السودان مركز دائرة الوجود.. هكذا بشرنا الأستاذ محمود.. بقلم/ حسن عبد الرضي الشيخ
“أيها الشعب السوداني الكريم!! ما أكثر المضللين باسم الله!! وما أقل الناصحين!! ولكن لا ضير!! فإنك بالغ أمرك!! إن الله معك!! (إذا كان الله معنا فمن علينا؟؟)!!” وتناول الكتيب في متنه ممارسات تنظيم الإخوان المسلمين، التي تنم عن المفارقة الصريحة للشريعة، وللدين.. هذا وقد أصدر الجمهوريون الكثير من الكتب التي حذرت الشعب السوداني من تضليل هذه الطغمة الفاسدة، ومنها علي سبيل المثال: (أنقذوا الشباب من هذا التنظيم الدخيل) و(هؤلاء هم الإخوان المسلمون) بأجزاء ثلاثة، وغيرها الكثير من الكتب التي قامت بتعرية هذه العصابة، كما تمت توعية الشعب السوداني بخطر هذه الافكار الهدامة في الندوات والمحاضرات وأركان النقاش التي أقامها الجمهوريون آنذاك.. وصدقت نبوءة الجمهوريين، وها هو الزمن يكشف وبلا لبس، أو ريب، ان هذه الجماعة هي أسوأ تنظيم يستغل الدعوة الإسلامية، في الأغراض السياسية، أسوأ استغلال.. فيتورطن قيادته وقاعدته في مفارقات، لا حصر لها، وكل ذلك ما يدلل علي بعد نظر الجمهوريين ورأيهم الصائب في أن هذه الجماعة حرب على اخلاق الشعب السوداني السمحة، مما جعل هذه الجماعة تشعر بالرعب والخوف، منذ ذلك الزمان والي يوم الناس هذا، من الاخوان الجمهوريين وترفض تسجيل حزبهم وتقفل دورهم ومركز الاستاذ محمود محمد طه الثقافي، وتعطل أي نشاط يتعلق بالفكرة الجمهورية وإن كان عملا أكاديميا بحتأ، كالمؤتمر الذي أقامه نادي الفلسفة السوداني.. كل ذلك خشية المساهمة الفاعلة في رفع الوعي وفضح ممارساتهم، فحق لهم أن يخشوا الجمهوريين ويرتعبوا عند سماع اسم الاستاذ محمود محمد طه أو ذكر الاخوان الجمهوريين.. ويكفي أن الشهيد محمود محمد طه قد قال فيهم أنهم: “كلما أسأت بهم الظن وجدت أنك قد أحسنت فيهم الظن؛ لانهم أسوأ من سوء الظن العريض”، أو كما قال: “كلما أسأت بهم الظن وجدت سوء ظنك في محله”. والشعب السوداني قد دفع ثمناً باهظاً حتى ثبت عنده بالدليل زيف دعوة الأخوان المسلمين الدينية التي يحملونها، والتناقضات، والمفارقات، الصريحة التي يتورط فيها هذا التنظيم، جعلت الشعب يعي الأمر ولن تجوز عليه دعاويهم، مع أنهم يعملون وفق خطة مرسومة، لاحتواء الشعب إليهم، وتكتيله حولهم، بإثارة العاطفة الدينية لدى البسطاء، وفرض الإرهاب الديني على الأحرار!! وهيهات!! فها هي رموزهم من أمثال: الكودة، والمحبوب عبدالسلام، والتجاني عبدالقادر وخالد التجاني وكثيرون غيرهم توثق لزيفهم وأكاذيب تنظيمهم البلقاء، وها قد بان صدق الاستاذ محمود محمد طه الذي قد قال لتلميذه الاكبر سعيد الطيب شايب: “يا سعيد، حقو الاخوان (الجمهوريين) يدو الاخوان المسلمين فرصة في اذهانهم يحكموا السودان لانو احسن من ينتقد الاخوان المسلمين، الاخوان المسلمين انفسهم” واليوم نرى النقد الذي يقدمه كمال عمر، بل والذي يقدمه موسى هلال بفاحش القول، بل وبحمل السلاح وإراقة الدم.. ما جعل المواطنون يتنبهون الي محاولات الطغمة اليائسة لاحتواء الشعب السوداني وإحتواء كل أنشطته النقابية، والاجتماعية، والثقافية، والرياضية، والفنية، وما محاولتهم تشويه أو إحتواء فرقة عقد الجلاد ببعيدة.. وهم، على أي حال، بإذن الله، مخذولون… ذلك (إن الله لا يحب الخائنين).. وآخر أكاذيبهم قول نائب رئيس حزبهم، إبراهيم محمود محمود، في ملتقى بالعاصمة الخرطوم، “إن السياسة لديهم ليس كما يعرفها الغرب بأنها فن الممكن أو لعبة قذرة وإنما هي كل ما يكون به الناس أقرب من الصلاح وأبعد من الفساد”. وتأكيده “انهم يعيِّنون الصالحين والشرفاء في الوظائف العامة”. في الوقت الذي تأكد فيه أن الانقاذ تنحر كرامة الانسان السوداني الاصيل حيث تدهورت الحياة، في عهدهم، بكل اوجهها، اخلاقياً، اقتصادياً، وفي الفنون والذوق العام الذي شوهه بما أبتدعوه من “النظام العام” كبتوا به حرية شعبنا وأنتهكوا به كل حقوق الشعب وأذلوا فيه حرائر السودان وخيرة بناته وأبنائه.. مَنْ غير الانقاذ قتل “الحياة” عن عمد في هذا البلد الطيب الذي انجب خيرة الرجال الصالحين؟!! ومَنْ غير أهل الانقاذ أحتفل ومجد الانبياء الكذبة: شيوخ زناة يطلق الرئيس سراح من أدانته المحكمة، وشيوخ سرقون ويكذبون!!..
لا توجد تعليقات
