السودان وسد النهضة (1/3): بين الإغراق المجاني والشراكة المجانية .. بقلم: مصطفي عبد الجليل مختار
سوف يشهد النصف الثاني من هذا العام ميلاد نهر النيل بملامحه الجديدة التي تُخالف ما تآلف عليه الناس عبر القرون، وتُعلن عن نهاية مرحلة طويلة من تاريخ حوض النيل، كانت الهيمنة فيها لدولة المصب. كانت البداية عندما رفضت مصر الطلب الإثيوبي المتكرر بالمشاركة في المباحثات التي أفضت الى اتفاقية 1959 بين مصر والسودان، حينها كان رد فعل إثيوبيا هو اللجوء لأمريكا لمساعدتها في اعداد دراسة شاملة لتنمية الموارد المائية بحوض النيل الأزرق. تجاوبت أمريكا مع الدعوة الإثيوبية، وأوكلت المهمة لمكتب الاستصلاح الأمريكي الذي أرسل بعثة فنية ضخمة قامت بإعداد دراسة شاملة ومتميزة، استمر العمل فيها بين عامي 1959 و1964. تضمن تقرير الدراسة 33 مشروعاً لتنمية الموارد المائية في حوض النيل الأزرق، من ضمنها مشروع سد الحدود المقترح بالقرب من الحدود السودانية، بارتفاع 90 متراً، سعة تخزينية 14 مليار م3 وطاقة كهرومائية قدرها 2000 ميجاوات. لم يلفت مقترح سد الحدود الأنظار نسبة لصغر حجم التخزين، عدم وجود تخزين دائم، انخفاض التبخر من بحيرة السد، ولأنه يقع على الحدود السودانية مما يلغي فرص الاستفادة منه في الري.
لا توجد تعليقات
