مناظير
drzoheirali@yahoo.com
* لا أدرى من أين جاء الطيب مصطفى بكل هذا الحقد، فلى مع الرجل تجربتان تجعلنى اقول انه ليس بكل هذا الحقد الذى يبدو به الا إذا كان قد إدعى علىّ الطيبة وقتذاك ، أو انه يرتدى رداء الحقد الآن عكس ما يبطن لسبب او لهدف ما، واذكر هنا المثلين العربيين الشهيرين وأولهما: ( لأمر ما جدع قصير أنفه) وهو معروف للجميع، وثانيهما : ( حانيةٌ مختضبةٌ) أى إنها تُظهر الحزن بينما تخضب بنانها بالحناء، وهو يضرب لمن يظهر امرا بينما يبطن غيره لأمر ما، وهو فى الأصل عن قصة امرأة توفى عنها زوجها فكانت تظهر الحزن الشديد امام الناس بينما هى تختضب لتحظى بزوج آخر.
* التجربة الاولى مع الطيب عندما كنت اكتب عمودى بالزميلة الغراء ( الرأى العام ) فى الفترة بين 1998 ــ 2001 ، وكان الطيب حينذاك يشغل منصب مدير التلفزيون، وكنت فى ذلك الوقت كثير الانتقاد لسياساته التى لا تتفق مع المزاج السودانى ومنها ايقاف الكثير من الاغانى وتحريف وتشويه بعضها بالبتر لاسباب واهية، أو تلك ( الشبكة الغريبة ) التى كانت تظهرخلال عرض المسلسلات العربية لتغطية الممثلات، او فرض الحجاب على الممثلات السودانيات فى الاعمال الدرامية السودانية ( حيث كنت ترى المرأة تعمل فى المطبخ او تجلس مع زوجها وهى ترتدى الثوب والحجاب) الأمر الذى كان يؤدى لاختلال العمل الدرامى، وغيرها من التصرفات الغريبة التى كنت كثير الانتقاد لها.
* وفى احدى الحوارات الصحفية سأله الزميل محمد عكاشة عن تلك الانتقادات فكان جوابه باننى (شيوعى) وان لم يقل ذلك صراحة، وهى تهمة تعودت عليها ولم تكن تزعجنى الا انها عندما تأتى من شخص يشغل منصبا رسميا فى الدولة فهى تحتاج الى وقفة، فكتبت مقالة اوضح فيها وجهة نظرى حول سياساته الخاطئة فى التلفزيون ثم طالبته فى آخر المقالة بالافصاح صراحة عن تلك التهمة حتى استطيع الرد عليه بوضوح، وكان ان بعث الطيب مقالة فى منتهى الرقة اعتذر فيها عن ما جاء فى الحوار بل ذهب الى ابعد من ذلك وقال انه يبحث عن فتوى تجيز له التخلص من تلك المظاهر السالبة، وبالفعل فما ان انقضت اسابيع قليلة حتى أظهر الطيب اهتماما كبيرا بالدراما السودانية واختفت منها المظاهر الغريبة كما اختفت الشبكة التى تغطى الممثلات بالاضافة الى انتهاج سياسة منفتحة فى برامج المنوعات وبث الاغانى !!
* التجربة الثانية اننى كتبت مقالا فى صحيفة (الأيام ) قبل عيد الفطر المبارك ببضعة ايام عن الفنان المعروف ( عبدالله دينق )، وهو من ابناء الجنوب، والظروف الصعبة التى يمر بها، ففاجأنى الاخ الطيب مصطفى، وكان فى ذلك الوقت وزير الدولة للاتصالات، باتصال هاتفى فى اول ايام العيد، بعد ان عرف الرقم من الاخ عثمان ميرغنى، واقترح على ان نذهب سويا لمنزل الاخ دينق بجبل اولياء ونهنئه بالعيد ونعطيه ما يتيسر ونبحث عن حل لمشاكله، ولكن لم يتيسر لنا تنفيذ المقترح فى ذلك اليوم لعدم معرفة العنوان، إلا اننا نجحنا لاحقا فى الوصول اليه، وكان للطيب الكثير من المواقف النبيلة معه، فهل ذلك الشخص الطيب هو الطيب مصطفى ام انه الشخص الشرير العنصرى الحالى، ولماذا كل هذا الحقد الذى يحمله فى قلبه للآخرين ؟!
الاخبار، 1 يوليو 2011
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم