السيد الامام … والبارونة مانينقهام بولر … بقلم: ثروت قاسم

الحلقة الثانية

( 2 – 5 )

 

Tharwat20042004@yahoo.com

مقدمة

 نكمل  حكاية الاستاذة اليزابيث جون لادو للسيد الامام  بخصوص

المسالة الاولي … بطاقات التصويت الانتخابية !

تواصل الاستاذة اليزابيث :

 سيدي الامام …

 الزانداوية الامية التي لا تعرف القراءة او الكتابة ، تدخل الي مركز الاقترع في طمبرة , ويعطيها الموظف المختص 13 بطاقة , ويطلب منها ان تملا كل بطاقة من هذه البطاقات , في ظرف لا يتجاوز الخمسة دقائق حتي تعطي الفرصة لغيرها للتصويت ؟

 
وهذه ال13 بطاقة ممكن ان تصبح اكثر من مائة بطاقة  , اذا وافقت   مفوضية الانتخابات الانقاذية للناخب بان يقفز ( ينط ) من لائحة انتخابية الي لائحة اخري , عند التصويت   ل  لوائح   النسبية الحزبية  او لوائح  المراة ؟

مثلا عند التصويت للمرأة في المجلس التشريعي القومي او الولائي أو المجلس التشريعي  لجنوب السودان ,  هل تسمح مفوضية الانتخابات الانقاذية  للناخب ان يقفز من لائحة الي أخري  ؟ بان يختار من اللائحة الاولي للحزب الفلاني مرشحة واحدة , بدلأ من الائحة كلها , في مرة واحدة , وفي بطاقة واحدة !  ومن اللائحة الثانية للحزب الفلتكاني مرشحة ثانية  !    وهكذا من كل لائحة مرشحة , حتي يكتمل العدد ببلوغ العدد المخصص للمرأة في كل مجلس تشريعي علي حدة ؟ أم سوف يكون التصويت ل الائحة كلها في بطاقة واحدة , مع عدم التنطيط والقفز  بين اللوائح ؟

في حالة  التنطيط  الافتراضية  هذه , والمتوقعة الحدوث , سوف  نحتاج لبطاقات بعدد نصيب المرأة من مقاعد  في كل مجلس تشريعي علي حدة , من الثلاث مجالس المذكورة اعلاه : قومي أو ولائي أو للجنوب ؟   

في هذه الحالة الفرضية , سوف نحتاج لبطاقات بعدد المقاعد المخصصة للمرأة في المجالس التشريعية الثلاثة المذكورة أعلاه  .

 وبطاقات أخري  بعدد المقاعد المخصصة للانتخابات النسبية الحزبية للمجالس التشريعية الثلاثة المذكورة اعلاه

سيدي الامام …   هذا امر يجنن عبد القادر ! 

ولكنه يسهل عملية التزوير بواسطة جلاوزة نظام الانقاذ .

فرضت مفوضية الانتخابات الأنقاذية  هذه الاجراءات  التعجيزية بخصوص عملية التصويت الانتخابية , لكي تسهل وتقنن عمليات  التزوير ( تحت  قناع  مساعدة  الناخبين والناخبات الجهلاء , وهم غالبية عظمي ؟ )  .

 وتصب هذه الاجراءات  التعجيزية حصريا في مصلحة نظام الانقاذ وضمان فوزه؟

وقد يقول مناكف مفتري :

وأين ممثلو الاحزاب المعارضة ؟ الا يقومون هم ايضأ ( بمساعدة )  الناخبين في مراكز التصويت ؟

ونقول يوجد     500 26   مركز تصويت في القطر , واغلبها في مناطق نائية ! وكل العاملين في هذه المراكز من موظفي ومتنفذي الانقاذ الملتزمين , الذين تم اختيارهم (  نقاوة ) ؟ وتم تدريبهم تدريبا محكما  لكل اعمال السواطة  والخمج  والخرمجة  والتزوير المستتر !

وبهذه المناسبة تحضرني , يا سيدي ,  نكتة  من نكات  العهد السوفياتي البائد  , تم ذكرها من قبل ,  ولا باس من تكرارها , لدلالاتها علي واقعنا المعاش !


 
تقول النكتة  :

دخل رجل الي مركز الاقتراع في موسكو السوفيتية . فاعطاه الموظف في المركز مظروفا مقفولا وطلب منه ان يرميه في صندوق الاقتراع . فاستنكر الرجل من الموظف موقفه . واحتج بانه يريد ان يملا البطاقة الانتخابية بنفسه . فاستغرب الموظف من طلب الرجل وقال له :

الا تعرف , ياهذا , ان الانتخابات سرية في الاتحاد السوفياتي ?.

