السودان …. بداية النهاية …. بقلم: ابوبكر خيري
7 يوليو, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
41 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
رجل الشرطة المسئول الاول عن حياة المواطن وأمنه ، إذا كان في ظرف أقل من شهر تحدث منه كل هذا العدد من الحوادث علي يد رجال الشرطة ، فيا دنيا عليـــك الســلام !!!
ولكن هنا يلزمنا ان نقيف موقف المتأمل لنقرأ مثل هذه التصرفات التي اصبحت غير فردية ، ولا هي حالات شاذة .
ففي (22 سبتمبر 2011م) قتلت الشرطة إثنين من الرعاة إثر بلاغ من الضابط الإداري بطرد الرعاة من منطقة ما ، ولتنفيذ امر الضابط الإداري لم تتواني الشرطة في إستخدام القوة المفرطة ، ما يعني عدم قدرة الشرطة علي تقدير الموقف وضبط النفس في مثل كهذا حالة ، خاصة إذا علمنا إن هؤلاء الرعاة عزل من أي سلاح ناري ، من ما يعني معه عدم القدرة علي إزاءهـ ’’أي الشرطة‘‘ فالواجب في هذه الحالة أن تتعامل الشرطة بالقدر المطلوب من القوة ، مع مراعاة عدد افراد قوة الشرطة وعدد الرعاة …
بقية الموضوع علي الرابط http://sudaneseonline.com/board/350/msg/-1317363109.html
في (03-21-2014م / شرطة مكافحة الجمارك بالقلابات تطلق النار على مواطن أعزل)
رابط الموضوع https://www.alrakoba.net/news-action-show-id-141580.htm
شرطة الجمارك !!! طيب ما دخل شرطة الجمارك ؟ لتستوقف المواطن أيا كان ’’مهرب ، أو غيرهـ …‘‘ بهذه الطريقة الوقحة !!! علما بأن شرطة الجمارك شرطة فنية ، لاتمت للشرطة ولا تتدرب علي السلاح ، إلا بالقدر الذي يعرفه أي مستجد ، أي أن شرطة الجمارك غير مأهلة للتعامل بالسلاح . ولا الموقف كان يحتاج لكل هذا القدر من القوة ، فالمواطن المذكور قد صودرت منه ’’الموتر‘‘ ولا سبيل له للقيام بعملية تهريب ، كما تدعي عليه شرطة الجمارك ..
وفي (يوم الإثنين / 24-07-2017م / سيارة شرطة تقتل مواطن دهسا في مواجهات بين الشرطة وأهالي شمال الخرطوم) سقط قتيل ونحو عشرة جرحى في مواجهات بين قوات الشرطة وأهالي في الريف الشمالي لولاية الخرطوم، مساء الأحد، إثر نزاع حول أراضٍ استثمارية حازها مستثمر خليجي.
رابط الموضوع : http://www.sudanelite.com/?p=30217
هنا الشرطة تعاملت مع المواطنين بطريقة طرحن الذباب ، ولم تكلف نفسها الوقوف والتفاهم باللتي هي أحسن ، لأن من أوجب واجبات الشرطة حفظ الامن ، ومن شروط حفظ الامن ، عدم إستخدام القوة الذي يؤدي بحياة أي من الطرفين ، والعنف يولد العنف المضاد . ولكن لأن شرطة الإنقاذ تنقصها اساسيات التدريب والتأهيل ، وضف إلي ذلك عدم المعرفة الكافية بالقوانين ، وإستخفاف الشرطي بالمواطن ، والتعامل معه بالتعالي ، أدي الي كل هذه الإحتكاكات ، والحوادث الخارجة عن حد القانون . ولكن رجل الشرطة صاحب قلم ’’الفي إيدو قلم ، ما بيكتب نفسه شقي‘‘ وهذا ما ظهر عيانا بيانا في الحادث الإخير .
في هذه القضية وقضية عوضية عجبنا حاولت الشرطة إستخدام الإغتيال المعنوي ، بهدف توجيه الإتهام علي مقولة (المرحوم غلطان) ولكن لأن شرطة الإنقاذ غير مؤهلة فنية ولا قانونيا ولا أخلاقيا ، ولا تعلم أن حبل الكذب قصير ، وإن أي تحري بسيط يمكن أن يحدد موقف كل طرف في القضية ويشرح تفاصيل الحادث ، لذا نجد إن الشرطة تحاول دوما اللجوء الي العصمة القانونية ، أو الحق الإداري أو ما يسمي بحكم الوظيفة .
الوضع أصبح يحتاج لوقفة كبيرة ، خاصة إن الشرطة هي خط الدفاع الاول عن المواطن ، فإذا فقد المواطن خط دفاعه الأول فمن الصعوبة بمكان أن يثق في أي جهة أخري ، خاصة وإن الذي بين المواطن ورجل الامن العام ما فعله الحداد ، من فقدان للثقة والي .. أخرهـ .
فالعرف السوداني راسخ أن رجل الأمن في ظل الانظمة الدكتاتورية لا يخدم إلا ولي نعمته ’’الدكتاتور‘‘ لأن وضعه الوظيفي المميز والإمتيازات كلها ترتكز علي مدي خدمة الدكتاتور .
ولكن في المقابل هنا حديث :
رجل الشرطة مثله مثل المواطن العادي مهما كان وضعه أو وظيفته ، فهو أيضا يتأثر بالوضع الإقتصادي المزري ، وبالتالي يتأثر سلوكيا في عمله ، وأداء مهامه . فأصبحت ظاهرة الرشوة ليست مقصورة علي رجل الشرطة ’’مرور .. مباحث … جوازات … إلخ .. فقط‘‘ وإنما تجاوزت كل الحدود والخطوط ، ففي القطاع الخاص أصبحت ظاهرة الرشوة . بكثافة أكثر منه في القطاع العام .
bakrykhairy@gmail.com
///////////////