الصَّادق المهدي.. تجلِّيات زعيم طائفي (6) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
إنَّ حقوق الإنسان لهي مبادئ أخلاقيَّة، وهي التي تصف معايير محدَّدة في سلوك البشر، وتتم حمايتها كحقوق طبيعيَّة في القوانين المحليَّة والدوليِّة. وهي تُفهم على أنَّها حقوق أساسيَّة وغير قابلة لأن تُحوَّل ملكيتها إلى شخص آخر، بغض الطرف عن الأمَّة أو الموقع أو اللُّغة أو العقيدة أو الأثنيَّة أو أي وضع آخر. ويتم تطبيقها في كل مكان وزمان لأنَّها عالميَّة ومتكافئة، وكذلك على كل فرد دون تمييز. لذلك يتطلَّب على الفرد احترام حقوق الآخر، ولا ينبغي حرمان الشُّخص أي شخص منها دون التحكيم إلى القانون، إلا كنتيجة لظروف معيَّنة وفق القانون، وتشمل حقوق الإنسان – فيما تشمل – الحريَّة من الاعتقال التعسُّفي (غير القانوني)، والمحاكمة العادلة، والحماية ضد الاسترقاق، ومنع الإبادة، وحريَّة التَّعبير، وحريَّة التَّعليم. وبظهور تقنيات الأدمغة (Neurotechnologies)، تمَّت إضافة أربعة حقوق للقائمة إيَّاها وهي: حريَّة الفكر، وحريَّة الخصوصيَّة العقليَّة، وحريَّة التكامل العقلي، وحريَّة الامتداد النَّفسي. ولعلَّ كثراً من الأفكار التي قامت عليها حركة حقوق الإنسان قد تطوَّرت في عقابيل الحرب العالميَّة الثانية (1939-1945م)، وأحداث محرقة اليهود المعروفة بالهولوكوست (Holocaust) في ألمانيا الهتلريَّة، ومن ثمَّ انتهت بتبنِّي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس بواسطة الجمعيَّة العامة للأمم المتَّحدة العام 1948م لهذه المبادئ العامة.
لا توجد تعليقات