وهي فعلا ستكون سرية بالمفهوم السوفيتي أيام 11 و12 و 13 ابريل 2010  في بلاد الانقاذ ؟

أعتدلت الأستاذة اليزابيث في جلستها . وقالت :

سيدي الامام …

أفتني في أمري ؟ اني لك من المصدقين !

 

 

 المسالة الثانية ….  سجون وكالة الاستخبارات الامريكية السرية في السودان لتعذيب الاسلاميين من القاعدة وحماس  ؟

 

 

تقرير مجلس حقوق الانسان في جنيف

 

صدر مطلع هذا الشهر  تقرير  عن السجون السرية التي تديرها وكالة الاستخبارات الامريكية في 66 دولة ( من بينها السودان ) !  اعد التقرير اربعة محققين دوليين بامر مجلس حقوق الانسان في جنيف .

 

  يمكنك أن تقرأ , أنت كذلك , في هذا التقرير  ,  ان وكالة الاستخبارات الامريكية كانت تعذب الاسلاميين المتهمين بالارهاب ضدها , وضد اسرائيل في سجون سرية في عدة دول (66 دولة ) من بينها دولة السودان ( الاسلامية ) !   تعرف , يا هذا , ان دولة السودان يحكمها نظام الانقاذ الذي اتي حصرياً لبعث المشروع الحضاري الاسلامي في السودان ,  كمثال تحتذيه بقية دول العالم . وكان نظام الانقاذ , في بدايات عهده ,  قد اعلن بلاد السودان بلاداً مفتوحة ل الاسلام والمسلمين ، فهرع اليها  المسلمون من رياح الدنيا الاربعة , يطلبون الاستجارة والملاذ الامن .

 

مبدأ هوبز

 

  فما الذي حدث وجعل نظام الانقاذ ينقلب علي عقبيه 180 درجة ويصبح  , بدلا من الملاذ الامن ,  ( علبة تعذيب ) وسجن سري من سجون وكالة الاستخبارات الامريكية  للمجاهدين الاسلاميين  ؟

 

لعله فقه التقية ؟ او قل فقه الضرورة ؟ او لعله  فقه الكنكشة في السلطة ؟ او قل فقه ماكيفيلي ؟  ولكنه قطعا هو  فقه توماس هوبز ( فيلسوف انجليزي من عام  1588 الي عام 1679!  وكان يدعو الي مسح الاخلاق من المعاملات السياسية ) ؟

 

 تقرأ  , يا هذا , في هذا التقرير , ان عناصر اسلامية من حماس  ومن القاعدة  قد تم القبض عليها لاعمالها (  الارهابية ؟ )  ضد اسرائيل , وتم ارسالها لسجن سري  في السودان  الاسلامي ؟ ( ضمن بلاد اخري منها مصر والاردن والسعودية )  ! سجن سري  يديره نيابة عن وكالة الاستخبارات الامريكية ، جهاز المخابرات  والامن السوداني  !  وقد قامت عناصر من جهاز الاستخبارات السوداني بتعذيب الاسلاميين المتهمين بالارهاب لاستخلاص اعترافات منهم لمصلحة اسرائيل والولايات المتحدة . نعم … ليس هنالك غلطة مطبعية …  لمصلحة اسرائيل والولايات المتحدة .

 

وقد اكدت الدكتورة جنداي فريزر , مساعدة ( الدكتورة كونديليزا رايس ) وزيرة الخارجية الامريكية  للشئون الافريقية السابقة , وفي اكثر من مرة ,  تعاون جهاز المخابرات والامن  السوداني , في مطاردة , والقبض علي , وتعذيب المتهمين الاسلاميين من القاعدة وحماس , في سجون وكالة الاستخبارات الامريكية  السرية في السودان !  كما اكدت الدكتورة جنداي فريزر صحة المعلومات الواردة في التقرير المذكور اعلاه !

 

 وكانت صحيفة اللوس انجلس تايمز الامريكية قد ذكرت , في تقرير نفته حكومة الخرطوم , أن وكالة الاستخبارات الامريكية قد أستعانت بغواصة من جهاز المخابرات والامن السوداني لتحديد مكان تواجد ابي مصعب الزرقاوي , قبل أغتياله بصاروخ ذكي , موجه لشريحة الكترونية مبرمجة , تركتها الغواصة في حجرة ابي مصعب الزرقاوي ؟

 

   اعد  تقرير مجلس حقوق الانسان المذكور اعلاه  , والذي يدين بالادلة والبينات ، حكومة نظام الانقاذ ، اربعة محققين دوليين بامر مجلس حقوق الانسان في جنيف . وقد كان من المفروض  ان يناقش مجلس حقوق الانسان في جنيف  هذا التقرير داخل شهر مارس الحالي !  ولكن نسبة لاحتجاج حكومة الانقاذ ومعها عدة دول آخري ،  فقد تأجل مناقشة التقرير الي يونيو القادم  ( بعد انتخابات ابريل  ؟ ) !

 

لو طلعت القمرة وجيت ؟

 

 والسؤال الذي يرد الي الخاطر هو :

 

 مادام نظام الانقاذ , وعملاً بفقه هوبز   , يتعاون مع وكالة الاستخبارات الامريكية , تعاوناً وثيقاً , يتجاوز معه تعاليم الاسلام السمحة ! ويعذب الاسلاميين من حماس والقاعدة  في سجون سرية في داخل بلاد السودان ( المسلمة ؟  ) ، اذن لماذا تضع الادارة الامريكية نظام الانقاذ في لائحة الدول الداعمة للارهاب  ؟  وتقيم عليه العقوبات والمقاطعات ؟ لماذا لا تنزعه من هذه اللائحة السوداء كما فعلت مع ليبيا ؟

 

 سؤال مشروع ، ولكن ماذا تقول مع اللوبيات الصهيونية الفاعلة في واشنطون ,  والتي لا يرضيها العجب ولا الصيام في رجب ؟؟  هكذا لوبيات تكجن  نظام الانقاذً  ( ساكت كده ؟ ) حتي لو تعاون معها ضد  الاسلاميين المجاهدين المقاومين ؟

 

هذا هو قدر بلاد السودان , وأهل بلاد السودان ؟

 

 اللوبيات الصهيونية  تسيطر سيطرة  كاملة ،  على المؤسسة الامريكية الحاكمة ، ودائرة صنع القرار فيها، والمقصود هنا الكونغرس بمجلسيه ( النواب والشيوخ ) واللوبيات الاقتصادية والدينية والاعلامية الاخرى ؟

 

  هل رأيت كيف تعامل اسرائيل ابو مازن المتعاون معها ؟ وكيف تعامل فتح التي تنسق امنياً معها ضد حماس ؟

 

 هذه سنة الصهاينة  !  ولن تجد لسنة الصهاينة تبديلاً ؟

 

 

التعذيب المائي في سجون السودان

 

وفي هذا السياق ذكرت البارونة مانينقهام بولر في محاضرة في لندن   ( الثلاثاء 9 مارس 2010م )  بان وكالة الاستخبارات الامريكية كانت تستعمل التعذيب المائي في استجواب المتهمين الاسلاميين في سجونها السرية , بما في ذلك سجونها السرية في السودان ؟ دون ان تخطر , حسب العرف الاستخباراتي المتبع , جهاز المخابرات البريطاني ( ام 15) ؟ وعملية التعذيب  المائي هي الايحاء للمتهم باغراقه في الماء ,  بحيث (  يشرق ) ولكن يبقي حياً ,  ليخاف ويتكلم ؟ وقد شنت البارونة , وهي رئيسة سابقة لجهاز ( ام 15 )  البريطاني ، حملة شعواء علي وكالة الاستخبارات الامريكية وعلي حكومة الخرطوم  ,  وباقي الدول المتعاونة في هذه الممارسات  غير الانسانية . ولكنها لم تقل وغير الاسلامية ؟

 

  راجع  محاضرة البارونة مانينقهام بولر علي :

 

http:// www.independent.co.uk   

 نتمني علي  السيد الامام أن يتفضل بقراءة محاضرة البارونة مانينقهام بولر , وكذلك التقرير المذكور اعلاه  !

لعله لا ينام ليلة قراءته هذه المحاضرة والتقرير  ؟  ولعدة ليال اخر ؟

وربما ردد  في سره الاية 102 من سورة الاعراف :

وما وجدنا لاكثرهم من عهد , وان وجدنا أكثرهم لفاسقين ؟

أما انت , يا هذا , فاسمعك تردد:

خرج منها يترقب , قال ربى نجني من القوم الظالمين !

 يتبع السيد الامام وهاملت  ؟

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً