(العامراب) و (وجع وطن لا دواء له)

ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قيل :
(قد نسامحهم كثيراً ، ولكن سيأتي يوم لا نستطيع فيه حتى سماع أعذارهم.)

النفاق أصبح اساس بناء اي منظومة سياسية… المنافق يمتلك موهبة التلون حسب مصلحته.. يهرول نحو المنصب عبر معاناة المواطن ورفع شعارات العدالة و المواطنة من أجل أن (ياكل في كل الموائد)
هنا تتجلى الانتهازية السياسية إلتى يتخذها البعض من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية، ابشع الانتهازية إلتى تتاجر بمعاناة الشعوب.. هؤلاء اس البلاء لأنهم يستخدمون القبيلة او الدين او اللون ووالخ ويتارجحون مابين اليسار واليمين، المهم لديهم السلطة و النفوذ،.
يتمتع الانتهازي بجراءة يتعجب منها الجميع ينهب ويسرق ويتحدث عن العدالة و الظلم ،يتلاعب بالحقائق ليس له مبادئ ولا قيم.. هذا النوع من الساسة موجود في معظم الأنظمة
الكارثة الكبري الانتهازي المثقف إلذي يتلاعب بالمصطلحات السياسية. يجد مبرر لكل تقلباته السياسية.
معظم الانتهازيين يسقطون من قاموسهم الإنسانية و الوطنية و يمتلكون براعة في الوصول للقمة لأنهم يجيدون الكذب والخداع والنفاق
السؤال لماذا كثر الانتهازيون ؟
من خلال واقعنا يفسدون ولا يحاكمون على جرائمهم يتم ازاحتهم من السلطة ولكن يعودون من باب آخر ، يتم استقبالهم بالطبل و الرقص ووالخ ، بمعنى التربة خصبة لارتفاع نسبة توالدهم… اجتثاثهم ليس صعب إذا وجدت حكومة قائمة على العدالة
لا تقبل السارق ولا تفتح أبوابها للقاتل ولا تقبل توبة من نهب وقتل وشرد المواطنين الا وفق شروط حازمة لا تصوره كبطل..
يظل القاتل قاتل وأن تاب.
نتساءل لماذا نعاني من الفقر؟
بكل بساطة لان كافة الموارد منهوبة. احزنني فرحة
المواطنين بمنطقة “العامراب” شرق النيل، يبتهجون بوصول صهريج مياه تبرع به خيِرون لسقيا المنطقة
لنضع خطين تحت (صهريج و تبرع به خيرون) .. معقولة بلد بها هذه الموارد مازالت المناطق تعاني من انعدام المياة، و يفرحون بصهريج وليس دخول المياه لمنازلهم ،لقد اجرم الجميع في حق الوطن والمواطن.
إذا كانت الحكومات رشيقة قائمة على التقشف لما كان أكرر أهلنا في القرى يفرحون في أرض النيل بصهريج يتبرع به فاعل خير.. لو بيعت كافة عربات الوزراء الفارهة واستبدلت بموديلات أقل لما عطش أهلنا في القرى لو تم ايقاف النثريات المليارية لما كانت مدارسنا شبة منهارة أو بدون أبواب و نوافذ لو تم منع السفريات ووظفت هذه الأموال في المجال الصحي لما وصلنا الى هذه المرحلة شوارع تحصد الأرواح لماذا لا يتم جعل شارع الخرطوم مدني بمواصفات على أقل تضمن السلامة ، مسارين تفصلهمافواصل حديدية او اسمنتية وتتم توسعته من أجل السلامة مع تحديد السرعة
إذا اغلقت كثير من الابواب سيتم تشييد مدارس في كافة القرى و وكباري تحد من كوارث الغرق لا يفرح مواطن بصهريج، بل يصاب بالدهشة إذا تم انقطاع التيار الكهربائي أو الإمداد المائي لمدة ساعة.
إذا قامت الحكومة بمحاربة كافة انواع الفساد لشهدنا نهضة زراعية وصناعية يتحول فيها فائض الإنتاج الزراعي للمصانع وووالخ ،دون ذلك ستتسع دائرة الفاسد و يصعد الانتهازيين والمنافقين والفاسدين
كلما نحلم بغد أفضل لكن السياسات المعوجة تجعلنى دوما
(أتساءل كيف سيكون شعور النهاية السعيدة لشخص اعتاد أن يخذله الطريق.)
وطن يحتاج إلى القوي الأمين إذا لم ياتي سندور في ذات الدائرة حروب انقلابات صراعات خلافات جدليات هدامة كل السلبيات إلتى تظهر نتاج طبيعي لواقع سياسي متردي.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

عن أمل أحمد تبيدي

أمل أحمد تبيدي

شاهد أيضاً

الولاء للحكومة عندما تستحقه

ضدالانكسارأمل أحمد تبيديالولاء للحكومة عندما تستحقهمدخلقيل :(لا بدّ من الحرب، ما دمنا ندافع عن حياتنا …