الصحة شأن سياسي (2) .. بقلم: بروفيسور حسن بلّه محمد الأمين*
في هذا المقال والمقالات التي تليه نبدأ سلسلة نأمل أن تكون خارطة طريق للصحة في سودان الثورة وستحمل هذه السلسلة عنوان:”الصحة شأن سياسي.” ولا أعتقد أن هناك خلافاً حول أن صحة الإنسان في السودان وفي أي مكان أولوية. وكما يقول الدكتور ماهلر المدير الأسبق لمنظمة الصحة العالمية “الصحة ليست كل شئ ولكن كل شئ بدون الصحة لايساوي شيئاً.” وقبله بأكثر من ألف عام ثمن رسولنا الصحة فقال:” لم يؤت أحد بعد اليقين خيراً من العافية.” بل جعلها من الاولويات حين قال في حديث صحيح: “من بات آمناً في سربه معافيً بدنه، يملك قوت يوميه فكأنما حيزت له الدنيا.” والاستثمار في صحة الإنسان استثمار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. لقد غابت هذه المعاني عن ساسة النظام البائد فكانت ميزانية الصحة الفتات. ولم توجه الميزانيات لمتطلبات الصحة فكان الفقر والجوع وكلاهما عدوً للصحة وكان المسكن عسيراً والتعليم مستعصياً على عامة الناس وتدهورت صحة البيئة مما زاد الأمراض والأوبئة وغاب الأمن والسلام فكانت الحروب والقتل الجماعي والنزوح والتهجير وغاب العدل الاجتماعي فكان التهميش وإهمال الريف.
لا توجد تعليقات
