السيرة الذاتية للنخبة وخداعها للأمة المفتونة بديجانقو .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف
كان الجمهور يصفق جهراً وسراً لكل لكمة يكيلها البطل لغريمه فيحطم فكه، ولكل رصاصة يطلقها كاوبوي من على ظهر حصانه على خصمه فيرديه قتيلا، بل أن الجمهور لا يتورع عن التصفيق للحصان نفسه إن أتى برفسة بارعة أو صدر منه صهيل ينبئ عن بطولة أوشهامة.
جاء بعد ذلك زمن لم يعد فيه الشعر والاعتقال والحبس والفرد الملهم مجدياً؛ فاصبحت السيرة الذاتية للنخب اكثر (علمية). فهي تركزعلى شهادات الشخص وأين درس وما هي (المنظمات) التي عمل بها، وما مدى كِبَر حلقة معارفه من الأجانب، ومن هم اصدقائه الدوليين. وما هي العواصم التي مرت بها ناقته، وكلما كثرت كلمة (الدولية) في المتون والهوامش كانت السيرة اثقل في الميزان وأوفى للكيل.
لا توجد تعليقات
