى كنس هذا النظام الفاسد وبناء دولة العدالة والمساوة اتلى تسعنا جميعاً لا فرق بين دين ولا لون وهذا هدفنا السامى

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً

https://bpbd.sumbarprov.go.id/

https://kweeklampenkopen.nl/type/

mstoto

slot mahjong

https://www.a1future.com/how-we-do-it-better/

slot gacor