باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 18 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. احمد التيجاني سيد احمد
د. احمد التيجاني سيد احمد عرض كل المقالات

السودان والفدرالية: أيُّ طريق إلى دولةٍ تتسع للجميع؟

اخر تحديث: 18 أغسطس, 2026 9:43 صباحًا
شارك

د. احمد التيجاني سيد احمد

مدخل: مادة تفتح أبواب التأمل

كعادته، فتح الدكتور وليد أبواباً واسعة للتأمل والنقاش، وقدم مادةً شهية صُنعت خصيصاً لذوقه العصيّ على الاختزال. ومثل هذه الكتابات لا تستدعي الإجابة بقدر ما تستدعي المزيد من الأسئلة؛ ولعل أكثرها إلحاحاً في الحالة السودانية هو سؤال الدولة نفسها: كيف يمكن بناء دولة تتسع لكل هذا التنوع السوداني، من دون أن يتحول التنوع إلى وقود للصراع، أو تتحول الدولة إلى أداة في يد المركز؟

السودان وتجارب الحكم اللامركزي

السودان، في تجربته السياسية والدستورية الحديثة، مرّ بأشكال متعددة من الحكم الإقليمي واللامركزي والفدرالي. ومن الممكن، من زاوية تحليلية، النظر إلى هذه التجربة عبر ثلاث صور: الفدرالية المركزية، والفدرالية القبلية، والفدرالية الدستورية.

ما الفدرالية؟ من التقسيم الإداري إلى العقد الدستوري

لكن قبل أن نختلف حول المصطلحات، علينا أن نتفق على معنى الفدرالية نفسها. الفدرالية ليست مجرد تقسيم إداري للبلاد، وليست أن ترسم الحكومة المركزية حدود أقاليم جديدة ثم تمنحها بعض الصلاحيات التي تستطيع سحبها متى شاءت. الفدرالية الحقيقية تقوم على توزيع دستوري للسلطات والاختصاصات والموارد بين مستويين أو أكثر من مستويات الحكم، بحيث تكون صلاحيات الوحدات المكوِّنة للدولة محمية بالدستور وليست منحة من المركز.

وهنا تصبح التجارب المقارنة مفيدة، لا لكي نستورد نموذجاً أجنبياً، وإنما لكي نفهم الخيارات المتاحة أمامنا.

النموذج الأمريكي: الفدرالية الدستورية وحماية اختصاصات الولايات

تُعد الولايات المتحدة أحد أبرز النماذج التاريخية للفدرالية الدستورية الحديثة. فالدستور الأمريكي أقام اتحاداً تتوزع فيه السلطات بين الحكومة الاتحادية والولايات، وجاء التعديل العاشر ليؤكد أن السلطات التي لم يفوضها الدستور للحكومة الاتحادية، ولم يحظرها على الولايات، تبقى للولايات أو للشعب.¹

المهم هنا ليس وجود «ولايات» إلى جانب حكومة اتحادية، وإنما الفكرة الدستورية التي تمنع احتكار السلطة في مركز واحد. فالحكومة الاتحادية ليست هي الأصل الذي يمنح الولايات ما يشاء من صلاحيات؛ بل إن الدستور هو الذي يحدد اختصاصات كل مستوى من مستويات الحكم. ومن هنا تصبح الفدرالية جزءاً من هندسة الدولة، ومن آليات الحد من تغول السلطة، وليس مجرد ترتيب إداري.

وهذا هو الدرس الأول الذي يستحق السودان أن يتأمله: إذا كانت الفدرالية ستظل خاضعة لإرادة المركز، فهي ليست فدرالية بالمعنى الدستوري الكامل، وإنما مركزية مقنّعة.

النموذج الإثيوبي: الفدرالية والهوية وحق تقرير المصير

التجربة الإثيوبية أكثر جرأة، وأكثر تعقيداً في الوقت نفسه. فدستور ١٩٩٤ عرّف إثيوبيا صراحة باعتبارها دولة اتحادية ديمقراطية، وربط بناء الاتحاد بحقوق «الأمم والقوميات والشعوب». كما نص على أن حقوقها في الحكم الذاتي واللغة والثقافة وتقرير المصير جزء من البناء الدستوري.²

والأكثر إثارة أن الدستور الإثيوبي نص على حق الأمم والقوميات والشعوب في تقرير المصير، بما في ذلك حق الانفصال، وفق إجراءات دستورية محددة. وهذا نموذج مختلف جذرياً عن النموذج الأمريكي: ففي الولايات المتحدة تقوم الفدرالية أساساً على توزيع دستوري للسلطة بين الاتحاد والولايات؛ أما في إثيوبيا فقد ارتبطت الفدرالية بصورة أوضح بالهوية الجماعية واللغة والإقليم والحكم الذاتي وتقرير المصير.

