باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 10 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي عرض كل المقالات

السُوْدَانُ بَيْنَ فَزَّاعَةِ التَفْكِيْكِ ومَشْرُوْعِ الابْتِنَاءِ

اخر تحديث: 10 يونيو, 2026 10:56 صباحًا
شارك

السُوْدَانُ بَيْنَ فَزَّاعَةِ التَفْكِيْكِ ومَشْرُوْعِ الابْتِنَاءِ

Sudan: Between the Specter of Dismantling and the Project of Construction (Ibtina)

بروفيسور مكي مدني الشبلي

المدير التنفيذي لمركز الدراية للدراسات الاستراتيجية

انتشر خلال الأيام الماضية في الوسائط الاجتماعية السودانية مقال منسوب إلى الباحث الفرنسي جيرارد برونييه (Gérard Prunier) صاحب كتاب “دارفور: الإبادة الجماعية الملتبسة” (Darfur : The Ambiguous Genocide)، الذي صدر أول مرة عام 2005 عن دار Hurst البريطانية ثم أعيد نشره لاحقاً بواسطة Cornell University Press. ويُعرَف برونييه على نطاق واسع أنه من أبرز الباحثين المتخصصين في السودان والقرن الإفريقي، خاصة رواندا. وتشير الدلائل إلى أنه لا يوجد ما يثبت أن الفقرات الواردة في المقال المُروَّج هي نصوص مقتبسة حرفياً من كتاب الباحث الفرنسي جيرارد برونييه. بل يبدو أنه عرض أو تلخيص أو إعادة صياغة مطولة لأفكار يُقال إنها مستمدة من الكتاب، مع إضافات واستنتاجات من كاتب المقال نفسه. وعليه ينبغي توخي الحذر في نسبة العبارات الواردة إلى برونييه شخصياً ما لم تتم مطابقتها بالنص الأصلي للكتاب صفحة بصفحة.

لم يكن لافتاً في هذا المقال المتشائم محتواه وحده، بل السرعة الاستثنائية التي انتشر بها، وكثافة الترويج له، والاحتفاء الذي قوبل به في بعض الدوائر السياسية والإعلامية. فالانتشار الواسع لأي مادة فكرية في عصر الوسائط الاجتماعية لا يحدث دائماً بصورة عفوية. وحين تتزامن إعادة تدوير مادة قديمة مضى عليها أكثر من عشرين سنة مع ظرف سياسي ماثل، يصبح من المشروع التساؤل: من المستفيد من إشاعة هذه الصورة القاتمة عن السودان؟ ولماذا يجري الترويج لها الآن؟

يبدو أن الرسالة الأساسية للمقال تتجاوز مجرد توصيف أزمة الدولة السودانية، لتصل إلى الإيحاء بأن السودان مشروع فاشل بطبيعته، وأن السودانيين عاجزون عن بناء وطن يجمعهم، وأن مصيرهم المحتوم هو التفكك والانقسام والتآكل التدريجي حتى الاختفاء. وهذه بالطبع ليست قراءة بريئة للتاريخ ولا استشرافاً موضوعياً للمستقبل، بل هي خطاب سياسي بمثابة فَزَّاعَة يجد صداه لدى القوى التي فقدت قدرتها على السيطرة على الدولة بعد ثورة ديسمبر المجيدة. فهذه القوى، التي حكمت السودان ثلاثين عاماً باسم مشروع الإنقاذ، تواجه اليوم عزلة متزايدة محلياً وإقليمياً ودولياً، بعد أن قادت البلاد إلى أسوأ أزماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وحين تعجز النخب المنسوبة لعهد الإنقاذ البائد عن استعادة السلطة، فإن قنوطها يقودها للجوء إلى ذريعة “هدم المعبد على رؤوس الجميع“. وهو المنطق الذي تلخصه الأسطورة المنسوبة إلى شمشون الجبار: “عليَّ وعلى أعدائي”. فإذا تعذر احتكار السودان، فليتحول السودان كله إلى أنقاض. ومن هذه الزاوية يمكن فهم الإصرار على تعميم كل خطاب يتنبأ بانهيار السودان أو تفككه أو استحالة بقائه دولة موحدة. فالترويج لليأس يصبح هنا أداة سياسية لا تقل خطورة عن السلاح الذي ظل منسوبو الإنقاذ يشهروه في وجه السودانيين منذ عام 1989 وحتى الآن.

الأمر الأكثر إثارة للمفارقة أن الصورة الكالحة التي يعكسها المقال، إذا افترضنا أن فيها قدراً من الصحة، ليست وصفاً للسودان الذي عرفه السودانيون عبر تاريخهم الطويل، بل هي في جانب كبير منها وصف للنتائج التي أفرزتها ثلاثة عقود من حكم الإنقاذ الاستبدادي الفاسد. فخلال تلك العقود جرى توظيف نظام الإنقاذ للانتماءات القبلية والجهوية في الصراع السياسي، وتم إضعاف مؤسسات الدولة لصالح الولاءات الخاصة، وتوسع اقتصاد الحرب، وتآكلت الثقة الوطنية الجامعة، وتحولت بعض الهويات الفرعية إلى أدوات تعبئة سياسية وعسكرية. وبذلك فإن كثيراً من مظاهر الانقسام التي احتواها المقال اليائس باعتبارها خصائص أزلية في المجتمع السوداني ليست سوى نتاج تاريخي حديث ارتبط بسياسات الإنقاذ المعروفة وممارساته الموثقة.

أما السودان الذي نعرفه نحن، فهو السودان الذي أسهم عبر آلاف السنين في صناعة الحضارة الإنسانية، وشكل جسراً بين العالمين العربي والإفريقي، واحتضن تنوعاً ثقافياً وإثنياً ودينياً نادراً. وهو السودان الذي عُرِف أهله في محيطهم الإقليمي والدولي بالكرم والتسامح والتعايش والانفتاح ومكارم الأخلاق. فقد سجل التاريخ أن العقود التي أعقبت استقلال السودان وسبقت حكم الإنقاذ الإقصائي قد شهدت، رغم ما شابها من أزمات، تراجعاً ملحوظاً للنعرات القبلية والمناطقية مقارنة بما آلت إليه الأوضاع لاحقاً بعد حكم الإنقاذ. وكان الاتجاه العام للحياة الوطنية يسير نحو مزيد من الاندماج والتحديث وبناء الدولة الوطنية.

صحيح أن الحرب الراهنة المرتبطة عضويَّاً بفترة حكم الإنقاذ قد كشفت جروحاً عميقة، وصحيح أن السودان يواجه تحديات وجودية غير مسبوقة، لكن الأصح أن الشعوب لا تُختزل في لحظات انكسارها، ولا تُقاس الأمم بتاريخ أزماتها وحده.

ولهذا فإن الرد الحقيقي على خطابات التفكيك التي يروِّج لها المقال البائس ليس الإنكار العاطفي، وإنما تقديم مشروع وطني بديل قادر على إعادة بناء الدولة واستعادة الثقة وإنتاج شرعية جديدة. وهنا تبرز أهمية مشروع “ابتناء السودان” الذي ينطلق من قناعة أساسية مفادها أن الأزمة السودانية ليست قدراً محتوماً، وأن ما تهدَّم بفعل الاستبداد والحرب يمكن إعادة بنائه عبر عهد وطني وعقد اجتماعي جديد، ومؤسسات وطنية حديثة، ودولة قانون، وتنمية متوازنة، ومشاركة سياسية واسعة. فالسودان ليس دولة تبحث عبثاً عن أمَّة، كما يحلو لليائسين أن يرددوا. بل هو أمَّة عريقة تعرضت دولتها المُخْتطَفة لتشوهات عميقة، وما تحتاجه اليوم ليس إعلان وفاتها، وإنما استكمال مشروع ابتنائها.

لقد حاول دعاة الانقسام أن يجعلوا من الحرب خاتمة السودان. لكن واجب الوطنيين السودانيين أن يجعلوا من هذه الحرب بداية جديدة لابتنائه. فالأمم العظيمة، مثل الأمة السودانية التي ساهمت عبر آلاف السنين في صناعة الحضارة الإنسانية، لا تُعَاب بعدد الحروب التي عصفت بها، بل بقدرتها على النهوض بعدها.

melshibly@hotmail.com

الكاتب
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي

بروفيسور/ مكي مدني الشبلي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (11 – 29):
منبر الرأي
صراع الأفرقة والتدويل والتعريب في دارفور بعد تقرير امبيكي .. بقلم: عبدالوهاب الأفندي
سحر الإبداع عند صلاح الدين الفاضل
منبر الرأي
تعقيب على د. عبدالله على ابراهيم حول موقف الحزب الشيوعي من اتفاقية أديس ابابا
ملكية أراضي مشروع الجزيرة بين القانون والتاريخ: لماذا لا يجوز نزعها؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حظر التجول والانفلات الامنى .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي

مقتل خليل ابراهيم جريمة قتل عمد مع الإصرار والترصد .. بقلم: شوقى ملاسى المحامى

شوقي ملاسي
منبر الرأي

من يدفع الفاتورة السياسية للإصلاح الاقتصادي؟ .. بقلم: مجاهد بشير

طارق الجزولي
منبر الرأي

نحن ندري ماذا تفعلون؟ .. بقلم: فريدة المبشر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss