السيد الإمام ومعاوية والحسين ! .. بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

صدق أو لا تصدق !

أولا :

لا يستطيع  مسؤولو السلطة الفلسطينية التنقل داخل الضفة الغربية ، من مدينة الى أخرى ، أو  الى خارج الضفة ، إلا  بأذونات اسرائيـلية خاصة ! بينما يستطيع المواطن الفلسطيني العادي التنقل من مدينة الى أخرى ،  داخل الضفة ، بخلاف القدس ، بدون أذونات اسرائيـلية !

ثانيا :

تاتي المداخيل المالية للسلطة الفلسطينية من مصدرين :

+  الجمارك التي تجمعها اسرائيل من البضائع الواردة الى الضفة ،

+  الهبات من الدول المانحة !

تتحكم اسرائيل  ،  وحصريأ  اسرائيل ، في ماسورة المصدرين ، فتحأ او قفلأ ،  حسب مزاجها  ،  ودرجة خنوع   السلطة الفلسطينية  !

ثالثا :

بينما  فتح وحماس مشغولتان بمفاوضات المصالحة بينهما ، والدول العربية   مشغولة   بتداعيات  رياح الربيع العربي  ،  ترتفع درجة استكمال تهويد  الضفة الغربية ،  والقدس بشكل أخص،  شبرا شبرا ، كما ذكرنا في مقالة سابقة بخصوص مدينة الخليل !

علي سبيل المثال ،  وصــلت عملية التهويد  في القدس  ، الى محيط المسجد الاقصى !

المتبقى من  مساكن فلسطيني  القدس الاصليين حول  محيط المسجد الأقصي ، يمكن عده على أصابع اليدين ؟  وإذا تم هدم  جـسر المغاربـة، سوف تختفي هذه المنازل الفلسطينية ، في عملية طــمس نهائي لمعالم القــدس العربية   ،  منذ أن بركت علي أرضها الطاهرة ناقة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب !

ولن يجد الفلسطينيون ، في القدس ، ما يتفاوضون حوله مع اسرائيل  !

تكون اسرائيل قد بلعت البيزا  ( القدس ) ، التي يطالب الفلسطينيون بمقاسمتها مع اسرائيل !

رابعا:

تدعم إدارة اوباما الإستقرار في دولة شمال السودان ،لأنه المدخل للإستقرار في دولة جنوب السودان ! ولهذا السبب ترفض إدارة اوباما محاولات الإطاحة بنظام البشير ، أو تغييره ، حتي بوسائل   السيد الإمام السلمية  ! وتدعو الى إصلاحه  ديمقراطيا ، عبر الآليات الدستورية … مثلا انتخابات  مخجوجة عامة مبكرة  ، لذر الرماد في العيون !

حاول المبعوث الرئاسي برنستون ليمان اقناع نظام البشير باستيعاب الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي  ، في الحكومة الجديدة  ،  ليكون مسئولا عن ملف السلام بين دولتي السودان !

استحسن الأبالسة الإقتراح ،  لأنه يصب في مصلحتهم ، ويضرب عدة عصافير بحجر واحد  ! ولكن لوى الأبالسة الاقتراح الامريكي ، لكي يلوثوا الامير بملفاتهم العسكرية القذرة !

اعتذر الأمير عن قبول منصب وزير دولة  في وزارة الدفاع ، وقبل بموقع مساعد رئيس جمهورية ، مسئولا عن  ملف السلام بين دولتي السودان  !

ولكن بالنسبة للأبالسة ، لن تتغير الملفات ، بتغيير الموقع ! لأن هدفهم واحد ، لا ثان له … تلويث الأمير !

حسب جريدة الجريسلوم بوست (    www. jpost. com   ) ، حدثت مشادة  ، في مكتب  وزير النفط  في جوبا ،   جيمس  ديو  …   بينه وبين رجل أعمال اسرائيلي ، بخصوص مستحقات متأخرة السداد  ، لصالح الإسرائيلي  ، في منطقة نزاع  حدودية بين دولتي السودان !

تفوه رجل الأعمال الإسرائيلي ببذاءات عنصرية ضد الوزير جيمس ، فأمر حرسه  بحبس الإسرائيلي في قاعدة بلفام  الما خمج ، حيث تشتكي  حتى الكلاب ، من فظاعة الأحوال !

أراد ليمان أن يستفتح الأمير بملف سهل ،  ويخص منطقة نزاع  حدودية بين دولتي السودان ! ويكون فاتحة لنجاحات الأمير في ملفات  السلام  الأخرى العالقة بين دولتي السودان !

رفض الوزير جيمس ديو اقتراح ليمان ، تولي الأمير هذا الملف !   وأخذته العزة بالإثم ،  لأن الإسرائيلي قد زودها حبتين ، وأساء الى كرامة الوزير ، وكرامة دولة جنوب السودان ، ببذاءاته العنصرية  ، وكأنه يحسب نفسه في رام الله  ، وليس في جوبا  … مالك عليي !

انفجر الوضع فجاة ، حسب الجريسلوم بوست ، وصارت الحبة قبة !

الملف الآن على طاولة الرئيس سلفاكير ! وربما خرج الأمير من هذه اللعبة ، بعد أن صارت قدر الضربة ! بعد أن هددت أسرائيل جوبا بعظائم الأمور !

اللهم اجعل كيدهم ، في نحرهم !

وتمكرون ، ويمكر الله ، والله خير الماكرين !

هارد لك ، يا أمير ،  هذه المرة !

