العرين وقَرَابين التَّماسِيح الصَّباحيّة- مُقتطف من كِتابي رِيحةُ المُوْج والنَّوارِس- كتاب من جُزئين، عن دار عزّة للنشر
بعدَ النصيحةَ التي تبرَّعت بها التماسيحُ للعرين، والمُتَّسمة بطابعِ الغدر ورُوحِ الوِشايَة، والتي أودت بحياة كبير الضفادع، وحولته إلى مُضغةٍ سائغةٍ من لحمٍ مَسلوقٍ في مَرَقة القواقِع، وقذفت به بين فكَّي الأسدِ المُجردتين من الأسنان، كانَ من غيرِ المُمكن أن يستمر تساكُن فصيلِ الضَّفادع مع التَّماسيحِ العائمة في المستنقعات الراكدة أمام مَخرجِ مِيَاهِ البُحيرة، فهجرتِ الضفادعُ، هِي لا التِّماسِيح المكان، وتنازلت لأنها كانت الأضعف، ولأنه، وبالحساباتِ العَاقِلة، لن تَقدِر فَصِيلتُها برَخَاوتِها ولُيونةِ أجسادها، فتصمُد أمامَ بطشِ التَّماسِيح وضَرَباتِ أذيالِها القَاسِيَة، أو تنجُو من نهمها الَّذِي لا يُراعي عُشرة ولا يقيمُ وزناً لجيرة.
amsidahmed@outlook.com
لا توجد تعليقات