وهنا يكمن درس مهم للسودان، لكنه ليس درساً للاستنساخ. فالسودان أيضاً بلد متعدد القوميات والثقافات واللغات والبيئات والتاريخ السياسي. ولكن تحويل الفدرالية إلى مجرد «فدرالية قبلية» قد يكون أخطر من المركزية نفسها إذا تحولت الأقاليم إلى حصص مغلقة، وأصبح الانتماء القبلي هو الطريق إلى السلطة والثروة. لذلك يجب التمييز بوضوح بين الاعتراف بالتنوع وبين تحويل الدولة إلى محاصصة قبلية.

النموذج الكيني: التفويض الدستوري واللامركزية

أما كينيا فتقدم نموذجاً ثالثاً مختلفاً، وربما أكثر قرباً من النقاش السوداني. فهي ليست دولة فدرالية بالمعنى الدستوري التقليدي، وإنما أقامت بموجب دستور ٢٠١٠ نظاماً قوياً لتفويض السلطة والوظائف إلى المقاطعات (devolution).³

والأهم أن الدستور الكيني لم ينظر إلى الاعتراف بالتنوع باعتباره تهديداً للوحدة الوطنية؛ بل جعل من أهداف التفويض تعزيز الوحدة الوطنية من خلال الاعتراف بالتنوع، وتمكين المجتمعات من إدارة شؤونها، وحماية الأقليات والمجتمعات المهمشة، وضمان تقاسم أكثر إنصافاً للموارد، ونقل مؤسسات الدولة وخدماتها بعيداً عن العاصمة.³

وهذه نقطة شديدة الأهمية: قد يكون الاعتراف بالتنوع أحد شروط الوحدة المستدامة. كما ربطت التجربة الكينية اللامركزية بالديمقراطية والمساءلة والموارد المالية، بحيث لا تكون الحكومات المحلية مجرد مكاتب إدارية تابعة للعاصمة.

السودان: ماذا نتعلم من النماذج الثلاثة؟

السودان ليس الولايات المتحدة، وليس إثيوبيا، وليس كينيا. لكنه يستطيع أن يتعلم من النماذج الثلاثة من دون أن يصبح أسيراً لأي منها. فقد عرف السودان بدوره تجارب الحكم الإقليمي واللامركزي، من اتفاقية أديس أبابا عام ١٩٧٢ وما تلاها من ترتيبات للحكم الإقليمي، إلى صيغ الحكم الاتحادي واللامركزي في الدساتير اللاحقة.⁴

لكن المشكلة لم تكن دائماً في غياب كلمة «فدرالية» من النصوص، وإنما في العلاقة الفعلية بين المركز والأطراف. فإذا ظل المركز يحتكر المال والسلاح والقرار السياسي والإدارة، ثم منح الأقاليم مجالس ووزارات محلية، فإن تغيير الاسم لا يغير طبيعة الدولة.

ثلاث صور للفدرالية السودانية

أولاً: الفدرالية المركزية، وهي التي تعطي الأقاليم اسماً وصلاحيات إدارية، بينما تظل مفاتيح الدولة الحقيقية في المركز.

ثانياً: الفدرالية القبلية، وهي التي تنقل الصراع من مركز الدولة إلى الأقاليم، فتتحول السلطة والثروة إلى حصص بين المكونات الاجتماعية والقبلية.

ثالثاً: الفدرالية الدستورية، وهي التي تجعل توزيع السلطة والموارد والاختصاصات جزءاً من عقد دستوري واضح، وتحمي استقلال مستويات الحكم المختلفة، وتربطها بالمواطنة والانتخاب والمساءلة، لا بالقبيلة أو الولاء للمركز.

وأحسب أن الثالثة هي الطريق الذي يستحق أن يناقشه السودانيون بجدية.

السؤال السوداني: أي فدرالية نريد؟

السؤال إذن ليس: هل نريد الفدرالية؟ السؤال الحقيقي هو: أي فدرالية نريد؟ فالسودان بلد واسع ومتنوع، وفيه أقاليم تختلف في التاريخ والاقتصاد والبيئة والثقافة وأنماط المعيشة. وما يصلح لولاية النيل الأزرق قد لا يصلح لدارفور، وما تحتاجه مناطق الرعي ليس بالضرورة ما تحتاجه المدن الكبرى، وما تحتاجه مناطق الإنتاج الزراعي يختلف عن احتياجات المناطق الحضرية. ولا يمكن لمركز واحد، مهما حسنت نواياه، أن يدير كل ذلك بكفاءة وعدالة.

لكن الحل ليس أيضاً في تفكيك السودان إلى جزر قبلية. المطلوب هو دولة واحدة، ومواطنة واحدة، ودستور واحد، مع توزيع حقيقي للسلطة والثروة والمسؤوليات.

تقاسم السلطة والثروة: جوهر المسألة

فالمركز يتولى ما ينبغي أن يكون وطنياً: الدفاع، السياسة الخارجية، العملة، المعايير الوطنية الكبرى، والحقوق الأساسية، وغيرها من الاختصاصات التي يتطلبها وجود الدولة الواحدة. أما الأقاليم والمقاطعات والمحليات، فتتولى ما هو أقرب إلى حياة المواطنين وتنميتهم وخدماتهم ومواردهم المحلية، في إطار دستوري واضح.