معاوية والحسين  !
هل تتذكر الحكمة المنسوبة لآينشتاين عندما سئل ماهو الغباء ، ومن هو الغبي؟ 
قال :
هناك شيئان لا حدود لهما : الكون ( الفضاء الخارجي ) ، والغباء الإنساني ! ولست متأكدا من الأول !
قال :
الغبي هو الذي يفعل  في كل مرة نفس الشيء  ، بنفس الطريقة ، ويتوقع نتائج  مختلفة !
الذين يعرفونه ، يؤكدون أن  الأمير  عبدالرحمن الصادق في ذكاء إياس ! وإلا لما تمكن من التخرج من الأكاديمية العسكرية في الأردن !
ثم أنه  لم يفعل نفس الشئ ، بنفس الطريقة !
بالعكس ، هو فعل نفس ما فعله السيد  عمه ،    في زمن غابر  ومختلف ؟ ويتوقع الآن  نتائج مختلفة ؟
وهما ليسا سواء …  عمه معاوية البلدوزر ، والحسين الأمير !
ويمكن اختزال بعض البعض من المختلفات  بينهما أدناه :
+  العم   البلدوزر ، ذو خيال واسع ، وتجارب ثرة  ، وطاقات خرافية … معاوية زمانه  !
يطير ، ويمسكها  ، وهي طائرة في الهواء ، وينزل بيها !
ورغم ذلك قطع الأبالسة شعرة معاوية ، وفتكوا به ، رغم بهلوانياته !
فما بالك بالشاة المفرنبة القصية التي لا تعرف الطيران ؟
نعم …  الأمير رجل طيب ، على نياته ،  كعمه صديق محمد اسماعيل  ،  تأكل الجدادة عشاءه ، ولا يعرف الطيران !
+ رقص  الأبالسة مع عمه معاوية رقصة الأفاعي ،   لتفتيت حزب الأمة ، والقضاء علي الرجل المؤسسسة … السيد الإمام ! ولم ينجحوا ، بل أرتدت سهامهم الى نحرهم !
تذكر ، يا هذا ، رقصة الفأر والفيل في جيبوتي ! ورقصة الذئاب في عملية التراضي !
ويرقص الأبالسة مع الأمير حاليا رقصة العقارب !
لم يعط الأبالسة العم معاوية أي ملفات ذات بال وأهمية … إذ  لم يظهر اوكامبو وقتها  ! وبالتالي لم يكن غرض  الأبالسة تلويث معاوية ، بل تفتيت حزب الأمة !
+  وبالعكس  ، الأبالسة الآن  يخوضون في أوحال الملفات الدموية القذرة  ! يطمع الأبالسة في التخفيف من بعض هذه الملفات الدموية ، ورميها  في عب الأمير  ، لتلويثه بها ! 
الغرض من تلويث  الأمير   ، هو  تلويث السيد الإمام ، وحزب الأمة ، وحتي كيان الأنصار العظيم ! معتمدين علي أن الشعب السوداني لا يميز بين هذه الكيانات الثلاثة ،  وبين  الأمير  ، وهو يحمل اسم المهدي !
+ صحيح أن الشعب السوداني قد تعود علي الخلافات داخل بيت المهدي ، وهي كثيرة ! ولم تؤثر هذه الخلافات علي مؤسسة حزب الأمة ، وكيان الأنصار ! ولكن الأمر  جد مختلف الآن ! فالأمير الإبن البكر للسيد الإمام ، ولم نشهد ، من قبل ،  خلافات تطفح للسطح  بين ابن ووالده ،  داخل بيت المهدي !
ولكنها خلافات هادئة ، إذ لا زال الإبن يتناول الطعام مع والده ، ويصب على أيادي والده ،  الماء من الإبريق ! مما يزيد الحيرة !
+ قلنا الزمن مختلف !
في زمن  البلدوزر   كان الأبالسة في موقف قوة نسبي ! لم نسمع بدارفور  وإباداتها الجماعية ، ولا باوكامبو ! لم نسمع بمجازر ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ! لم نسمع بتقسيم السودان الى قسمين ، وظهور أبيي ، وجاوا والعتمور ! كان البترول يتدفق في خزائن الأبالسة ، ولم نسمع بالضائقة المعيشية التي يكتوي بها الشعب السوداني حاليا !
تغير الوضع  في زمن  الأمير ، رأسا علي عقب  !
ومن ثم اجتهاد الأبالسة لكي  يتخلصوا من بعض الملفات المزعجة ، ويورطوا  بها   الأمير ، وهو يحمل ما يحمل من اسم عظيم !
يسعي الأبالسة لتلويث الأمير  في اباداتهم الجماعية ، والجرائم ضد الإنسانية ، وجرائم الحرب ، التي يرتكبونها في بلاد السودان !
نقطة على السطر ، أقلب الصفحة !
+  تلويث الأمير محطة  ، في الطريق للهدف النهائي !  وهو  تلويث السيد الإمام ، وحزب الأمة ، وكيان الأنصار بهذه الجرائم …  على الأقل في مخيلة ووجدان الشعب السوداني !
فيتفرق دم النبي بين قبائل قريش !
يرتكب الأمير خطأ فادحا  ، إذا صدق أن الرئيس البشير قد استقطبه  لأنه يحبه كإبنه ، أو لمؤهلاته ، أو لخبراته !
ينظر الرئيس البشير للأمير ، فلا يرى غير اسمه … والرغبة في تلويث هذا الإسم ، وما يتبعه من مؤسسات !
الإمام  والأمير ؟
نلاحظ  أن الأمير  يختلف عن السيد الإمام  ، اختلافأ جوهريأ ! مما سوف يوقع الأمير ، صيدأ سهلأ  ،  في شباك الأبالسة !
السيد الإمام  رجل دولة … ينظر الى الغابة لا الى الشجرة !
ينظر الى مشروع بناء الميثاق الوطني للخلاص الوطني !
الأمير  رجل بردلوبة  …  ينظر الى الشجرة لا الى الغابة !
البردلوبة  الرسمية التي يقدل بها الخفير ، أهم عنده من ماهية الوظيفة ،  لأنها ترمز لسلطة الحكومة ، وسط العوام !
سوف يركز الأمير على  تنفيذ المهمة المحددة  الموكلة اليه  في موضوع محدد ! وربما لا يدري أن هذه المهمة حلقة في جنزير الأبالسة الإجرامي ؛  حتى يقع الفاس على الرأس ! 
الأبالسة يعتبرون الأمير مغفل نافع ،  ويتصرفون  معه على  هذا الأساس  ، وبس !
في أحد السيناريوهات  ، يمكن للأمير أن يأتي  بالسكين ، ولن يعرف ، بل ربما لن  يهمه أن يعرف  ، ما سوف  يفعل البشير بالسكين !
وقع الأمير  ، بالترغيب والحندكة  ، في براثن اخطبوط الأبالسة ! ونتمني أن يخرج سالمأ ،  كما خرج النبي يونس ، سالما ، من بطن الحوت !
فنحن نريد أن نصدق أننا  نعيش في زمن معجزات الأنبياء !

أم الجيش !
ذكرنا في الحلقة الأولى من هذه المقالة ، أن أم الجيش قائدة ميدانية دارفورية ! وهي أنصارية بجبة مرقعة ، ومحزمة وملزمة ، كفنها في ابطها اليمين !
وقد هالها وقض مضجعها مشاركة الأمير  في حكومة الإبادات الجماعية ! فطفقت تهذي ببعض الكلام الساكت ، بعضه مفهوم ،  وأغلبه لا رأس له ولا قعر ؟ بعضه بعربي نيرتتي ، ومعظمه برطانة الفور ! 
ترجمة ؟
قالت :

اسمك ، يا أمير  ، يمثل رمزية عالية لجماهير الأنصار ، وهي مليونية  ! يمثل رمزية لجماهير حزب الأمة ، وهي أكثر عددأ ! يمثل رمزية لجماهير الشعب السوداني  قاطبة ، رضينا أم ابينا !

إذن مشاركة هذا الإسم الرمز في حكومة الإبادات الجماعية ، سوف يعطيها  شرعية ، لم تتمكن من الحصول عليها بانتخابات ابريل 2010 ، رغم اعتراف المجتمع الدولي بهذه الإنتخابات المخجوجة !

سوف يعطيها   قبولا وطنيا ، ومصداقية لدى جماهير الشعب السوداني ، ويؤكد أن  نظام  الأنقاذ  على حق ، وأن الأحزاب الطائفية على باطل … وإلا لما لفظها ابن المهدي ، وأنضم الى تيار الإنقاذ الدافق !

مشاركتك  ، يا أمير ، سوف تؤدي إلى استمرار الحروب الأهلية القائمة ، وإلى حروب أخرى قادمة !

الموضوع واضح ، يا أمير ،  حتي لأم جيش !
هناك علي الطاولة  أجندة وطنية واضحة ، وضوح الشمس في رابعة النهار ! وبمقدار اتفاق الآبالسة  حولها  ، بمقدار ما يكون التعاون بينكم  وبينهم !
إنك لا تعرف الحق بالرجال ، اعرف الحق تعرف أهله ، أو كما قال السيد الأمام !

انضمامك لحكومة الإبادات الجماعية ، سوف يكون له ما بعده  ، ولن يمر مرور النسيم العليل !  ربما أحدث فتنة وسط  طائفة الأنصار ، وكوادر وشباب حزب الأمة ، وحتى مقاتلي قوات تحالف كاودا  ؟
رمت إحدى  زميلاتي  من المقاتلات  الأنصاريات في صفوف قوات تحالف كاودا بسلاحها جانبأ ، وأقسمت انها لن تحمل سلاحا ضد ابن  المهدي ؟

هذا الإنفلات العسكري ، وإن كان فرديا  وعلى استحياء ،  في صفوف قوات تحالف كاودا ، هو الفيروس الذي سوف  ينتشر وبائيا  ، ويقذف بتحالف كاودا نحو امات طه … بفضل مشاركتك يا أمير في نظام الإبادات الجماعية  !

نواصل كلام أم الجيش في الحلقة الثالثة !

tharwat gasim [tharwat20042004@yahoo.com]////////////////

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً