الشفافية حول المديونية الخارجية .. بقلم: عبد المنعم خليفة خوجلي
يتطلب تعزيز الحكم الرشيد، سيادة مبادئ الشفافية، بما تتضمنه من مشاركة ومحاسبة، وترسيخً لأركان دولة القانون، التي قوامها الحوكمة والكفاءة. تبرز أهمية تلك المبادئ فيما يتعلق بمجمل جوانب الأداء الوطني، إذ أنها مفتاح التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبشكل خاص عند تناول قضية مديونية البلاد الخارجية، وذلك لكون المديونية واحدة من أكبر العقبات التي تحد من انطلاق الاقتصاد؛ وأيضاً لانعكاساتها المباشرة على أحوال المواطنين المعيشية، نظراً لما تلقيه عليهم وعلى أجيال المستقبل، من تبعات سداد القروض وفوائدها المتراكمة.
تلت ذلك خطوة القرض التجسيري Bridge Loan بقيمة 1.15 مليار دولار، الذي قدمته وزارة الخزانة الأميركية للسودان لتسوية متأخرات دَين لصالح البنك الدولي. (تسوية متأخرات قروض للبنك الدولي أو صندوق النقد الدولي شرط للتأهيل لمبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون – هيبيك). ذكر وزير الخزانة الأمريكي أنه لم تكن لتلك الخطوة من جانبهم أي تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين، ( إذ أعيد مبلغ القرض للولايات المتحدة في وقت وجيز، حيث كان الغرض من وراء تقديمه فقط تغطية جانب إجرائي شكلي تطلبته قوانين البنك الدولي الخاصة بالإقراض).
يقودنا ذلك إلى أن علينا تقييم مديونية السودان للصين وللدائنين الآخرين من القطاع الخاص وصناديق الاستثمار، ونسبتها إلى إجمالي مديونية السودان، ونتيجة الحوار الذي يتوقع أن يكون قد جرى حول إعادة الهيكلة مع أولئك الدائنين، بالتوازي مع الحوار الذي تم مع مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجموعة الدول الأعضاء بنادي باريس، والذي تمخضت عنه مبادرة (الهيبيك).
لا توجد تعليقات
