السودان للسودانيين .. بقلم: الزهراء هبانى
20 ديسمبر, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
27 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبى الكريم
سلام على الأمام عبدالرحمن المهدى وأحبابه الكرام فى الأولين وسلام عليهم فى الأخرين ، وسلام على كل من أوفى لشعار السودان للسودانيين، الذين عاهدوا الله ثم شعبهم على تحقيقه فحرروا السودان بالحوار والحكمة وأدوا الأمانة وجمعوا الأمة ورفعوا علم السودان على مساحة مليون ميل مربع عاليا نابضا بقلوب ابنائه وبناته الى يوم الدين ، فرفرف ومازال وسيظل يرفرف بعزة بين الأمم ، عنوانا للسلام والمحبة وترسيخا لهوية أفروعربية ، هوية خاصة تكسوها العزة والكبرياء والحكمة والشجاعة والقبول ، تميزها من جميع شعوب دول القارة السمراء والعالم العربى.
فالسودان ينتمنى لافريقيا وتجرى فى عروقه بدمائها الحارة وتعدد دياناتها وبى حضارتها الضاربة فى تاريخ البشرية وراسية بصمود جبالها وتلالها وغاباتها البكره ، و المتدفقة شبابا بتدفق شلالاتها وانهارها ، متهللة بشروق شمسها التى تكسو شعب السودان صحة وجمال بى سمار جذاب وسواد ناير، أنها بصمة أفريقية سعت إليها العروبة بوفود كريمة ملبية دعوات النيل المبارك الذى يتدفق من جنان الرحمن فاحتضنها بحنو ومحبة وعزة فاختلطت دماء العروبة ولغتها وأسلامها بدماء أحفاد ألحضارة الأفريقية العريقة الطاهرة بطهر مياه النيل الخالد فكانت هوية متفردة جمعت بين الأبيض والقمحى والأسمر والأخضر والأسود ، جمعت بين أفضل ما فى الأفريقية وأفضل ما فى العروبة فكانت وستظل هوية السودان افروعربية ، والتى نفتخر بها ونفاخر الأمم قاطبة بهويتنا المتفردة
تلك الهوية العظيمة والتى حين عرف قدرها أبنائها وبناتها وأحترموها وأفتخروا بها أنتظمت حبات عقدهم الثمين ورصوا صفوفهم وأجتمعت كلمتهم وسواعدهم فكتبوا بحروف من نور وثيقة تحرير بلادهم وطرزوا بخيوط من أشعة الشمس راية أستقلالهم فانشدت وتغنت سماء الوطن وأشجاره ونيله وتربته وكل شعبه بأنشودة العزة والكرامة والأصالة ؛
(اليوم نرفع راية أستقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا ).
وقريبا سيرفع شعب السودان راية أستقلاله من الشمولية وحكم الفرد والأقصاء و التهميش ، وقريبا ستعود دولتنا المختطفة لما يقارب 30 سنة عجاف إلى شعبها بكل مؤسساتها وعلى رأسها قواتنا المسلحة التى كانت دائما تنحاز لشعبها وتحميه من أن يستفرد به حزب ويذيقه الأمرين ، وقريبا سينتصر الشعب السوداني ويرتب بيته الداخلى ويعيد قومية مؤسسات دولته ، ويؤسس لدولة هويتها افروعربية ، فيها العدل أساس الملك ، والدين لله والوطن للجميع ، والشورى ، دولة المواطنة واحترام الحريات و العدالة الأجتماعية .
وقريبا سينشد كل السودان ؛
السودان للسودانيين وليس للأسلامويين فقط .
الزهراء هبانى
19 ديسمبر 2017
alburda@LIVE.NL