السيسي و البشير في مصارعة حرة بدارفور! .. بقلم: عثمان محمد حسن


osmanabuasad@gmail.com

هل المنافسة حرة و نزيهة بحق و حقيقْ؟ كل السودانيون يدرون..!

    لكني لست أدري هل تغابى التيجاني سيسي عن معرفة أن حصيلة واحد + تريليون
    = ديشليون أحياناً و أحياناً صفر على شمال نقطة و صفرة في علم رياضيات
    نظام الانقاذ.. و أن شيئاً ما يستحقه مواطن سوداني ما = لا شئ وفق هيمنة
    النظام، أم أن السيسي جاد في منازلة البشير في المباراة المقامة على (
    كأس) الاقليم الواحد ضد الأقاليم المشتتة تشتت القبائل السودانية؟! و
    يبدو أن أبو قردة اقتنع بما قسمه له ربه فآثر أن يكون مع البشير في
    التشتيت، و ربما فعل ذلك نكاية في التيجاني سيسي، رفيق الأمس عدو اليوم..
    فكم جعلت المغانم من الإخوة أعداء ألِّداء في عالم  السياسة و الجشع..

    سوف ينازل سيسي ( أخاه) البشير في ميدان المصارعة الحرة حيث لا حدود فيها
    للضرب بالأقدام و الأرجل و كل ما تيسر من قوانين الهيمنة و التسلط .و
    التيجاني سيسي لم يتعلم فن العوم حتى الآن.. و البحر سوف يكون هائجاً يوم
    المباراة و هو عاصف منذ زمن..

    تلك مصيبة الغباء في السياسة.. و ربما يكون الذكاء في تمثيل دور أنيط به
    لمواصلة الارتزاق..

    حدث أن سودانياً تعرفنا به في مدينة أتلانتا الأمريكية اشترى سيارة
    مستعملة لم يكن ليحلم بها و هو في السودان.. و من شدة ارتفاع ترمومتر
    سعادته، أخذ معه زوجة أحد معارفه في السيارة لزيارة بعض السودانيين.. و
    تعطلت السيارة في أحد مرتفعات المدينة.. فطلب من المرأة أن تجلس أمام
    مقود السيارة و تَحرك هو لاستجلاء الأمر و فجأة بدأت السيارة تتدحرج..
    فجرى أمامها ليوقفها بكل قوته من الأمام، فقذفت به بعيداً.. و تكسرت
    أجزاء من جسمه.. و أتى المسعفون و معهم رجال الشرطة و قال ضابط الشرطة
    أثناء التحريات:- “أنت تعلم عدم قدرتك على إيقاف السيارة، فلماذا حاولت
    إيقافها؟!  “ You know you could not stop it, then why you tried?

    و التيجاني سيسي يحاول إيقاف دولة/ البشير عما نوى البشير ( الدولة) من
    علٍ، و هو يعلم ألا أحد يقف بمفرده خاوي اليدين أمام ( دولة) تمتلك كل
    شيئ.. دولة هي ( الحكومة) التي تتنازل عن كل مصالح العباد و البلد لأجل
    ديمومة هيمنتها و ثراء من معها بما فيهم التيجاني سيسي و أبو قردة و كل
    من أتى ليأخذ حبة و يقعد على كرسي من الكراسي الوثيرة داخل الغرف المنعشة
    و الشعب في العراء في عز الحر..

    و سدنة النظام يتحدثون عن  تقصير الظل الاداري لتقديم الخدمات.. و لا
    خدمات سوف يتم تقديمها للمستحقين سوى باقات وعود و ( بشريات في بشريات في
    بشريات متلاحقة) و لا طحين..

    كان يدير سودان المليون ميل مربع تسعة مديرين و معاونوهم بنزاهة و شفافية
    مطلقة و باقتدار على تقديم الخدمات للمواطنين.. و رائدهم الاحساس
    بمسئولياتهم العامة.. و علاقاتهم الاجتماعية.. و الانسانية.. أما الآن،
    فيدير سودان الستمائة و نيف ميل مربع عدد 26 والٍ يتولى بعضهم إدارة
    ولاياتهم من الخرطوم بفساد و غموض مطلق.. و منع الخدمات عن المواطنين..

    ألا رحم الله المدير/ عثمان جاد الرب، مدير مديرية أعالي النيل في أواسط
    الخمسينيات من القرن الماضي، ففي ذات يوم خرجنا إلى شوارع مدينة ملكال في
    مظاهرة ضد ناظر مدرسة ملكال الوسطى.. و في مرحلة من مراحل المظاهرة رأينا
    عربة المدير تراقب سير المظاهرة ( السلمية) من طرف أحد الشوارع و رأينا
    ابنه، التلميذ بالسنة الأولى بالمدرسة، يجري نحو أبيه ليركب العربة معه،
    فما كان من الأب إلا أن زجره:- “إرجع.. إرجع لأخوانك!”

    تلك تربية غائبة عن مستجدي النعمة سدنة نظام الانقاذ الذين يمنعون تواصل
    أبنائهم مع أبناء السودانيين ( أراذل القوم) و ( الرعاع) كما ينظرون
    إلينا من أعالي أبراجهم ( المتطاولة في البنيان)..!

    قال تقصير الظل الاداري قال! هو فِضل ظل في سودان الغبش؟! إن الظل
    الاداري يسقط في كروش الاداريين..

    هذا و قد اعترف الرئيس في لقاء رمضاني في منزل التجاني السيسي، بأن
    أياديهم ملطخة بدماء أهل دارفور، وأن الحرب في دارفور لم يكن لها أي
    مبرر.. و هو الآن يواصل ظلم أهل دارفور باستفتاء مضروب..

    قال استفتاء قال!

    لم و لا ولن يصدق المواطن أن الاستفتاء حقيقي.. بل و يشكك والي ولاية
    شمال كردفان السابق عثمان يوسف كبر في سلامة الاستفتاء.. و يتحدث عن
    تجاوزات في التسجيل للاستفتاء في ولايات دارفور.. و يشير إلى أن  بعض
    الأسماء قد تم تسجيلها عن طريق الهاتف ما جعل الأرقام المسجلة تتضخم، و
    شكك في إمكانية حضور جميع الأسماء التي المسجلة للإدلاء بأصواتهم يوم
    الاقتراع.. شكك كذلك في أن يتم الاعتراف بنتائج الاستفتاء إذا كانت عكس
    ما يتوقع النافذون في نظام الانقاذ.

    و أتابع الآن- الساعة 12.44 ظهراً- سلاطين دارفور و هم يقدمون وثيقة
    مبايعة البشير.. مبايعة على الالتزام بمساندة خيار الولايات..

    الدرس انتهى يا سيسي.. إنتهى خلاص.. و لا داعي للاقتراع !

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً