السيسي و البشير في مصارعة حرة بدارفور! .. بقلم: عثمان محمد حسن
2 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
77 زيارة
osmanabuasad@gmail.com
هل المنافسة حرة و نزيهة بحق و حقيقْ؟ كل السودانيون يدرون..!
لكني لست أدري هل تغابى التيجاني سيسي عن معرفة أن حصيلة واحد + تريليون
= ديشليون أحياناً و أحياناً صفر على شمال نقطة و صفرة في علم رياضيات
نظام الانقاذ.. و أن شيئاً ما يستحقه مواطن سوداني ما = لا شئ وفق هيمنة
النظام، أم أن السيسي جاد في منازلة البشير في المباراة المقامة على (
كأس) الاقليم الواحد ضد الأقاليم المشتتة تشتت القبائل السودانية؟! و
يبدو أن أبو قردة اقتنع بما قسمه له ربه فآثر أن يكون مع البشير في
التشتيت، و ربما فعل ذلك نكاية في التيجاني سيسي، رفيق الأمس عدو اليوم..
فكم جعلت المغانم من الإخوة أعداء ألِّداء في عالم السياسة و الجشع..
سوف ينازل سيسي ( أخاه) البشير في ميدان المصارعة الحرة حيث لا حدود فيها
للضرب بالأقدام و الأرجل و كل ما تيسر من قوانين الهيمنة و التسلط .و
التيجاني سيسي لم يتعلم فن العوم حتى الآن.. و البحر سوف يكون هائجاً يوم
المباراة و هو عاصف منذ زمن..
تلك مصيبة الغباء في السياسة.. و ربما يكون الذكاء في تمثيل دور أنيط به
لمواصلة الارتزاق..
حدث أن سودانياً تعرفنا به في مدينة أتلانتا الأمريكية اشترى سيارة
مستعملة لم يكن ليحلم بها و هو في السودان.. و من شدة ارتفاع ترمومتر
سعادته، أخذ معه زوجة أحد معارفه في السيارة لزيارة بعض السودانيين.. و
تعطلت السيارة في أحد مرتفعات المدينة.. فطلب من المرأة أن تجلس أمام
مقود السيارة و تَحرك هو لاستجلاء الأمر و فجأة بدأت السيارة تتدحرج..
فجرى أمامها ليوقفها بكل قوته من الأمام، فقذفت به بعيداً.. و تكسرت
أجزاء من جسمه.. و أتى المسعفون و معهم رجال الشرطة و قال ضابط الشرطة
أثناء التحريات:- “أنت تعلم عدم قدرتك على إيقاف السيارة، فلماذا حاولت
إيقافها؟! “ You know you could not stop it, then why you tried?
و التيجاني سيسي يحاول إيقاف دولة/ البشير عما نوى البشير ( الدولة) من
علٍ، و هو يعلم ألا أحد يقف بمفرده خاوي اليدين أمام ( دولة) تمتلك كل
شيئ.. دولة هي ( الحكومة) التي تتنازل عن كل مصالح العباد و البلد لأجل
ديمومة هيمنتها و ثراء من معها بما فيهم التيجاني سيسي و أبو قردة و كل
من أتى ليأخذ حبة و يقعد على كرسي من الكراسي الوثيرة داخل الغرف المنعشة
و الشعب في العراء في عز الحر..
و سدنة النظام يتحدثون عن تقصير الظل الاداري لتقديم الخدمات.. و لا
خدمات سوف يتم تقديمها للمستحقين سوى باقات وعود و ( بشريات في بشريات في
بشريات متلاحقة) و لا طحين..
كان يدير سودان المليون ميل مربع تسعة مديرين و معاونوهم بنزاهة و شفافية
مطلقة و باقتدار على تقديم الخدمات للمواطنين.. و رائدهم الاحساس
بمسئولياتهم العامة.. و علاقاتهم الاجتماعية.. و الانسانية.. أما الآن،
فيدير سودان الستمائة و نيف ميل مربع عدد 26 والٍ يتولى بعضهم إدارة
ولاياتهم من الخرطوم بفساد و غموض مطلق.. و منع الخدمات عن المواطنين..
ألا رحم الله المدير/ عثمان جاد الرب، مدير مديرية أعالي النيل في أواسط
الخمسينيات من القرن الماضي، ففي ذات يوم خرجنا إلى شوارع مدينة ملكال في
مظاهرة ضد ناظر مدرسة ملكال الوسطى.. و في مرحلة من مراحل المظاهرة رأينا
عربة المدير تراقب سير المظاهرة ( السلمية) من طرف أحد الشوارع و رأينا
ابنه، التلميذ بالسنة الأولى بالمدرسة، يجري نحو أبيه ليركب العربة معه،
فما كان من الأب إلا أن زجره:- “إرجع.. إرجع لأخوانك!”
تلك تربية غائبة عن مستجدي النعمة سدنة نظام الانقاذ الذين يمنعون تواصل
أبنائهم مع أبناء السودانيين ( أراذل القوم) و ( الرعاع) كما ينظرون
إلينا من أعالي أبراجهم ( المتطاولة في البنيان)..!
قال تقصير الظل الاداري قال! هو فِضل ظل في سودان الغبش؟! إن الظل
الاداري يسقط في كروش الاداريين..
هذا و قد اعترف الرئيس في لقاء رمضاني في منزل التجاني السيسي، بأن
أياديهم ملطخة بدماء أهل دارفور، وأن الحرب في دارفور لم يكن لها أي
مبرر.. و هو الآن يواصل ظلم أهل دارفور باستفتاء مضروب..
قال استفتاء قال!
لم و لا ولن يصدق المواطن أن الاستفتاء حقيقي.. بل و يشكك والي ولاية
شمال كردفان السابق عثمان يوسف كبر في سلامة الاستفتاء.. و يتحدث عن
تجاوزات في التسجيل للاستفتاء في ولايات دارفور.. و يشير إلى أن بعض
الأسماء قد تم تسجيلها عن طريق الهاتف ما جعل الأرقام المسجلة تتضخم، و
شكك في إمكانية حضور جميع الأسماء التي المسجلة للإدلاء بأصواتهم يوم
الاقتراع.. شكك كذلك في أن يتم الاعتراف بنتائج الاستفتاء إذا كانت عكس
ما يتوقع النافذون في نظام الانقاذ.
و أتابع الآن- الساعة 12.44 ظهراً- سلاطين دارفور و هم يقدمون وثيقة
مبايعة البشير.. مبايعة على الالتزام بمساندة خيار الولايات..
الدرس انتهى يا سيسي.. إنتهى خلاص.. و لا داعي للاقتراع !