والأهم من ذلك كله أن يكون هناك تقاسم عادل وشفاف للموارد، حتى لا تتحول الثروات الطبيعية الموجودة في إقليم إلى نعمة للمركز ونقمة على سكان الإقليم.

الفدرالية والدكتاتورية: من يملك الدولة؟

هنا أصل إلى النقطة التي قد تكون أكثر حساسية. الدكتاتورية العسكرية بطبيعتها تميل إلى تركيز السلطة؛ لأنها تحتاج إلى مركز قوي يستطيع أن يأمر، والآخرين أن يطيعوا. ولهذا فإنها لا تستسيغ بسهولة التنوع السياسي، ولا استقلال المؤسسات، ولا الحكم المحلي الحقيقي، ولا توزيع القرار على مستويات متعددة.

ومن هنا فإن معركة الفدرالية ليست في حقيقتها معركة بين «مركزيين» و«فدراليين» حول شكل إداري للدولة. إنها، في جوهرها، معركة حول من يملك الدولة؟ هل الدولة ملك لمن يجلس في العاصمة؟ أم أنها ملك للمواطنين جميعاً؟ وهل تكون الأقاليم مجرد وحدات إدارية تنتظر أوامر المركز؟ أم تكون شركاء دستوريين في بناء الدولة؟

من الخوف من التنوع إلى الاعتراف به

هذه هي الأسئلة التي ينبغي أن تُطرح. ولذلك فإن مقاومة التنوع والتحرر لا تلغي وجودهما؛ وإنما قد تجعل انفجارهما أكثر عنفاً عندما تُغلق قنوات التعبير السياسي والاجتماعي.

وقد آن للسودانيين أن يتجاوزوا الخوف من فكرة أن إعطاء الأطراف قدراً أكبر من السلطة سيؤدي بالضرورة إلى تفكك البلاد. فقد يكون العكس هو الصحيح: إن ما يفكك السودان ليس بالضرورة أن نعطي الأطراف سلطة أكبر، وإنما أن نستمر في إعطاء المركز سلطة أكبر مما يحتمل السودان.

الخلاصة: دولة تتسع للجميع

الفدرالية، إذن، ليست وصفة جاهزة، ولا عصا سحرية. لكنها يمكن أن تكون جزءاً من عقد سوداني جديد إذا قامت على أربعة أركان: المواطنة، والدستور، والعدالة في توزيع السلطة والثروة، والاعتراف الحقيقي بالتنوع. عندها فقط يمكن أن يتحول التنوع السوداني من مشكلة يُراد التخلص منها إلى ثروة وطنية تُدار بحكمة.

ولعل السؤال الذي يجب أن نبدأ به ليس: كيف نوحّد السودان رغم تنوعه؟ بل: كيف نبني سوداناً تكون وحدته قائمة على تنوعه، لا على إنكاره؟

ذلك، في تقديري، هو الطريق إلى دولةٍ تتسع للجميع.

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

قيادي ومؤسس في تحالف دولة التأسيس

روما، إيطاليا

١٦/٠٨/٢٠٢٦

المصادر والإشارات

١. دستور الولايات المتحدة الأمريكية، ولا سيما التعديل العاشر، بشأن السلطات المحفوظة للولايات أو للشعب.

٢. دستور جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية لعام ١٩٩٤، ولا سيما المادة ٣٩ بشأن حقوق الأمم والقوميات والشعوب وتقرير المصير.

٣. دستور جمهورية كينيا لعام ٢٠١٠، ولا سيما المواد ١٧٤ و١٧٥ بشأن أهداف ومبادئ تفويض السلطة.

٤. اتفاقية أديس أبابا للسلام لعام ١٩٧٢ وترتيبات الحكم الإقليمي في السودان.

٥. الدستور الانتقالي لجمهورية السودان لعام ٢٠٠٥ بشأن الحكم اللامركزي وتقاسم السلطات.

٦. د. وليد آدم مادبو، «الكونفدرالية: نضج الفكرة الوطنية المتأخر»، سودانايل، ٢٠٢٦؛ وهو النص الذي انطلق منه هذا التعقيب.

السودان والفدرالية

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

Author
د. احمد التيجاني سيد احمد

د. احمد التيجاني سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

عود يزداد اعوجاجا
كنا محظوظين جدا حين عشنا زمان الكابلي كاملا غير منقوص (١ – ٤) .. بقلم: صلاح الباشا
اليابان والسودان: اقتصادان على حافة المجهول… وثقة مفقودة
قضايانا في القمة السعودية-الافريقية .. بقلم: عبدالله رزق ابوسيمازه
منبر الرأي
تشاد إلى أين ..؟ .. بقلم: الطيب الزين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قروب منبرشات امني وكيزاني بامتياز !

رشا عوض
منبر الرأي

المأزق الفكري للحركة الإسلامية السودانية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

تأمّلات في الفترة الانتقالية .. بقلم: بابكر عباس الأمين

بابكر عباس الامين
منبر الرأي

قضية الفشقة وطبيعة الصراع .. بقلم: عبدالله مكاوي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss